الطيبة |  بقلم : محمد انقر مصاروة 


( الجيران الثلاثه )

انزلت المركبه( ثائر) غير بعيد عن بيته ، لقد كان يوماً متعباً لم يعد مصنع الجبص يروقه ، فالعمل صعب والمعاش لا يناسب غلاء المعيشه ، لمح من بعيد جاره الممرض ( راضي )، تجاهله وفكر في نفسه ( يا له من متكبر أجوف بل ان عائلته كلها فاسده ماذا يظن نفسه ؟ )، في نفس الوقت كان ( راضي ) يقول في سره ( جار نجس ، لا ينفع معه معروف ولا احسان ، حقير وسيظل حقيراً) حين اقترب ( ثائر ) من بيته وقع نظره على البيت المقابل حيث كان جاره العاطل عن العمل جالساً في الشرفه يحتسي القهوه وينفث دخان سيجارته ، أشاح ثائر بنظره وتمتم ( كم كنت اشفق عليه واساعده ، لكنه ثعبان لدغ يدي الممدوده اليه ، من المؤسف ان يكون هذا القمامه جاري ) بنفس اللحظات بصق جاره على الارض متمتاً بحنق ( اللعنه عليه ، خساره اني ساعدته في ترميم بيته ، حقاً ذيل الكلب لن ينعدل ) !