كنوز نت - غصون ريان


كليّة الفنون همدراشا تخرّج كوكبة فنانات من بينهنّ 15 فنانة عربيّة


تضمن حفل التخرج اقامة معارض ختاميّة للخريجات وقد شارك في المعرض 9 خرّيجات عربيّات، حصلت 3 من بينهنّ على جوائز تميّز: حنين سعايدة حصلت على جائزة تميّز على معرضها النهائي، لنا بيادسة حصلت أيضًا على جائزة تميّز على معرضها النهائي، وبراءة عبد القادر حصلت على جائزة تميّز على التطبيق العملي في المدارس


كنوز نت -  احتفلت مدرسة الفنون "همدراشا" في الكليّة الأكاديميّة بيت بيرل بتخريج كوكبة جديدة من الفنانين والفنانات في مختلف التخصّصات كالفنون التشكيليّة والرسم والتصوير والاخراج والنحت وغيرها. وقد حصل الخريجون على شهادات اللقب الأوّل بالاضافة إلى شهادات التدريس في مجال الفنون. ويشار إلى أنّ الفوج لهذا العام تضمّن 15 فنّانة عربية.

وتضمن حفل التخرج اقامة معارض ختاميّة للخريجين، عرضوا فيها أعمالهم الفنيّة التي تناولت العديد من الموضوعات والمضامين ذات المدلولات والمعاني القيّمة والتي تجمل أربع سنوات من التعليم الأكاديمي. 

وقد أثنى المهتمّون ومتذوّقو الفن على المستوى الرفيع والقيمة الفنيّة العالية لهذه الأعمال. وشارك في المعرض 9 خرّيجات عربيّات، حصلت 3 خرّيجات من بينهنّ على جوائز تميّز: حنين سعايدة حصلت على جائزة تميّز على معرضها النهائي، لنا بيادسة حصلت أيضًا على جائزة تميّز على معرضها النهائي، وستحظى الفنانتان بفرصة إقامة معارض فنيّة فرديّة في تل أبيب تقديرًا لتميّزهما، وبراءة عبد القادر حصلت على جائزة تميّز مقابل التطبيق العملي في المدارس.

ويتمحور معرض الفنّانة لنا بيادسة حول جدار الفصل بحيث عرضته من خلال فن النحت، إذ بنت جدارًا في منتصف غرفة العرض ووضعت بالمقابل مرآة دائريّة مع أسلاك تشبه الخطوط التي تظهر على الكوفيّة، كل من ينظر إلى المرآة يشعر أنّه محاصر ومخنوق. 

وتسكن لنا في باقة الغربيّة التي يمرّ فيها جدار الفصل، وهي تروي في معرضها حكاية البيت الذي قسمه الجدار إلى نصفين كل جزء أصبح تابعًا لدولة مختلفة، وتقول لنا أنّ قصة هذا البيت تشبهها فهي فلسطينية واسرائيليّة مع هويّة مركبة غير تابعة بالكامل لأي طرف من طرفيّ الهويّة، كما تضمّن المعرض فيديو قصير يحكي قصة العلاقة بين أهل البيت وجيرانهم الذين أصبحوا في دولة أخرى.


أمّا معرض حنين سعايدة فهو يلخص كل السيرورة التعليميّة التي اجتازتها خلال السنوات الأربع الأخيرة، وتضمّن معرضها 5 لوحات لأنواع مختلفة من السكاكين الحادّة رسمتها بالفحم على الحيطان، وتعكس اللوحات فكرة الطعن بهدوء، الحاد مقابل الليّن، فنحن نصادف بحياتنا اليوميّة العديد من المواقف بمختلف الميادين الاجتماعية والسياسية والدينيّة والعائليّة، والتي يمكن أن تجرحنا كالسكين لكنّنا نحافظ على هدوئنا الداخلي.

ومن جانبها قالت براءة عبد القادر التي حصلت على جائزة تميّز مقابل فترة التدريب والتطبيق العملي التي اجتازتها في المدارس، إنّها عملت خلال هذه الفترة على اتاحة الفرصة للطلاب لتذوّق الفن من خلال عالم التطريز بمختلف أنواعه كالتطريز الفلسطيني والبرازيلي وغيره. 

ورغم أنّهم شعروا في البداية أنّ هذا العالم غريب عنهم، الا أنّها نجحت بتقريبهم من عالم الفن والتطريز ورافقتهم حتى النجاح بإقامة معارض تطريز من صنعهم.

ويذكر أنّ كليّة الفنون همدراشا، هي إحدى أعرق الكليّات في البلاد. وهي مؤسّسة رائدة في المجال الثقافي والتربوي والفني في البلاد، تخرّج فيها كبار الفنانين بشتّى التخصّصات الفنيّة. وتدمج الكليّة ما بين التعليم النظري والعملي، وتخرّج سنويًّا افواجًا من الفنانين المبدعين ذوي الافاق اللامحدودة والمدرّسين اللامعين في نفس الوقت، اذ تمنح اللقب الأوّل وكذلك شهادة تدريس في مجال الفنون، كما تمنح أيضًا اللقب الثاني في التربية للفنون. ويعتبر التنوّع الفكري والتعدّدية أحد حجارة الأساس التي تقوم عليها الكليّة، الأمر الذي يعزّز مكانتها كحاضنة للابداع والتميّز والحريّات.