كنوز نت
الشيخ كمال خطيب - كفر كنا
مستاهلين ولّا مش مستاهلين؟!
ليس لدينا ادنى شك بان القرار الظالم بحظر الحركة الاسلامية على يد حكومة نتنياهو انما كان يهدف الى معاقبة الحركة الاسلامية على موقفها الواضح وغير المتلعثم في حقنا في المسجد الاقصى المبارك وانه في خطر، وقيامها بكل امكاناتها في فضح سياسة نتنياهو وحكومته بحق المسجد الاقصى ثم قيام الحركة الاسلامية بمشاريع الدفاع عن المسجد عبر مشروع البيارق والرباط والاعتكاف وغير ذلك. ولان حكومة نتنياهو لا تملك ادلة تدين به الحركة الاسلامية رغم سنوات الرصد والمتابعة والملاحقة فإنها عمدت الى استخدام قانون الطوارئ الانجليزي بعد اذ ضاقت ذرعا بالحركة الاسلامية واستمرارها بقيامها بهذا الواجب الوطني الاسلامي.
وليس ان حكومة نتنياهو قد حظرت الحركة الاسلامية فقط وانما عمدت الى اغلاق 19 مؤسسة خدماتية وتعليمية واعلامية وانسانية رغم ان هذه المؤسسات هي جمعيات قانونية اعتبارية لانها ترى في هذه الجمعيات وسيلة زيادة مصداقية الحركة الاسلامية عبر الخدمات التي تقدمها فعاقبوا الحركة وعاقبوا كل المستفيدين من هذه الخدمات.
انها الحركة الاسلامية التي اعتبرت خدمة ابناء شعبنا واجب بل هي عبادة نتقرب بها الى الله سبحانه ولأننا قوم عمليون ولأننا نجمع بين القول والعمل ولأننا لا نتقن فن الشعارات البراقة والخطب الرنانة ولأننا نؤمن بضرورة بناء المؤسسات التي قصرت المؤسسة الاسرائيلية بإيجادها في قرانا ومدننا فقد عمدنا الى بناء واقامة المؤسسات الصحية، الرياضية، والتعليمية، والاجتماعية، وانني اسوق بعض الامثلة والنماذج لذلك العطاء المبارك الذي نالته وطالته يد المؤسسة الاسرائيلية لتمنعه وتحظره بما لا يمكن وصفه الا بالقرصنة والبلطجة.
مؤسسة حراء
كنا لا نرى ذلك الا عبر شاشات التفاز او نقرأ في الكتب عن شباب وشابات يحفظون القرآن الكريم ولأنها كانت مبادرات فردية واجتهادات محليه فجاءت مؤسسة قطرية اسمها مؤسسة حراء لتحفيظ القرآن الكريم والتي توسعت حتى اصبح عدد المنتسبين الى مراكزها وحلقاتها قربا من 10,000 طالب وطالبه بل انها خرجت 250 شابا وشابة يحفظون القرآن الكريم كاملا بل انها حققت ما يشبه المعجزة حيث اشرف حراء على تخريج حافظة للقرآن الكريم الحاجة جهاد بطو من مدينة الناصرة، تجاوز عمرها 80 سنة، واعجب منها تخريج طالب من قرية نحف واسمه احمد علي عبد الكريم يحفظ القران الكريم وهو في الصف الاول حيث لم يتجاوز عمره سبع سنوات، ولا مجال لمزيد من الاستفاضة في عطاء ومبادرات حراء في جوانب اخرى.
جمعية اقرا
هذا الاسم المبارك المستوحى من قول الله تعالى( اقرأ باسم ربك الذي خلق)، هذه الجمعية التي ومنذ عشرين سنة وهي تضع بصماتها المباركة في قضايا التعليم في وسطنا العربي، انها جمعية اقرأ التي يتخرج من دوراتها في مشروع امتحان البسيخومتري والاستعداد له اكثر من 1500 طالب ثانوي سنويا حيث التميز والابداع الذي يشهد له القاصي والداني حيث اسم اقرأ يسبقها الى كل مكان.
انها جمعية اقرأ التي يزور مرشدوها ومتطوعوها 60 مدرسة ثانوية يقدمون التوجيه والارشاد لكيفية اختيار مهنة المستقبل تحت عنوان التوجيه الدراسي.
انها جمعية قرأ التي اقامت مركزا متخصصا اسمة " اقرأ مور" لإعداد الطلاب المتقدمين الى كليات الطب حيث في السنة الاخيرة استطاع 50 طالبا بالنجاح بامتحانات القبول والدخول الى الجامعات الاسرائيلية لدراسة الطب، وهم الذين تجهزوا في معهد "اقرأ مور".
