كنوز نت - بقلم : د. منعم حدّاد


"بهدلة!!!"

  • د. منعم حدّاد
نؤكد أولاًً وقبل كل شيء أننا لم نصوت لا لنتنياهو ولا لبينيت، وكلاهما بالنسبة لنا وجهان لعملة واحدة، رغم أننا عرفنا بيبي وكيف تعامل مع العرب خلال سني حكمه الطويلة، وأن بينيت لم يكشف وجهه الحقيقي بعد، ونخشى أن يسير على درب سابقيه من حيث التحريض ضد العرب، واسترضاءهم والتملق لهم حين يحتاج لأصواتهم.
وتجلت الديموقراطية الاسرائيلية اليوم في أسوأ صورها، وذلك خلال الجلسة الرسمية لأداء الحكومة الجديدة القسم...
كانت الجلسة أشبه بسوق الرابش من حيث النداءات والهتافات والمقاطعات والمناكفات، فهل هكذا يحترم أعضاء الكنيست الديمقراطية؟
ألا يحترمون أنفسهم والكنيست والموقف؟
أم أن نتنياهو هو التلميذ الوفي لصديقه المخلص دونالد ترامب والذي اقتحم مؤيدوه مجلس السينات ولم يعترف بهزيمته وفوز منافسه؟
فهل أن نتنياهو لا يعترف بفوز منافسيه ونجاحهم في تشكيل حكومة بعد أن فشل هو وأزلامه في ذلك وخلال السنتين السابقيتين وأربع جولات انتخابية كلفت الخرينة ملاييين كثيرة؟



ثم كيث لبيبي نتنياهو وأعوانه هذا التصرف؟
فهل هكذا عاملهم سابقوهم حينما سلموا لهم شؤون الحكم في حيته؟
فعلاً، ألم يخجل أعضاء الكنيست الذين قاطعوا خطاب بينيت بنداءاتهم وصرخاتهم التي قارب بعضها الهستيريا؟
هل هذه هي الكنيست المسؤولة عن سن القوانين التي تسري على جميع سكان الدولة؟
لفد عاصرنا تغيير حكومات كثيرة في السابق لكننا لا نذكر أن شاهدنا مثل ما حدث اليوم في الكنيسة في هذه الجلسة "الاحتفالية"؟
نفهم زعل الخاسرين وفقدانهم وزاراتهم ومناصبهم، لكن أن يتصرفوا بمثل هذه الطريقة؟
نعتقد أن هذا لا يضيف احتراماً وكرامة للكنيست ولأعضائها..
فهل هكذا احترموا ويحترمون الديموقراطية؟
أم انهم يسيرون على قاعدة "يا لعّيب يا خربيط"": أو أن يستمروا هم في الحكم أو أن يخربطوا على سواهم؟ أليس هذا منتهى الانانية والتشبث بالسلطة وتقويض أركان الديمقراطية؟
لا نعتقد أن ما ظهر على شاشات التلفزيون يستحق أكثر من القول إنه بهدلة، لا تليق لا بالكنيست ولا بأعضائها ولا بالموقف!

مجرد بهدلة!!!