كنوز نت - سخنين 

التطرف يخلق أرضية الهيجان.

مرعي حيادري: تحليل ووجهة نظر.

في إسرائيل والبرلمان كل يوم نسمع ما هو جديد من تشريعات وقوانين، تستمد بطاقاتها روائح التمييز والكراهية ضد كل ما هو عرقي عربي، 

وعلى ما يبدو أضحينا أدوات الترديد والنطق على شفاه المسؤولين من النواب والأعضاء وخاصة الوزراء تحريضا أرعن لا حدود له في اللاسامية لقوانين 

الإنسانية احتراما متعارفا عليها بين المجتمعات والأمم؟!.

أمس المعهد للبحوث في الديمقراطية، وهو اسم على مسمى ينشر احصاءه الأخير بخصوص رأي اليهود لبقاء العرب هنا في دولة إسرائيل اليهودية؟!،

والنتائج أن نسبة 37% حسب ما نشرته القنالات الإسرائيلية 1 و2 و10 يتصدر العناوين والتساؤلات حول تلك النتيجة الغريبة!! بان ما نسبته 37% 

يؤيدون هجرة العرب من الدولة والعمل على تشجيعهم، بكل الوسائل الممكنة لترك هذه الدولة؟!

على ما يبدو ان الإحصاءات والاستطلاعات نحو الأقلية العربية، صارت الشغل الشاغل لأعضاء الكنيست والوزراء اليمينيين من اليهود، واضحينا في نظرهم 

خطر يهدد وجودهم الحياتي والديموغرافي، فحين تسمع تصريحات ليبرمان والمتطرفين بآرائهم المشابهة لتصريحاته، فتجد ليس هو وحده كذلك!! بل جميع 

اليمينين المتطرفين في الحكومة الحالية ومنهم (ريجب)ابضا لا يختلفون بشأن المواطن العربي الفلسطيني الإسرائيلي، وحتى لو كان يخدم مصالح الدولة 

ومؤسساتها؟! حبذا نعرف أي من العرب يرغبون في التهجير او النزوح او تشجيعهم على الهجرة من إسرائيل؟!.

فهل بنظر هؤلاء هناك اعراب تختلف عن بعضها؟!، ام ان العرب في نظرهم سيان، بغض النظر عن عن نوعية انتمائهم الطائفي؟! جميل ان نعرف كمواطنين 

عرب اننا نقع في نفس البوتقة عربيا لنفس العرق والجذر. وليعرف الاخرين ان العربي الجيد في نظرهم، لا يقل فرقا او وزنا عن العربي الجيد في نظر الغير 

منهم... فهل من طريقة جيدة نقدر من خلالها ان نصلح الاعوجاج القائم؟!

الى أولئك المتفوهين والمصرحين من على منصات البرلمان او الاعلام أتوجه طالبا ان تتوقف تلك التحريضات العلنية ضد مواطني دولة شاركوا في بناء 


صرح أركانها في العمل المتعدد من مشاربها وتطوير اقتصادها، وخاصة في العمل الأسود الذي لا يقدرون عليه هم أولئك الاسياد.

وليعلموا ان الانتماء للوطن والأرض هو الأساس والبدايات لنا كعرب، ومن يريد ان نكون ضمن ذلك الانتماء، فلا بد وان يحترم المواطن

 وإعطاء الحقوق قبل 

الواجبات، ليمكن هذا المواطن الشعور بأمن وامان وإعطاء كل ما لديه من دفع إيجابي نحو بناء المجتمع والدولة التي يعيش فيها ضمن قانونها ودستورها 

واحترام الانسان قبل كل شيء.

قيمة الانسان الحقة تتوقف على احترام الدولة بوزرائها وحكوماتها ومؤسساتها للفرد، ومن بعدها يكون الولاء والانتماء، فكيف للمواطن العربي ان يكون 

كذلك في ظل سماع أناشيد التفرقة والتحريض العرقي ومن اركان التنظيم العالي للمؤسسة، والتي تهيأ الأجواء لأرضية المواطن اليهودي في الشق الاخر ان 

يعمل ضد الانسان العربي مخترقا القانون الإنساني وقوانين ودستور الدولة؟!.

عشنا في هذه البلاد كرماء بكراماتنا وبتاريخنا وبإنسانيتنا وضمن دمج عربي يهودي مع الاعتراف بالمواطنة العربية الفلسطينية والهوية الإسرائيلية، 

وعلاقاتنا مع اليهود والكثير منهم جيدة جدا، فلولا تدخل الحكومة وتصريحات وزرائها لكانت الناس بسلم ووفاق دون جدل؟!

كفوا فورا عن تلك البحوث واستبدلوها بطرح أسئلة عن معاناة المواطن الإسرائيلي اقتصاديا ثقافيا وعمرانيا، واعملوا في البحث عن النواقص في المجتمع 

العربي وحاجاته، بدلا من الهجمة التحريضية.

وبدلا من رفع أجور أعضاء الكنيست الى 40000 شاقل لا بد وان تفكروا برفع معاشات جميع العمال والقطاعات وتحديدا أصحاب الدخل المحدود. فهذا أفضل 

القضايا لطرحها، ناهيك عن مسطحات البلدات العربية وضائقة السكن والفوارق بكل الاتجاهات الحياتية.

توقفوا وفكروا ان المواطن العربي يريد الكثير من تحقيق النواقص حتى يفكر في الولاء والانتماء.

اللهم أنى قد بلغت وان كنت على خطأ فيصححوني.