وانها اقرأ التي تقدم المنح المالية لطلاب الجامعات مقابل ان يقوم الطالب الجامعي بتخصيص 3 ساعات اسبوعيا لمرافقة طالب ابتدائي او اعدادي يحتاج الى مزيد من الارشاد والتوجيه حيث يستفيدون من هذه الخدمة 700 طالب وطالبة ولا مجال للاستفاضة في جوانب اخرى من اعمال وانجازات جمعية اقرأ.
مؤسسة النقب للأرض والإنسان
لا احد منا يجهل ما يعانية النقب وأهلنا هنالك من سياسات ظالمة تهدف لاقتلاع ما تبقى من وجودنا الفلسطيني هناك حيث مشاريع المصادرة والتضييق كان اخرها مشروع برافر المشؤوم والذي يهدف الى ترحيل اكثر من 40 قرية وعشيرة يبلغ تعدادها اكثر من 70 الفا من اهلنا في النقب، ومحاولة منها لتخفيف معاناة اهلنا هناك فقد قامت في العام 2001 مؤسسة تحت اسم مؤسسة النقب للأرض والإنسان تهدف للمحافظة على الارض عبر خدمة الانسان ودعمه والوقوف الى جانبه.
انها المؤسسة التي قامت على بناء بيوت لعائلات مستورة او ترميمها ومد شبكات مياه وبناء مساجد ورياض اطفال وشق طرق ومشاريع الطاقة الشمسية لانعدام وصول المياه والكهرباء الى كثير من المواقع.
انها مؤسسة النقب للأرض والإنسان وقد اصبحت عنوانا لأهلنا في النقب لدعم العائلات المستورة ولإغاثة ولدعم الطلاب وغير ذلك وهذه بعض انجازاتها بالأرقام:
بناء وترميم قريبا من 400 بيت لعائلات مستورة في النقب
بناء 20 مسجدا في تجمعات سكنية في النقب
تجهيز 50 مشروعا للطاقة الشمسية في خمسين تجمع سكاني في القرى غير المعترف بها
شق 30 طريقا لتجمعات سكانية بعيدة ونائية
امداد 100 تجمع سكاني بالمياه
توزيع 500 طرد غذائي في كل شهر على عائلات مستورة
مد واقامة 30 جسرا من الباطون على الاودية لتسهيل مرور الاهل والطلاب خلال الامطار والسيول
ترميم واضافات في 30 مدرسة حكومية
ترميم 50 مسجدا من المساجد القديمة
زراعة اكثر من 10 الاف شجرة زيتون
مؤسسة التكافل
ولأنها المؤسسة الاسرائيلية التي تميز ضدنا في كل شيء فإنها قد عمدت خلال السنوات الاخيرة الى فصل اكثر من 50 اماما وداعية كانوا يؤدون واجبهم في مساجد قرانا ومدننا ولاعتبارات سياسية ولانتماء هؤلاء ومواقفهم الواضحة من السياسات الظالمة فانهم تم فصلهم من وظائفهم حيث قامت مؤسسة التكافل بدعم هؤلاء عبر توفير معاش شهري يليق بهم وبكرامة عوائلهم، هذا زيادة عما تقدمة مؤسسة التكافل من نشاطات دعوية دائمة وموسمية لزيادة الوعي الديني ونشر الثقافة الاسلامية بين اهلنا عبر تنشيط الدعاة وبثهم في كافة المناطق والمواقع.
مؤسسة يافا للأعمال الخيرية
ولأنها يافا عروس البحر والتي تعرضت اكثر من غيرها من شقيقاتها عكا وحيفا واللد والرملة لحملات التهويد ومسخ الهوية ومشاريع الافقار والتجهيل، فقد تم الانتباه لها منذ 15 عاما حيث قامت مؤسسة يافا للأعمال الخيرية والتي يقوم عليها شباب اوفياء من اهلنا في يافا حيث ترعى المؤسسة 500 عائلة مستورة شهريا، وحين قريبا من 200 يتيم يتلقون مساعدات منها ومساعدة 200 حاله مرضية كل شهر، وغير ذلك من المشاريع الانسانية التي تحاول مداواة جراح اهل يافا وما اكثر هذه الجراح.
