على ضوء جرائم القتل الأخيرة: 

جلسة خاصة في لجنة الداخلية لبحث قضية الجريمة والسلاح في المجتمع العربي


على ضوء جرائم القتل الأخيرة التي تحصد أرواح الضحايا العرب، وأحداث العنف والجرائم المتكررّة في البلدات العربيّة، عقدت لجنة الداخلية البرلمانية جلسة خاصة لبحث الموضوع صباح اليوم الثلاثاء بمشاركة نواب القائمة المشتركة مسعود غنايم وأحمد الطيبي وعايدة توما سليمان وحنين زعبي ونيڤين أبو رحمون، وكذلك شارك اللواء حكروش مدير مديريّة الشرطة في المجتمع العربي، ورئيس مركز أمان الشيخ كامل ريان ود. ثابت ابو راس مدير عام مشارك في صندوق ابراهيم. 

وفي كلمته في جلسة اللجنة قال النائب د. أحمد الطيبي: "شرطة اسرائيل هي شرطة تتمتع بقدرات عالية جدا وتجيد عملها، ولكن هذه المهنية وتلك التقنيات والجهود لا تُستخدم ولا تُبذل في سبيل الحد من العنف والجريمة في اليلدات العربية. الشرطة تفشل 
 في التعامل مع الجريمة والحد منها. هناك ٥٨ ضحية، بينهم ١٣ امرأة سقطوا نتيجة لجرائم قتل بشعة منذ بداية العام، وخلال الأسبوع الأخير فقط قتل فيها ٧ أشخاص. 
عندما قامت الشرطة بمواجهة جرائم القتل وعصابات الاجرام في نتانيا واشدود ونهاريا وغيرها، رحلت هذه العصابات الى البلدات العربية المجاورة والان هي تتصرف بحرية تامة دون رقيب او حسيب وتنشر ثقافة العنف والاجرام في المجتمع. 
يجب إتخاذ قرار حكومي خاص لمواجهة العنف والجريمة التي تنهش في جسد المجتمع العربي". 

أما النائب مسعود غنايم فقد قال: "منذ زمن تحول العُنف في المجتمع العربي من عُنف تقليدي إلى عنف إجرام دموي مُسلح، والسبب في ذلك هو فوضى السلاح وانتشاره بشكل كبير، وتغلغل عصابات الإجرام. وإزاء هذا الوضع فإن الشرطة وقوات الأمن هي القادرة على مواجهة العصابات والسلاح. والمشكلة لا تتعلق بافتتاح مركز شرطة هنا أو هناك، بل بالرؤية الأساسية لدى الشرطة وأجهزة الأمن، فإما أن تُغير الشرطة نظرتها للمواطن العربي من الرؤية الأمنية إلى الرؤية المدنيَّة أو أن تعتَبر الشرطة والدولة الجريمة في المجتمع العربي خطرًا أمنيًا يجب اقتلاعه".


وقالت النائبة عايدة توما -سليمان: "ما يحدث في مجتمعنا العربي لا يندرج تحت التعريف الكلاسيكي للعنف، فما نشهده هو جريمة منظّمة وإرهاب مدني. والتعامل مع الظاهرة يجب أن يكون بما يتلاءم مع هذا التعريف. وعلى الحكومة أن تفهم أن التعامل مع الجريمة في المجتمع العربي وإيجاد الحلول ليست من مسؤوليّات المواطن البسيط. وعليه نحن نطالب بحلول جذريّة وبخطة شموليّة، خطة توجيه عليا تجمع كل الجهات المسؤولة: الشرطة، الرفاه، التربية والتعليم وحتى سلطة الضرائب، لأننا نتحدث هنا عن عصابات ومجموعات إجرام تسيطر من ناحية ماديّة أيضًا". 
وتابعت توما - سليمان: "وهنا أشدد مرّة أخرى على دور الشرطة، التي تعطي مجموعات الإجرام شرعيّة ومكانة حيث أنها تستعين بهم من أجل التجسير وكلجان صلح أيضًا. هذا وضع غير طبيعي، بدلًا من أن تقوم الشرطة بدورها بمحاسبة المجرمين وردعهم، نراها تشجعهم وتدعّم مكانتهم".

وفي مداخلته قال د. ثابت ابو راس، مدير عام مشارك في صندوق ابراهيم: "طرحنا في صندوق ابراهيم على طاولة الحكومة وللوزراء واعضاء الكنيست خطة حكومية لمحاربة العنف والجريمة في المجتمع العربي. نحن لسنا بحاجة لخطة "٩٢٢" للتطوير الاقتصادي فقط، انما لخطة اقتصادية مع ميزانيات خاصة، لمحاربة العنف والجريمة ايضا، فبطبيعة الحال، التطوير الاقتصادي لن يتم بالشكل المطلوب ولن يأتي المستثمرين طالما هناك عنف وسلاح وجريمة تنهش في البلدات العربية". 
وتابع: "نطرح على لجنة الداخلية فكرة الجولة الميدانية في البلدات العربية في المثلث خاصة، فلا يعقل مثلا في بلدي قلنسوة مرشح ينسحب من سباق الرئاسة بسبب تعرضه لاطلاق الرصاص وكذلك حرق البلدية التي لا تبعد عن مركز الشرطة. هذا مثال بسيط للوضع القائم. يجب تفعيل اللجنة الفرعية للجنة الداخلية لمحاربة العنف في المجتمع العربي التي لم تجتمع الا مره واحده منذ ثلاث سنوات ونطالب الحكومة بتبني الخطة الحكومية المقترحه، وكذلك في نفس الوقت علينا القيام بواجبنا في تحصين مجتمعنا للمساهمة بالحد من هذه الآفة".

وأضاف كامل ريان رئيس مركز أمان: "لا بد من تجفيف مستنقع الجريمه في منطقة المركز والتي وصلت فيه الجريمه الى نسبة 67% من مجموع الجرائم في المجتمع العربي بالرغم من ان نسبة المواطنين العرب الفلسطينيين العرب في المركز لا يتجاوز 28% من مجموع العرب وعليه شرطة اسرائيل هي المسؤول الاول والأخير لتجفيف هذه المستنقعات".