كنوز نت - رجاء بشارات


وضع الطلاب الجامعيين العرب في إسرائيل مقلق بسبب الكورونا 


نحو 37% من الطلاب الجامعيين العرب في إسرائيل قد يتسرّبون من التعليم بسبب أزمة الكورونا 


يحذر صندوق إدموند دي روتشيلد الذي تبرّع في العقد الماضي بنحو مليار شيكل لأجل المجتمع في إسرائيل، مشددًا على تقليص الفجوات بواسطة إتاحة التعليم العالي للضواحي الاجتماعية في البلاد، أنه حسب معطيات استطلاع رأي خاص أجراه الأسبوع الماضي عقب تفشي وباء الكورونا:

نحو 37% من الطلاب الجامعيين العرب في إسرائيل قد يتسرّبون من التعليم بسبب أزمة الكورونا

55% من الطلاب الجامعيين في البلاد أشاروا إلى أن المؤسسة التي يدرسون فيها لا تسهّل عليهم

87% من الطلاب الجامعيين في البلاد كانوا يفضلون الحصول على تأهيل عملي في العالم الأكاديمي، مناسب أكثر لسوق العمل، ونحو ربعهم حتى يفكرون، أو فكروا، بتغيير موضوع الدراسة لموضوع عملي أكثر

قرابة نصف الطلاب يشيرون إلىى أن الدراسة عن بُعد تصعّب الأمور عليهم

وزير التعليم العالي، النائب زئيف إلكين: “أول المتضررين من الأزمة الاقتصادية هم الضواحي الاجتماعية والجغرافية عمومًا، والطلاب الجامعيين في الضواحي بشكل خاص. علينا بذل قصارى جهدنا بهدف منع أن تؤذيهم الأزمة”. 

يحذر صندوق إدموند دي روتشيلد الذي تبرّع في العقد الماضي بنحو مليار شيكل لأجل المجتمع في إسرائيل، مشددًا على تقليص الفجوات بواسطة إتاحة التعليم العالي للضواحي الاجتماعية في البلاد، أنه حسب معطيات استطلاع رأي خاص أجراه الأسبوع الماضي عقب تفشي وباء الكورونا، نحو 37% من الطلاب الجامعيين العرب في إسرائيل قد يتسرّبون من التعليم قبل إنهاء دراستهم للقب الأكاديمي، ونحو 31% من الطلاب العرب يفكرون بتبديل المواضيع التي يدرسونها لمواضيع أكثر عملية، التي تمنح مهنة مطلوبة في السوق.

وذكر أحمد مواسي، مدير قطاع المجتمع العربي في صندوق إدموند دي روتشيلد، أن الاستطلاع هدف لعكس صورة مرآة عن الوضع لرؤساء مؤسسات التعليم العالي، في الوقت الراهن على خلفية تداعيات الكورونا عمومًا والمجتمع العربي خصيصًا. “يهمنا تحليل المعطيات وتحديد نتائج قابلة للقياس بهدف صنع تغيير مثبت في قدرة المجتمع على الصمود - التي تُقاس طبعًا بقدرة أضعف حلقات السلسلة على الصمود بالذات. تضع أزمة الكورونا المجتمع العربي والأكاديميا (التعليم العالي) أمام تحديات ملموسة جدًا وفرص عدة، لذلك من المهم جدًا الاستعداد من الآن وقبل بدء السنة الدراسية المقبلة ومواجهة التحديات الأكثر عملية التي تتعرض لها مؤسسات التعليم العالي بسبب الكورونا، إلى جانب معاينة الفرص وأساليب تعزيز إنفاذ وتحقيق التعليم العالي في صفوف المجتمع العربي والمجتمع الذي يسكن بالضواحي، إضافة الى المساعدة في ترجمة التعليم العالي إلى توظيف لائق”.

كشف صندوق إدموند دي روتشيلد نتائج الاستطلاع في إطار مؤتمر عبر “زوم” استضافه صباح يوم الثلاثاء وتناول موضوع تداعيات وعواقب أزمة الكورونا على مستقبل التعليم العالي في إسرائيل. عُقد المؤتمر بمشاركة وزير التعليم العالي، النائب زئيف إلكين، رئيسة لجنة الموازنة والتخطيط الأستاذ (بروفيسور) يافا زيلبرشاتس، عمادة الطلبة ومندوبي الطلاب، رؤساء المؤسسات والجمعيات الاجتماعية، باحثين، ومئات الخبراء والمهنيين ذوي الصلة.

