الطيبة | بقلم محمد انقر مصاروة
يؤكد كل من يعرف ابا اسلام بان للرجل قدره فائقه في التواصل مع الناس ،ويشهدون له ببراعته في المحاوره والاقناع ، ويتعجب الكثيرون من موهبته الفائقه في تصوير الامور وابراز الاحداث بصوره تخدم مصلحته او رأيه ، لذلك اقترح بعضهم على ابي اسلام ، بل ألحوا عليه أن ينضم الى لجنة اصلاح ذات البين في البلد. وفعلاً خلال ايام قليله صار ابواسلام يعمل على حل الخلافات الاسريه وخاصه الزوجيه منها ،بمرور وقت قصير حقق ابو اسلام رصيداً لامعاً في التوفيق بين ازواج كانوا على قاب قوسين او ادنى من ابغض الحلال الى الله .
ازداد لمعان اسم ابي اسلام واصبح الناس يقصدونه ايضاً من البلدات المجاوره .
إعتز ابو اسلام بصنيعه جل الاعتزاز وكثيراً ما صرح بان ما يفعله لا لشئ الا لوجه الله تعالى متمنياً ان يكون ذلك في ميزان حسناته .
والحقيقه ان من يجلس الى ابي اسلام في المقهى سيكون رأيه مختلفاً ذلك لان ابو اسلام اعتاد ان يفرغ في المقهى ما في جعبته من الاخبار عن الخيانات الزوجيه والخلافات الاسريه بادق التفاصيل ذاكراً الاسماء كاملةً ، ولو راقبت المقهى للاحظت ارتفاع عدد اؤلئك الملتفين حول ابي اسلام متلهفين لسماع النشره اليوميه عن الفضائح والخلافات الملتهبه .
يبقى ابو اسلام منهمكاً في الحديث حتى يرفع اذان صلاة المغرب عندها يأخذ آخر رشفه من قهوته ، يقبض على مسبحته ثم ينهض قائلاً ( أهلا وسهلاً بذكر الله ، اللهم ارحمنا واغفر لنا ) ثم ينظر بحده الى من زالوا جالسين ويردف ( يا جماعه،الحقوا حالكم قبل مماتكم ،لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم ! ).
21/05/2016 02:45 pm
.jpg)
.jpg)