كنوز نت -      بقلم المحامي شادي الصح


ولقد أعلنت تمردها...........ماذا سينفعها؟! 


عادت الى بيتها والفرحة تنطق بها اسارير وجهها، سعيدة تخبر زوجها بأنها انتقلت الى.....عمل جديد من مضيفة ارضية الى مضيفة طيران ( مضيفة جوية)،( ارض جو) انقبض وجه زوجها وصمت المسكين وقال بعد ان فهم ما قالته زوجته "كنت اظن انهم لا يسمحون للمتزوجات بالعمل كمضيفات طيران" فأجابت " كان زمان" هذا زمان كان!! أني أراك لست فرحاً من اجلي ؟ قال لها بل خائف عليك وعلى وعلى بلهجة غامضة مخنوق يتلعثم ..

وفعلاً شهراً مضى على عملها كمضيفة طيران جوية حتى ظهرت الخلافات فيما بينهما حيث طردها من المنزل وامتنع عن الانفاق عليها فرفعت عليه دعوى نفقة فحكمت المحكمة بنفقتها، فأستأنف القرار لدى محكمة الاحوال الشخصية فقال للقاضي : تصور يا سعادة القاضي تزوجتها تعمل مضيفة ارضية فإذ بي أفاجأ بأن تقول لي قد قبلت للعمل كمضيفة طيران اجلس في البيت وزوجتي على ارتفاع 35 الف قدم في السماء فكان لا بد لعملها هذا ان يهدد زواجنا ويقوض استقرارنا وكيف يمكن ان نعيش حياة عادية والزوجة اليوم في طوكيو وغداً في امريكا وبعد غد في باريس ؟تصور يا سيدي القاضي ان انام في البيت وزوجتي خارج المنزل لأيام ! ففي احد الايام عادت في ساعات الفجر فرفضت ان افتح الباب فطردتها وقلت لها مكانك في السماء حيث تعملين وإني اطالب بإسقاط حكم النفقة.

دافعت الزوجة عن نفسها وقالت تزوجني وهو يعلم بأن عملي مضيفة ارضية وممكن في اي لحظة ان انتقل للعمل كمضيفة جوية كما وان قانون الاحوال الشخصية الجديد يبيح للمرأة الخروج من المسكن للعمل المشروع دون اذن الزوج وعملي كمضيفة طيران عمل مشروع كما وان عملي كمضيفة طيران يعطيني امتيازات مادية افضل ويتيح لي سياحة مجانية لكل انحاء العالم اتعرف على عادات وتقاليد الشعوب وفي نفس الوقت لا يمكنني التخلي عن احساسي كزوجة وكأم فيحكم القاضي برد دعوى الزوج بإسقاط النفقة فيحكم للزوجة بأنها مستحقة للنفقة لأنها وعلى الرغم من خروجها من المسكن ولكنها محتبسة حكميا والاحتباس الحكمي يقوم بقيام الزوجية، يغادر الزوجان قاعة المحكمة ولكن كلاً منهما في طريق........


هذه القضية حدثت في مصر بعد تعديل قانون الاحوال الشخصية والكثير من القضايا منتشرة في ايامنا هذه الزوجة لا تكترث لوجود زوجها لا تعره اي اعتبار صورة في البيت كالمثل المصري ( ظل راجل ولا ظل حيطة).

اختلف كلياً مع القانون وأختلف مع القاضي الذي حكم بإستمراية نفقة الزوجة المتمردة وأختلف مع قضية الاحتباس الفعلي والحكمي " قال محتبسة" تُشرق وتُغرب وتطالب بالنفقة وتقول انا محتبسة،تتحدث الى الرجال سراً وفي ايامنا جهاراً نهاراً وتقول انا محتبسة تقوم بحبس زوجها وزجه خلف القضبان وتتجرأ وتقدم دعوى نفقة وتقول انا محتبسة ، تقوم ببناء علاقات غير شرعية وتقول سيدي القاضي " انا محتبسة" .... عن اي احتباس تتحدثون ، امرأة تخالف امر زوجها لا تستحق للنفقة، امرأة تقيم علاقات غير شرعية من العيب ان تتقدم بدعوى نفقة ،امرأة تتحدث في الهاتف كلامياً وبواسطة رسائل في منتصف الليل من العيب ان تتقدم بدعوى نفقة ، القضاة مطالبون برفض كل دعوى نفقة تتقدم بها امرأة ضد زوجها ويُثبت بأنها خرجت عن طوعه، نحن مطالبون بالجرأة والشجاعة في اتخاذ القرار وأن لا ننتظر قضاة في محاكم مدنية ان يقولوا لنا ماذا دهاكم ؟ ماذا تفعلون ؟ هذا دينكم !! ام لكم دين ولي دين.

    
 بقلم المحامي شادي الصح 
             
عرابة