مؤسسة لجنة الاغاثة الانسانية للعون
هذه المؤسسة والتي بدأت نشاطاتها منذ 1988 أي بعد عام من الانتفاضة الاولى حيث بدأت حملات اغاثة شعبية من اهلنا في الداخل فعمدت على جعل العمل الاغاثي مؤسسة متخصصة ورغم انها اغلقت مرتين وكانت تمنع من العمل الا ان اهلنا في الداخل افلسطيني كانوا يعاودون ببناء جديد لمشروع الاغاثة لأيمانهم بضرورة حاجة ايتام شعبنا في الضفة وغزة والقدس لخدماتها.
تقوم المؤسسة على كفالة 23 الف يتيم في الضفة وغزة
يكفل هؤلاء الايتام 15,400 كافل من اهلنا في الداخل الفلسطيني
قيمة الكفالة الشهرية 160 شاقل (40 دولار) كحد ادنى
وبلغة الارقام فان قيمة ومجموع الكفالات الشهرية يصل الى قريب من 4 مليون شاقل شهريا وهو يساوي مليون دولار أي ما مجموعه 12 مليون دولار سنويا أي ما مجموعه 250 مليون مليون دولار خلال 24 سنة من عمر المؤسسة، ولا اتحدث هنا عن هدايا الاعياد ولا عن مشاريع الاضاحي والعقائق حيث الاف الخراف والعجول تذبح هناك وتوزع لحومها على اهلنا ولا عن حملة تجهيز الطلاب عند بداية كل سنة دراسية ولا عن مشروع الشتاء الدافئ لتوفير حرامات شتوية ووسائل تدفئه، كل هذا حرم منه ابناء شعبنا بسبب هذا القرار الجائر بحظر المؤسسات الاهلية الخيرية التي جاءت لتخدم كل ابناء شعبنا.
مؤسسة اعمار
انطلاقا من الفهم الشمولي للمشروع الاسلامي فقد بادرت مجموعة من الشباب الفلسطيني لإقامة مؤسسة اقتصادية لخدمة شعبنا وتطوير المشاريع، فكانت رائدة وبحق في مجالها وكيف لا وهي التي قامت على مجموعة من المشاريع منها- معرض الصناعات الوطنية بهدف التعريف بالسلع التي تنتجها مصانع عربية وحملات(شروة العيد من بلدي) بهدف تشجيع الشراء والتسوق من المتاجر العربية وليس من المجمعات في المدن اليهودية، حيث تكون الفائدة للجميع، والمشروع الرائد مشروع دعم المشاريع الصغيرة حيث قامت اعمار على تقديم قروض مريحة بشبان طموحين للبدء بمشاريع اقتصادية فكانت ترافقهم بخبرات مشاريعها لضمان النجاح وقد كانت عشرات النماذج، وفي مشاريع اعمار التواصل بين رجال اعمال من فلسطيني الداخل برجال اعمال عرب ومسلمين من خلال المشاركة في مؤتمرات ومعارض اقتصادية في تركيا وتونس وقطر وغيرها. وإنها تلك المجله الاقتصادية المهنية مجلة اعمار التي تتضمن مقالات ومواضيع وبحوث في تطوير التجارب الاقتصادية والمهارات في ذلك ولا يتسع المجال للتفصيل في انجازات مؤسسة اعمار التي قامت المؤسسة الاسرائيلية بحظرها.
انه ورغم هذا العطاء المبارك وهو غيض من فيض، الا اننا وجدنا بعض الحاقدين الكارهين من المأجورين والطائفيين والشبيحة والحاسدين يتشفون ويشمتون ولسان حالهم يقول مستاهلين كل ما وقع عليهم من حظر واغلاق مؤسسات.
ولكن بالمقابل فإنها الكثرة الساحقة من ابناء شعبنا مقابل تلك الشرذمه انهم ابناء شعبنا الذين يعرفون معنى العطاء الحقيقي، وحتى من لم يعرف ذلك فانهم بعد ان سمعوا وعرفوا عظيم عطاء المؤسسات التي اغلقت فإنهم قالوا: ما بتستاهل الحظر ولكنها بتستاهل كل الاوسمة والنياشين وبتستاهل الجوائز التقديرية على خدماتها الوطنية والانسانية وليس ان تحظر وتغلق، ولان من فعل ذلك هم يكرهون الاسلام واهله فانه الاجراء الطبيعي منهم وليس على احد السعي لإرضائهم، وأما ابناء شعبنا فواجب الجميع ان يسعى لخدمتهم ولسان حاله يقول لهم ﴿يَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾.
04/12/2015 05:46 pm
.jpg)
.jpg)