كنوز نت - الطيبة
بقلم محمد سليم انقر
لو كنت في جلسة في المقهى وكان ابو اسلام حاضراً وأخذ الكلام ينحو الى المغيبه والخوض في اخبار الناس ونظرت الى ابي اسلام لرأيته قد سكن في مكانه ليصغي السمع للحظات ثم يعلّق صائحاً ( حرام عليكم ، انتم تقعون في أعراض الناس ، هذه مغيبه ونميمه لا يرضى الله عنها!) وهكذا يرتدع الخائضون ليديروا دفة الكلام صوب جهةٍ أخرى . عندها لن تستطيع ان تمنع نفسك من الاعجاب بإستقامة ذلك الرجل ونزاهته وبالطبع لن يخطر ببالك أن ابا اسلام كان في الواقع يدافع عن اناسٍ يخصونه .
سوف تظل معجباً بابي اسلام طالما لم ترى ردة فعله حين يدخل المقهى شاب من النوع الوقور العامل المتعلم ،ويلقي السلام على الحضور فيحيونه بالمثل ، يلبث الشاب يسيراً حتى يجهز طلبه ثم يلقي التحيه وينصرف . لسببٍ ما يثير دخول تلك النوعيه من الشباب في نفس ابي اسلام كوامن الضيق والشعور بالحرج ، فترى ابا اسلامٍ يحملق في الشاب حتى انصرافه، بعدها يسأل ابو اسلام جلسائه بنبرةٍ تهكميٌة ( ألم يكن ذلك ابن فلان ؟ ) فيجيبونه بنعم ، فيهز ابو اسلام رأسه بإستهزاء ويقول ( لا حول ولا قوة الا بالله ، مثله يجب ان يقبر نفسه لمئة عام) ثم يستعرض ابو اسلام سيرة اهل الشاب واقاربه مظهراً عيوبهم وشارحاً لمساوئهم .
لن تجدي منك اي محاوله لتنبيه ابي اسلام بأنه يخوض في اعراض الناس وذلك لان ابا اسلام سوف يرفض قولك ويجيبك بحده ( هذه ليست مغيبه ، بالعكس انا اظهر حقائقاً قد تلتبس على السذج امثالك فينخدعوا ببشرٍ بالكاد يساوون قرشاً)!!
09/03/2016 12:24 am
.jpg)
.jpg)