كنوز نت - الطيبة 

تلك وتلك - بقلم محمد  انقر مصاروة

لا يستطيع ان يتدارك نفسه ، قلبه على وشك أن يقفز خارج صدره ، لسانه يرتجف ، تتفجرالافكار برأسه ( يجب علي ان أخبرها ) عاد الى الطاوله ، 

جلس امامها ، استجمع شجاعته وقال ( تعلمين كم احبك ، انا جاد في حبي لك ، هذا الصيف ان شاء الله سأتقدم لاخطبك ) ، 

حرَّكتْ القشه في عصير الجزر خفضت عينيها قليلاً اخذت الحمره تغزو وجنتيها نظرت اليه في استحياءٍ مصطنع وقالت ( بحبك حبيبي ) .

لا يعلم كيف طوى المسافه بسيارته من مطعم الجامعه حتى بيته، قدماه كانتا على الفرامل اما رأسه في سبح في عنان السماء ، 

دنْدنَ مع المذياع كل الاغاني ، مرّرَ بخياله كل الادوار : الحبيب ،الخطيب ،الزوج والاب .


لا يدري كيف وصل المنزل ، انه الآن يصعد الدرجات ، يرى الباب موارباً بامكانه رؤية اخته ذات الثانية والعشرين ربيعاً انها تدير ظهرها اليه،

 يبدو انها شديدة الانهماك في جوّالها ، يتوجسُّ في نفسه توتراً، يقترب بحذر دون ان تشعر به، صار ورائها تماماً ، 

تتفاجأ به وترتبك ( هه انت هنا !) ( أعطيني الجوال )! لا ينتظر ،ينتزعه بعنف ، تصرخ الأخت بصوتٍ كسير ( أعطنيه ، هذا ليس من شأنك ) 

يدفعها بعنف فتسقط ارضاً ، عيناه تأكلان الشاشه ، انها محادثة واتساب ، أحدهم كتبَ ( حبيبتي هذا الصيف ... ) 

اخته ( بحبَك حبيبي ) ، لا يستطيع ان يقرأ أكثر ، تتفجر الافكار داخل رأسه ، قلبه يكاد يقفز خارج صدره ،

 يصفع اخته بشده ( كلبه حقيره ! اللعنة عليكِ)