
كنوز نت - بقلم : سيمون عيلوطي
قصة أغنية "مربي الدَّلال" لزياد الرَّحباني (2)
(الحلقة الثَّانية والأخيرة)
- سيمون عيلوطي
زياد الرَّحباني وإثارة القضايا الشَّائكة:
جاء في الحلقة السَّابقة أن زياد الرَّحباني أحبَّ دلال كرم أثناء التَّدريبات على دبكات مسرحيَّة "ميس الريم" في العام 1975، حيث كانت دلال تنتسب آنذاك إلى فرقة الرَّقص الشعبيّ التابعة للأخوين رحباني، ثمَّ تمَّ زواجه منها في العام 1979.
زواج زياد من دلال لم يستمر طويلًا، ولم ينتهِ على خير لإتمام إجراءات طلاقهما بسلاسة وشفافيَّة كما يليق بزوجين متحضّرين، بل انتهى بـ "عزاره وْعليها شْهود"، هي ما "خلَّتْلو وَلا بَقَّتْلو" في الصَّحافة، وبحسب المصدر السَّابق، فقد: "اتَّهمته بإدمان الكحول، وبإهمالها، وقضاء وقته في الأستوديو مع رفاقه الشّيوعيين، وعدم رعايته لابنيهما عاصي الرَّحباني، على اسم جدَّه الموسيقار. فيتضح أخيرًا أنَّ المولود ليس من صلبه"، كما سنرى لاحقًا.
من جانبه، فهو أيضًا ما "قصًّر" على ردحها له، رَدَّلها "الصَّاع صاعين" بأغنية "مربى الدَّلال"، يسخر فيها من تربيتها، ومن والدها الذي أراد أن يزوّجها للمحامي الذي طلب يدها منه، على اعتبار أنّ المحامي "كسِّيب" وأفضل "لدلال" من الفنَّان. انظر المقطع التالي:
"قاللي يا ابني كيف احوالك
صرنا نتحدَّث بالأحوال
قلتلو سيدي بطمّنلك بالك...
عيشة رضيّة قد الحال
قاللي بتعرف بنتي طلبها المحامي
واللي بيجو لعنّا من أحسن عيال
مش كل ساعة فيه محامي
لكن فيه متلك أمتال"
***
قللي شو عندك وين رسمالك
قلتلو بتعرف والله يا خال
حبي رسمالي وهياني قبالك
لا هدية جايب ولا أموال
ورح قلك لك الدُّغري، أحوالي ما بتغري
ورثوني المكنسة وطلعت زبال
وإذا بيني وبين المحامي، شغلة ما بدا سؤال
***
قلتلو ساكن خلف العمارة
لا هي تخشيبة ولا عرزال
بغسل عَ إيدي وبنشر بالحارة
لا فريزر جايب ولا غسَّال
عندي صوفا صغيرة، فيها تصفي كبيرة
تقدر تستعملها بكل الأشكال
هيدا المحامي مْنين نبَّت، لا عَ الخاطر ولا عَ البال
على كلٍ على كل حال
يعني بكل الأحوال
ممنون أنا لأبوكي، ممنونو عَ الاستقبال
أما مطلع الأغنية فهو كالتالي:
مربى الدلال ربوكي
واتعذبوا فيكي يا دلال
ورحنا نكلِّم أبوكي
و يا ريتك كنتي وْشفتي شو قال.
زواج زياد من دلال أوحى له بأغنية أخرى لا تقل إثارة عن "مربى الدَّلال"
وهي رائعته، "كيفك أنت" التي غنَّتها فيروز بعد تردّد دام أربعة أعوام. سأعود إليها لاحقًا.
(انتهى)
(اعتمدتُ في بعض أجزاء ما جاء أعلاه، على مقالة عنوانها: "قصة زياد الرحباني ودلال"، "اضاءات"، إيمان إبراهيم، بيروت).
20/10/2022 11:38 am 1,250
.jpg)
.jpg)