
كنوز نت - بقلم : د. منعم حدّاد
قديسون!!!
- د. منعم حدّاد
القديس هو كما هو معروف التقي الورع الذي ظهرت تقواه وورعه وأعمال البرّ والتقوى التي يمارسها وتجلت عظمته في العجائب والمعجزات التي نسبت إليه أو قام بها...
وفي صلاة أقيمت مؤخراً وتشرفت وسعدت بحضورها وفي لحظة معينة راح الكاهن يتلو أسماء الآباء القديسين الواحد تلو الآخر وبسرعة فائقة وكأن قوة خفية ما تطارده، وتساءلت في نفسي: كم من الحاضرين سمع بهؤلاء القديسين أو يعرف شيئاً عنهم؟
وأنا – وأعوذ بالله من قول أنا – لست خبيراً ولا أزعم ذلك لا في شؤون الدين ولا الصلوات ولا القديسين ولا القداسة، لكنني أسأل وأتساءل: أليس من المجدي والأصح والأفضل أن يختار الكاهن أحد هؤلاء القديسين كل مرة ويحكي عنه نبذة قصيرة ليعرفه الناس؟ أو عن سبب إعلانه قديس؟
أما أن يذكر سلسلة من القديسين دون أن يعلق بالذهن شيء منهم أو عنهم فهو في رأينا المتواضع مجرد عبث ومضيعة للوقت!
وفي مناسبة أخرى لاحظت تغطية سقف إحدى الكنائس العريقة بعشرات من صور القديسين دون أن يظهر أي اسم لأحدهم و/أو أية تفاصيل أخرى عن أي منهم...للعجب العجاب...
وحمل ذلك أحد هؤلاء الصغار الأبرياء أن يشبّه هذه الصور بالميكي ماوس...
فرفقاً بالشعب وإذا أردتم تعريفه بقديس معين فليست هذه هي الطريقة!
خميس الصعود يوم الجمعة الجاية
وفي رواية غير موثقة أن خوري إحدى كنائس لبنان قال ذات يوم قبيل ختام الصلاة: يا أولادي وأحبائي، يصادف خميس الصعود يوم الجمعة الجايية، فاستعدوا لاستقباله على خير وجه ولنحتقل به مع أطيب هيطلية وقعود، كما يقولون.
وكان خادم الكنيسة قريباً منه فهمس في أذنه: كيف يمكن أن يصادف يوم الخميس نهار الجمعة؟ هذا لا يمكن!
فما كان من الخوري إلا أن توجه للجمهور قائلاً:
هذا أبو فلان (يقصد خادم الكنيسة يحاول أن يصححني أو يوقعني في الخطأ ولا يقبل أن يصادف خميس الصعود يوم الجمعة القادم فما رأيكم؟
علماً أن هذا الوقت أدلت به أم مطانس على التنور وهي كما يعرف الجميع إنسانة تقية وروعة متدينة تصوم وتصلي ووو...
وتذكر هذه الحادثة بعظات او مواعظ بعض الكهنة الجهلة، فهم يصرّون على الوعظ متخبطين بين اللغة العامية والفصحى وليتهم يستقرون على أي منهما، فالفصحى عصية عليهم ويتطاولون عليها تطاولاً ويلجأون إليها ليظهروا على غير حقيقتهم وما هم عليه..
ثم إن مواعظهم في أكثرها مجرد حشو كلام ولا يعرف أحد من أين تبدأ ولا كيف تنتهي، ولتواضعهم الجمّ يحاولون بل يدعون شرح الإنجيل المقدس والعهد القديم وربما أكثر من ذلك...
فأريحونا أيها الكرام من هذا العبء الثقيل جداً عليكم وعلينا وتنازلوا عنه وتاحوا عنه إلى الأبد...
خوري أو بلطجي؟؟؟
نحترم كل من لبس القلوسة والجبة وأطلق لحيته ونذر نفسه للكهنوت أو الخورنة...
لكن ما العمل ولكل قاعدة شواذ، إذ أننا نجد بين الخوارنة الطاهرين الأبرار أيضاً بعض أولئك البلطجيين الأنذال ضعاف النفوس اللاهثين وراء المجد الزائف والربح السهل والاحترام المفقود!
وكثيراً ما نسمع عن اعمال بعضهم والتي لا تعدو كونها أعمال لصوص وعصابات ومرتزقة من حيث السرقة والسلب والنهب والدجل وبث سموم الحقد والخلاف بين الناس وحتى بين أبناء البيت الواحد...
والطامة الكبرى أن المسؤولين عنهم يرون كل ذلك ولا ينطقون بحرف مما يشجع هؤلاء على التماد1ي في غيهم ويزدادون قذارة وشذوذاً يوماً بعد يوم خاصة وأنهم لا يواجههم من يردعهم من مسؤمليهم وكبترهم...
أما آخر ما تفتقت عنه الأذهان ما قرأته مؤخراً للسيد خليل جريس في موقع أهلاً من اتخاذ بعض الدجالين زي رجال الدين واتتجوّل طلباً للتبرع والاستجداء وبحثاً عن المال الوفير للكنيسة....
وقد لا نستغرب البتة إن كان هذا بالاتفاق مع بعض رجال الدين أنفسهم أو ان يكون بعض هؤلاء من بين رجال الدين انفسهم.
ولا زلت أذكر جيداً كيف كان ينصب ويحتال شيطان متلبس بزي رجل دين مسيحي ويدور يسأل الناس قائلاً: أريد أن أشتري إيقوانات للكنيسة، أو شمع أو بخور، فلا يتقاعس الناس ويمدون أيديهم إلى جيوبهم ليقدموا له ما تحود به نفسهم، لكن سرعان ما كان هذا اللص الدجال يبتلع كل التبرعات ولا ينفق قرشاً واحاً منها لصالح الكنيسة...
18/10/2021 10:38 am 2,246
.jpg)
.jpg)