كنوز نت
تحيي الجماهير العربية الفلسطينية في الداخل، والشعب الفلسطيني عامة في جميع أماكن تواجده، الذكرى أل 40 ليوم الأرض الخالد، والتي تصادف هذا العام في ظل ظروف استثنائية، حيث تحاول المؤسسة الإسرائيلية جاهدة ومن خلال التخطيط المبرمج بهدم البيوت وترحيل قرى بأكملها ومصادرة الأرض وتهجير الآلاف من المواطنين العرب، وخاصة في النقب وتدمير عشرات القرى وتهويد منطقتي النقب والجليل، وتخصيصها للمستوطنات اليهودية في سياق مخططات استيطانية وتهويدية ومنها مخطط وزير الزراعة الإسرائيلي، اوري ارئيل، الذي سيكون بديلا لمخطط برافر المشؤوم.
إن هذه الذكرى الخالدة تطل علينا من جديد وحالنا لم يتغير، وإن الحياة في هذا اليوم الخالد تبدو شبه روتينية مع العلم بأن هنالك إعلان عن الاضراب العام والشامل، فلا إضراب ولا إغلاق مؤسسات، ولا محلات تجارية والبعض يتنزه في أحضان الطبيعة الخلابة بعد هطول أمطار الخير التي هطلت على بلادنا. والبعض من أبناء جلدتنا المنتفعين والمتساقطين أو الجاهلين يعيثون خراباً وفرقة ولا يحركون ساكناً ولا تعني لهم هذه الذكرى شيئاً بالإضافة إنهم يحاولون تسويق الخطط والمخططات الصهيونية التي من شأنها مصادرة الأرض والإنسان والحرية والكرامة.
تعود علينا هذه الذكرى ونحن كأقلية عربية نعاني من الفرقة والتشرذم والتناحر فيما بيننا. إن هذه الذكرى الاربعين ليوم الأرض تعتبر بداية حقبة جديدة ومحورية في حياة أهالي النقب الشرفاء وبداية لكسر الحواجز والخوف والصمت والإذعان وصياغة للهوية الوطنية من جديد.
إن أهالي النقب الشرفاء أدركوا مخاطر المخططات السلطوية والتي تريد محاصرة وسحق الوجود العربي ومصادرة الكرامة، فهم عقدوا العزم على التصدي لهذه المخططات والدفاع عن الأرض، ووضعوا نصب أعينهم هدفاً واضحاً لا بد من تحقيقه بالإرادة والصمود والثبات، وتوعية الناس إلى المخاطر المحدقة بهم وبأرضهم ووجوب التعبئة العامة والشعبية.
في هذه الذكرى وخاصة في هذا اليوم وأينما كان العربي الفلسطيني يأتيه عبق الأرض مع ربيع متجدد لعهد متجدد، بأن تبقى الأرض بلاد عربية فلسطينية مهما كان المخططات ومهما كانت الإغراءات، هذه الأرض ستبقى عصية على هذا المحتل وهذا التراب سيظل يحتضن شجرة الزيتون المباركة كرمز تاريخي لشعب يكافح من أجل الحرية ومن أجل الأرض.
الأن من رحم هذه الأرض ينهض أبناء النقب الشرفاء ليدافعوا عنها ويبذلوا من اجلها الغالي والنفيس، متوكلين على الله ورافضين لكل المخططات، معلنين التصدي لآلة الدمار والهدم والترحيل القسري وعدم التعايش مع هذا الواقع المرير، خالعين قمصان الخوف والعويل والبكاء. .
لا يمكن للمؤسسة الصهيونية ان تقتلع شعب كامل من قراه العامرة بأهلها والمليئة بالحياة والكرامة وان تزج بهم في قرى قائمة مبنية على الفقر والبطالة، لا يمكن أن يكونوا أهل النقب الشرفاء لقمة صائغة لمن راهنوا على عروبتهم ووجودهم على أرض الآباء والأجداد.
إن أهل النقب أقوي وأمتن بكثير من ما تتصوره هذه المؤسسة الصهيونية، فإن سياسة فرض الواقع قد فشلت وولت وسيبقى أهلنا يقاومون الظلم والعدوان مرددين المقولة الشهيرة "ما ضاع حق وراءه مطالب مهما طال الزمن ومهما جار الظلم"، ما أحوجنا في هذا اليوم ان نرفع صوتنا وصرختنا عالياً ضد هذا الظلم ليسمعنا من فقدوا حاسة السمع بأن الظلم طريقه وعر وشاق ولن يدوم، وأن من يمس بحقوقنا وأرضنا لن نسامحه ولن نتركه وسنناضل بكل ما نملك من قوة لأننا أبناء هذا الوطن وأصحاب الأرض الشرعيين. وأدعو أهلنا للمشاركة الفعالة والواسعة والزحف بالآلاف رجالاً ونساء واطفالاً نحو قريتي عتي – أم الحيران لإنجاح المسيرة والمهرجان الخطابي.
عاش يوم الأرض الخالد... والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار.
16/03/2016 01:53 pm
.jpg)
.jpg)