في كلمته الترحيبية في اللقاء عبر الزوم قال وزير التعليم العالي النائب زئيف إلكين، إنه لا يمكن الجلوس مكتوفي الأيدي وانتظار أن تمر الأزمة بهدف تقييم تداعياته وتأثيراته. تستدعي أزمة الكورونا علينا الكثير من التحديات والفرص. أول من يتضرر من الأزمة الاقتصادية التي تواجهها دولة إسرائيل هي الضواحي الاجتماعية والجغرافية أصلًا، والطلاب الجامعيين في الضواحي تحديدًا. علينا بذل كافة الجهود بهدف ألا تؤذي هذه الأزمة أولئك الطلاب المعنيين بالتعليم العالي. ورغم ذلك، فإن هذه الأزمة تجلب معها فرصة جمّة - تطوير التعليم الرقمي الذي من شأنه أن يتيح الدراسة وإنهاء اللقب دون الحاجة بالوصول فعليًا إلى الحرم الجامعي. الامر الذي سيُتيح للطلاب من الضواحي اكتساب معرفة وتعليم عالي من دون دفع أجر شقة في مدينة أخرى، حتى على مستوى عالمي. العيش في الضواحي والدراسة في هارفارد. إنها فرصة مذهلة ولا بد من أخذها بالحسبان، كما قد يكون التطوّر العكسي بأن طلابًا من إسرائيل قد يرغبوا بالتعلم عن بُعد في جامعات خارج البلاد”.


أما رئيسة لجنة الموازنة والتخطيط، الأستاذ يافا زيلبرشاتس فقالت: “حتى الآن لا يوجد يقين كامل بشأن شكل جهاز التعليم العالي

في السنوات المقبلة، ولكن هناك أمر واحد واضح للجميع وهو أنه بفضل الكورونا تم تحفيز ثورة الحركية الأكاديمية. أثبتت الفترة الأخيرة للجميع أنه بالإمكان نقل العملية الدراسية برمتها إلى منصة رقمية. قدرة الانكشاف على معلومات واسعة، تجتاز الآن كافة الحدود الفيزيائية الحسيّة والثقافية. المعنى عميق جدًا وهو بدون أي شك سيغيّر مبنى المؤسسات الاكاديمية في جوهرها. بعدها، تستطيع كافة الطبقات والمجموعات السكانية بلوغ العالم الأكاديمي. اليهود المتزمتون (الحريديم) على سبيل المثال، الذين حُرموا من الدراسة بسبب الفصل الجندري، سيكون الآن بمستطاعهم الدراسة من البيت”.

وقال الأستاذ (بروفيسور) أرنون بينطور، زميل بحثي رفيع المستوى في مؤسسة شموئيل نئيمان بالتخنيون خلال النقاش أن “الكورونا هي زلزال. من جهة إننا مُلزمون بمعالجة الأضرار المباشرة الواضحة لنا جميعًا، ولكن في الآن ذاته، فإن الكورونا تُجبرنا على التصرف بإجراء كان قد نضج خلال سنين طويلة، وهو تغيير النمط في التعليم، وبالأخص في التعليم العالي الأكاديمي. المفهوم الشائع بأنه علينا تغيير نقطة ارتكاز التعليم العالي من إكساب المعرفة، والآخذة بالتغيّر طوال الوقت بشكل يصبح أقل ذات صلة كل بضعة أعوام، إلى نقطة ارتكاز إكساب مهارات تناسب القرن الواحد والعشرين”.

كما عبر مواسي عن أمله بأن يثير هذا اللقاء الافتراضي ويحفز التفكير “خارج الصندوق”، بشكل يضمن الملاءمات المطلوبة على خلفية تداعيات الكورونا في جهاز التعليم العالي باسرائيل أيضًا، وسط التشديد على تعزيز نجاعتها في تقليص الفجوات بالمجتمع الإسرائيلي.

مرفقة نتائج وحيثيات الاستطلاع