كنوز نت - باقة الغربية
موقف ورأي.. د.هيفاء مجادلة
بعد أيّام قليلة يعود أبناؤنا إلى المدارس بعد عطلة قضتها كلّ أسرة وفقًا لظروفها وإمكاناتها. والسّؤال التّقليديّ الأوّل الذي يقوم به معظم المعلّمين والمعلّمات: أين ذهبتُم/سافرتم في العطلة؟ وكأنّه من المفهوم ضمنًا أنّ التّلاميذ جميعًا قد سافروا في رحلات خلال العطلة!
أتخيّل حال الطّفل الذي يستمع إلى إجابات زملائه وهم يعدّدون الأماكن التي سافروا إليها، فيشعر بخجل وإحراج، ولا أستبعد أن يكذب و"يخترع" مكانًا وهميًّا كي لا يكون شاذًا عن زملائه!
صديقة لي أخبرتني أنّ ابنتها في الصفّ الثّامن قلقة من اليوم الأوّل؛ لأن مربيّة صفّهم لا تتنازل عن هذا السّؤال بعد كلّ عطلة، والمصيبة أنها تُلزم كلّ تلميذ بالإجابة!
لا أجد أيّ هدف تربويّ سامٍ من وراء هذه السّؤال (بصياغته السّابقة)، سوى أنّه قد يلبّي فضول المعلّم/ة لا أكثر!
فإذا كان الهدف من طرح السّؤال إشباع فضول أو تمضية وقت فهي كارثة؛ أمّا إذا كان الهدف تعويد التّلميذ على التّعبير الشّفوي والتحدّث بطلاقة وجرأة وصقل شخصيّته و...فهذا أمر محمود، لكنّه، برأيي، يتطلّب تغيير صياغة السّؤال بحيث لا يسبّب حرجًا..
دعواتي للجميع-طلابًا ومعلّمين- بفصل دراسيّ موفّق ومثمر وماتع..
08/04/2016 12:04 pm
.jpg)
.jpg)