الناشط رائد ابو القيعان | ليست الجريمة الأولی

لم تكتف حكومة إسرائيل بسلخ النقب عن جسده الأم، ولا ببث صورة سلبية عن أبنائه، بل إنها لا تضيع فرصة واحدة في تثبيت هذا السلخ وتلك الصورة، ولا تنفك تزج العنصرية والكراهية بين أبنائنا، وهذا أمر لا يخفی علی أحد، وها هي تتمادی في حقدها وعنجهيتها لتنتقل من الاعتداء على الأرض إلی الاعتداء على الروح، دون أي شعور بالذنب فها هي تغيب حقيقة مهاجمة الشاب ميسم أحمد أبو القيعان والاعتداء عليه في مكان عمله في تل أبيب من قبل عناصر الشرطة وسط ضوء النهار والمارة وشهود العيان، تل أبيب التي قصدها باحثا عن كرامته ولقمة العيش، وحلم مشواره الأكاديمي. 

ميسم الذي هُجر وعائلته قسرا من أم الحيران قبل 15 عاما إلى حورة مع الوعود الحافلة دون الإنسانية، وقبل 68 عاما من وادي زُبالة إلى أم الحيران، فلا تحققت الوعود ولا الإنسانية. 

كما وهي ليست الجريمة الأولی التي ترتكبها شرطة إسرائيل بحق المواطنين العزل، ولن تكون الأخيرة طالما كانت العنصرية تجري في عروقهم.  

من هنا، عربا ويهودا، ندين هذا الاعتداء العنصري وهذه الجريمة النكراء، كما وننادي أن نقف معا يدا بيد ضد هذا الأبرتهايد الذي بات يهدد وجودنا وأحلامنا وكتم الأفواه. 

كما ونشكر كل من ساند وشجب ورفع بصوته كلمة الحق، عربي كان أم يهودي، أصحاب المبادئ والحق.