الطيبة | بقلم محمد سليم مصاروة
منذ سنوات خلت قاربت الاراضي المخصصه للبناء على النفاذ ولم تضف السلطات مسطحات بناء جديده مما أدى الى ارتفاع اسعار القسائم المتبقيه الى مبالغ فاقت الخيال ، بنفس الوقت ازدادت أعداد الشبان والفتيات المقبلين على الزواج و لكن أزمه السكن كانت تحدياً جدياً لهم. إستغل الوضع احد مالكي الاراضي الأثرياء وقام بطرح مشروع إسكاني كبير وهو عمارة ضخمه تتألف من اربعين شقه سيتم تسلميها بعد ثلاث سنوات ، راقت الفكره للازواج الشابه ورأوا فيها حلاً لضائقتهم فأقبلوا على شراء شققهم وبدأوا بسداد الدفعات الشهريه ، بالفعل قارب المشروع على الانتهاء قبيل نفاذ الفتره المحدده. حينئذ لم يطمئن بال ابي إسلام الى امرٍ حسبه جسيم الخطر ذلك ان في تلك العماره مصعد كهربائي وانه حتماً سيختلي الرجال والشباب في المصعد ببنات ونساء بمفردهن ، ومن يعلم ماذا سيترتب عن ذلك؟ أقضت المخاوف مضطجع أبي اسلام ولم يستطع تجاهل الامر ، لذلك لم يدخر اي وسيله لتنبيه سكان البلد الى ما سيهدد قيم المجتمع ويفتح باب الفساد . قسَّمت مخاوف ابي اسلام البلد الى معسكرين ؛ شارك الاول تخوفات ابي اسلام بل وزاد عليها وعارض المعسكر الثاني أبا اسلام بشده واستهجن أفكاره . كثر اللغط والجدل بودلت الاتهامات وصار كلٌ يتهم الاخر إما بنزعة الى الانحلال والتهتك وإما بالحساسيه المفرطه ومحاولة فرض الرأي على الاخرين بالقوه . بينما إستعر الخلاف وإشتد ،طرح مستثمر آخر مبادره إسكانيه جديده وباع هو أيضاًمبكراً كل الشقق . ولا زال ابو اسلام متخوفاً مماسيحدث في المصعد الكهربائي وما برح الطرف الاخر إلا ويرميه بالتحجر والتسلط !؟ .
24/06/2016 01:42 am
.jpg)
.jpg)