فلان خائن وكافر واكثر
بقلم ياسر خالد
مصطلح يتراقص على الالسنة سريع الانتشار يكاد يفتك بالمجتمعات وانه اصلا قتك ..فكم من شخصية اندثرت وسحقت ومنها قتلت بسبب تناقل الافواه لهذه الكلمات.
ليس فقط المعنى من وراءه الخيانة للوطن او الدين وانما تطلق على اي فعل سواء ارتكبه الغض ام لم يرتكبه .
كم من امرأة قتلت وتطلقت وكم من اسرة وعائلة تفككت من وراء كلمات تفنن مطلقوها على الاخرين ؟!
خلاف بسيط كان اجتماعيا او سياسيا مذهبيا او فكريا ..يصبح الاخر او الاخرون في مهب الريح منتظرين الفرج او العقاب .
احيانا مثل هذه الكلمات يكون وقعها اشّد عندما تخرج ممن فعلا يحملون رمزا للوطنية او الثقافة او الدين لانهم يتمتعون بمصداقية امام عامة المجتمع ..
ولاننا لم نفهم معنى المعارضة او الديمقراطية وحرية الراي وثقافة الاختلاف فأنتجنا دستورا جديدا اسمه الاقصاء والتهميش وبوسائل متعددة الالوان والاشكال ..
الغريب او ليس غريبا ان تمارس الصحافة والاعلام هذا الدور ولكن الغريب هو ان يمارس ذلك الصحفي او الاعلامي وكانه يريد ان يوصل رسالة انني انا الصحفي والاعلامي الناجح ولا احد غيري يتسطيع ان يحصل على سبق اعلامي ..
مرض عضال ينهش في غالب المكونات وهو الحقد والغيرة والحسد لا لشيء سوى ان تقسم ظهر انسان شق طريقه ونجح .
فالبعض مستعد ان يخسر الكثير من اجل اثبات تهمة لانسان هو اصلا لا يعرفه مجرد انه سمع عنه من اخر وتلقائيا الاخر يصبح مصدر موثوق فيه لانه اخبره سرا من اختلاقه اصلا ومن مخيلته القبيحة التي تكونت بداخله .
احد الحوادث التي شهدتها عملية دبلجة الصور والرسائل حتى ان الحادثة تمكن فاعلها من تزييف تسجيلا صوتية بدقة عالية يخيّل لصاحبها انه فعلا هو من يتحدث .. وكل هذا ليس لاجل الابتزاز وانما فقط كي يكسر ظهر فلان ويسحقه ...وعندما تمت المواجهة والاعتراف قال بصريح العبارة (اكرهه).
ما اقبح من تجرد من الفكر والعقل والروح والقلب ما اقبح من تجرد من انسانيته ..ليشفي غليل غرائزه الخبيثة بداخله ؟!
هناك اناس شغلهم الشاغل فقط الاساءة للاخرين " في احدى الحالات وعندما فاز رئيس مجلس محلي وبدأ بالعمل بمشاريع كان الناس بحاجة الها "
تلقى هجوم شبه كاسح من قبل البعض ؟ لماذا؟ لانه يعمل في المنطقة الفلانية وهي محسوبة على انصاره .. وبقي هو مستمرعلى ما يفعل بكل منطقة يقيم مشروعا .. وباحد المشاريع التي اقامها كانت في منطقة لمعارضيه !! هو لا يقصد ذلك هو يقوم بمشروع خطط له من قبل .. فكانت رددة فعلهم ان ما يقوم به هو ذر للرماد في العيون!!!!
ُعجاب فعلنا حتى ان بعض المخلوقات ارحم منا في تعاملاتها مع جنسها . اما نحن الا من رحم ربي نتلذذ في التشهير والقذف ببعضنا .
ولا نعلم من حيث لا ندري باننا وان لم نستطع ان نجلب للاخرين الويلات نقع في مصيبة اخرى وهي اجبار هؤلاء بطريقة اخرى بان يفعلوا ما اطلقنا عليهم من القاب انتقاما من المجتمع وامعانا في تدميره.
لا ابرر لاحد فعلته ان وقع في مستنقعات الافساد لكن هي رسالة لمن القى السمع وهو شهيد بان لا يرتكب المزيد من الحماقات حتى نظلم .
لست وصياً على احد ولا اكتب بصيغة الامر انما خط قلمي عبارات من تجارب حقيقية فاردت ايصالها.
19/08/2016 11:43 pm
.jpg)
.jpg)