صراع على الهوية: وزارة المعارف تلغي اسم "فلسطين" و"القدس" من كتاب المدنيات الجديد للطلاب العرب!

 
النائب مسعود غنايم: هذا الإجراء هو سياسة تهويد ثقافي وتربوي ومحاولة لتغذية طلابنا بالرواية المزيّفة والكاذبة لتاريخ البلاد وجغرافيتها السياسية


نشر موقع "واينت" باللغة العبرية تقريرا يكشف فيه أن وزارة المعارف الإسرائيلية قامت بالمصادقة على ترجمة كتاب المدنيات الجديد للمدارس العربية، "نظام الحكم والسياسة في إسرائيل"، للبروفيسور أبراهام ديسكين، من قبل منتدى يهودي يميني باسم "فوروم كهيلت"، الذي موّل وترجم الكتاب، كما قامت الوزارة بإلزام المنتدى المشرف على الترجمة بتغيير اسم "فلسطين" داخل الترجمة إلى "بلستينه"، واسم "القدس" إلى "أورشاليم القدس"، ومصطلح "البلاد" إلى "أرض إسرائيل".

وفي الطاقم الوزاري الذي أشرف على المصادقة النهائية على ترجمة الكتاب تعمدت الوزارة عدم تعيين أي عربي في هذا الطاقم.
ومن المتوقع أن تباشر الوزارة بطباعة الكتاب وتوزيعه على المدارس العربية مع بداية العام القادم.


جدير بالذكر أنه في الوقت الذي توجد هناك ثلاثة كتب مصادق عليها لتعليم المدنيات في المدارس اليهودية، فإنه لا يوجد حتى اليوم كتاب معتمد في المدارس العربية وفق المنهاج الجديد للمدنيات والذي أقر قبل 8 سنوات، وخاصة وأن كتاب "أن نكون مواطنين في إسرائيل" لم يتم نشره في المدارس العربية بسبب تأخر ترجمته للعربية.

النائب غنايم: محاولة لتهويد روايتنا الفلسطينية


وفي تعقيبه على هذا الموضوع صرح النائب عن الحركة الإسلامية مسعود غنايم: "قيام الوزارة وبالأساس وزير التربية بفرض ترجمة لبعض المصطلحات والكلمات في كتاب المدنيات وتغيير ترجمة هذه المصطلحات للطلاب العرب هو استمرار لسياسة الوزير بينيت القومي المتطرف في فرض الرواية الصهيونية اليمينية علينا وعلى طلابنا. هذا الإجراء هو سياسة تهويد ثقافي وتربوي ومحاولة لتغذية طلابنا بالرواية المزيّفة والكاذبة لتاريخ البلاد وجغرافيتها السياسية".

وأضاف النائب غنايم: "موضوع المدنيات هو فرصة للتربية على قبول التعددية والمواقف المختلفة وإعطائها مساحة للتعبير عن نفسها، وتذويت قيمة الحوار والفكر الانتقادي لدى الطالب، ولكن بدلا من ذلك تحاول الوزارة جعل موضوع المدنيات منصة سياسية يروّج من خلالها الوزير لأفكار التيار الصهيوني الديني الذي ينتمي إليه".