الطيبة بقلم الاعلامي : فالح حبيب 
وعن أي قتل يتحدثون وكلنا متهمون؟!!
ولِما فصل العامّ عن الخاص؟! فالعامّ مرآة الخاص، لما العجب؟!! من انتشار آفة العنف والجريمة ومعاملاتنا في الخاص تعتمد على المداهنة والمجاملة و"الكنس تحت السجادة" و"النرجسية-والأنا" ومن بعدي الطوفان! و"المچلومنيا- جنون وهوس العظمة" التي تؤدي وتقود إلى تجزئةٍ بغالبيتها تعج في العنف، فعن أيِّ عامٍّ صالحٍ بربكم تتحدثون؟!
أصلح ذاتك ومعاملاتك يصلح العامّ، فما العامّ إلا مرآة الخاصّ.
رجاءً لا تتهم وتخوّن الزمان ولا تشتم المجتمع وأنت فردٌ فيه تُشكل لَبِنته الأساسية، كلنا متهمون لأننا عاجزون... التجزئة في الخاصِّ تقود للتجزئة في العامِّ.
في كل مكان تُداس القيم والأخلاق وتعاليم ديننا الحنيف... يُهدد الرئيس وإن كان مرمزا مبطنا، يُهان المعلم وتُضرب المعلمة ويُسخر ويُستهزأ بالشيخ التقي والامام الجليل، وفي الحرم المدرسي يُقتل المدير صريحا وفي الشوارع تُقتل زهرات شبابنا وتعيث فسادا زمرة لا ترقب فينا إلًّا ولا ذمة و و و و و و و و.... ولا نحرك ساكنا!! "بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون"، موسميون كنا وما زلنا.

ألم يأن للذين يعانون من أنياب الجريمة والعنف الزرقاء أن تتوحد قلوبهم وعقولهم على قلب رجل واحد، جسد إِذا اشتكى منه عضو تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى وأن يكفوا عن "التوحّد"- الانفراد بالرأي والتعنت عليه، لست وحدك ذكي زمانك، صدقني الولاّدات انجبت من قبلك وستلد من بعدك!!!!
يا شعبا قتلته "أبابته" وحنينه إلى ماضيه! لنكف عن "الأُبابة"، عن "نوستالچيتنا"! والتغني والترحّم على الماضي ولنواجه الحاضر والمستقبل بشجاعة ولنتجرأ على الجُرأة ولنسمي الأمور بمسمياتها ليتضح السبيل، فإذا شُخص المرض بطل العجب. نعيب زماننا والعيب "يبقى" فينا...
موسميون شئنا أم أبينا ما زلنا، كلنا متهمون...