"تحسبهم جمعا وقلوبهم شتى"

كفرا برا بقلم | د.فيصل ريان 

تباهينا وواسينا بعضنا بعضا سابقا وحتى يومنا هذا ان هذا الجزء من الاية الكريمة تكلم عن غيرنا وبعيدا عنا. 

ولكن من يرى وضعنا الحالي ووضع من حولنا وينظر الى سابق تاريخنا  يوقن بصورة قاطعة انها تشير الينا. 

في الدائرة الموسعة لمجتمعنا العربي والاسلامي الذي يحصي ما يزيد عن مليار ونصف نسمة ويبدأ بالدخول في الدوائر الاصغر ثم الاصغر كدائرة الدول ثم الاديان ثم المدن ثم القرى ثم الحمولة والاسرة والفرد يرى العجب العجاب من قوة الشتات والقلوب التي لا صلة بينها الا الصله الشكلية التي لا مضمون نافع فيها. 

علاقة لا تقتصر على التفكك فقط وانما عداوة قاتلة وحارقة وهادمة تأكل الاخضر واليابس وجهاز تدمير ذاتي مصمم بتقنية لا يمكنها ان تخطيء. 


وكأن القوم لم يعيشوا مع بعضهم البعض سنين طوال وعلاقات متبادلة في نفس الوطن والدين. اجرام لا يمكن لعقل تحليله.

من الطرف الاخر نرى الفئة التي نتهمها بالاستعمار والاستبداد والظلم مثل الدول الاوروبية نراهم في اتحاد اوروبي كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. 

نرى بني اسرائيل فئات وجماعات متناحرة لا علاقة بينها واذا بها تتوحد وتقيم دولة وجيش واحد وراية واحدة ويبقى الخلاف خلاف سياسي لا يتعدى ذلك وتستمر الحياة والبناء والشراكة الا قلة قليلة تقع في خطأ البحث العلمي .

اذا اخبروني بالله عليكم من هم اصحاب "القلوب الشتى" ومن هم "بأسهم بينهم شديد" والمستقبل ينذر بالمزيد.