كنوز نت - الطيبة 

(بقلم ياسر خالد )

السعي خلف الشهرة وبريقها 

من طبيعة الانسان  حب الظهور والثناء، ولا اعتراض على ذلك، بل المعيب في ذلك أن يصل الحال إلى كونه ظاهرة متأصلة فيه  تؤدي إلى التباهي والمغالاة وتحقير الآخرين وإزدرائهم، فعند ذلك تصبح مرضاً مستفحلاً في نفس الانسان  إن لم يتداركها صاحبها ويتابعها تصبح مهلكة له ولمحيطه.
السعي خلف الشهرة وبريقها ..فكثير من الناس تتوق نفسه إلى أن يُشار إليه بالبنان أو أن يكون هو حديث المجالس أو أن يُسمع قوله أو يُكتب، لذا قد يسعى بعضهم بكل سبيل إلى تحقيق ذلك ولو على حساب مخالفة العادات والمبادئ والتقاليد والاعراف وحتى المشاعر.
يسعى لتبرير كل وسيلة موصلة إليها  وهنا مكمن الخطر والطامة.

نفس  الانسان كالطفل إن تهمله شبّ على  حُبِّ الرضاع وإن تفطمه ينفطم.. وكثيراً ما يصيب هذه السلوك المعيب  المبتدئتين في النضال والنشاط والمشيخة والفن والصحافة والقيادة فيذكر أمجاده وثناء الناس عليه، فيقول ...فلان مدحني وقال عني وفلان واستمع إلى.. فتراه كالطاؤوس اينما راى تجمعا
نفش ريشه بينهم حاشرا انفه في كل مناسبة وكانه الفقيه بعلوم الحياة كلها .

قال الفيلسوف  مصطفى محمود : " مجانين يا عزيزى هؤلاء الناس الذين يتخذون المال هدفا و الشهرة غاية و الطمع خلقا و الغرور مركب "


لا تفقد انسانيتك في سعيك لتحقيق ذاتك : كل انسان يحتاج للتقدير  وعندما ينقص قد تجد الانسان يغضب بسرعة أو يتوتر أو ينفعل.
توقف عن المثالية وعن توقعها من الناس والبحث عنها عش انسانيتك واخرج من الوهم الذي تعيشه وافرح و فرّح اهلك واصدقاؤك
ومحيطك بتعاملك ولا تنكر فضل احد عليك مهما قلّ شأنه وعظم شأنك .
كن لطيفا مع الجميع لا تعلم من هو من أمامك ولا تعلم أيضاً ما يمر به لا تحتقر أحدا، وتذكر أن عطفك ولطفك به سلامة قلبك وروحك
وايّاك ان تخذل احدًا كان مخلصاً لك وضحّى من اجلك من اجل ضوء سلط عليك من هنا او هناك .. تذكر انك انسان والانسان مبني
على غرائز منها الحب والخوف والاكل والجنس والعاطفة ..فلا تبني اركان حياتك وشهرتها على حساب الغرائز الاخرى 
فكل غريزة بحاجة لاشباع .

من حقك ان تعيش سعيداً ومن حقك الاستمتاع بحياتك ولكن لا تنسى ان هناك اسباباً للسعادة ومن ضمنها اشخاص كانوا سبباً في اسعادك
فلا تسعد نفسك على حساب آلآمهم  ولا تخذلهم وشاركهم كما شاركوك كن معهم كما كانوا معك .

كثيرون يتجاهلون مشاعرهم وهم يسعون لتحقيق ذاتهم فيفقدون انسانيتهم في رحلة النجاح فيخسرون الكثير على حساب انسانيتهم فيصبحوا كالآلة او كالحيوانات..