كنوز نت 

أ. د. شرف القضاة - كلية الشريعة – الجامعة الأردنية

كلام في يوم الام او عيد الام!!
عيد الأم ليس حراما

شاع بين الناس أن عيد الأم حرام، وانتشر ذلك دون تمحيص أو تدقيق، وقد انتشر قبل ذلك أن الاحتفال بالمولد النبوي حرام، وقد ذكرني ذلك يوم أن أفتى البعض بأن المذياع حرام، ثم قالوا: التلفزيون حرام، ثم قيل: الستالايت حرام، ثم النت حرام، إلى آخر ما هنالك مما قيل فيه: إنه حرام وبدعة وضلالة، وكأن القاعدة في ذلك أن الأصل في الأعمال أنها حرام حتى يثبت ما يدل على مشروعيتها، علما بأن القاعدة الشرعية المعروفة لكل طالب علم بأن الأصل في غير العبادات الإباحة حتى يثبت التحريم.

فأحببت في هذا اليوم أن أطرح وجهة النظر الأخرى، وأترك الحكم للقارئ الكريم.

1- كلمة عيد في (عيد الأم) بالمعنى اللغوي، وليس بالمعنى الاصطلاحي، ولذلك لا أحد يعتقد أن فيها صلاة عيد، ومثل ذلك كلمة (رب الأسرة) بالمعنى اللغوي، وليس فيها شرك، وقد قال يوسف عليه السلام {اذكرني عند ربك} وإنما أراد الملك، فهل في ذلك شرك؟.


2- فكرة (عيد الأم) هي المزيد من التكريم لها في هذا اليوم، وليس إهمالها في بقية الأيام، كما يدعي البعض.

3- هذا من باب العادات، وليس من باب العبادات، والأصل في العادات الإباحة، ولذلك لا يقال: لماذا لم يفعله السلف؟.

4- ليس هذا تقليدا أعمى للغرب، أو اليهود أو النصارى، فإنه ليس خاصا بدين معين، وهو من الأعياد العالمية، بل هو من باب الحكمة ضالة المؤمن، وهكذا أخذ المسلمون صوم عاشوراء من اليهود، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: نحن أحق بموسى منهم. فلماذا لا نقول نحن: نحن أحق بتكريم الأم منهم؟!!!.
5- أما تخصيص اليوم فهو ليس من اليهود ولا النصارى، بل إن يوم 21/3 هو من اختيار المسلمين العرب في مصر، بناء على استبانة من إحدى المجلات، ولذلك في كل دولة لهم يوم مختلف عن غيرهم.

6- وأما حديث (لا خير في أمة كثرت أعيادها) فليس له أساس من الصحة إطلاقا.

فمن أين تأتي الحرمة بعد ذلك؟!!!