وزارة الصحة في غزة: نعاني من نقص حاد في مخزون الأدوية

غزة/كنوز/زكريا المدهون


حذرت وزارة الصحة في غزة اليوم الأحد، من أنها تعاني من نقص حاد في مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية داخل المستشفيات في قطاع غزة، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي منذ 11 عاماً.

وأكدت الوزارة في مؤتمر صحفي عقدته في غزة، على خطورة المرحلة القادمة، مؤكدة استمرارها في تقديم الخدمات الاستثنائية في ظل استمرار مسيرات العودة الكبرى وتزايد أعداد المصابين.

وتطرقت إلى ابتداعها فكرة الخيام الميدانية داخل مخيمات العودة، مما كان لها الفضل في تخفيف العبء عن المستشفيات وتقليص عدد المصابين الوافدين لها.

وأعلنت أن" حصيلة الجرحى في مسيرات العودة 13 ألف جريح، وصل منها للمستشفيات 7 آلاف والباقي عولج ميدانيًا في النقاط الطبية الميدانية".
وأضافت الوزارة "عملنا بقدرة 4 أضعاف في غرف العناية المكثفة، ونجحنا في استيعاب الجرحى داخلها، رغم النقص الكبير في المستلزمات الطبية".

وأكدت أن أغلب الإصابات خلال المسيرات السلمية كانت في الأطراف، واستخدم الاحتلال فيها أنواع من الرصاص المتفجر والمحتوي على الشظايا التي تقوم بتمزيق وتفتيت العظام والأنسجة.


في بداية المؤتمر الصحفي، شكر الناطق باسم وزارة الصحة الدكتور أشرف القدرة، الإعلاميين ووسائل الإعلام في كشفها وتوثيقها جرائم الاحتلال بحق المتظاهرين السلميين والاستهداف المباشر للطواقم الطبية والصحفية والتي كان اخرها إطلاق النار على الممرضة المتطوعة رزان النجار واستشهادها على الفور، واستخدام الأعيرة النارية المتفجرة والغاز المسيل للدموع وتعمد تركيز الاصابات في الأماكن العلوية من الجسد بهدف القتل.

من جانبه أوضح مدير عام مستشفيات قطاع غزة الدكتور عبد اللطيف الحاج، أن نسبة العجز في الأدوية والمستلزمات الطبية وصل إلى 50% في مستشفيات القطاع، وأن هناك انخفاضا في مستوى المخزون الموجود في مستودعات وزارة الصحة والتي تقدر ب 19.5 مليون دولار لقيام وزارة الصحة بواجبها تجاه المصابين والمرضى.

وذكر الحاج، أن وزارة الصحة وضعت خطة طوارئ واستدعاء لكافة الأطقم الطبية بشكل عاجل، وأنها لأول مرة تقيم مستشفى ميدانيا في نقاط مخيمات العودة الخمسة في كل المحافظات وهي خطوة فريدة من نوعها وتستخدم للمرة الثانية في العالم وذلك لمواكبة التعامل مع الحالات المصابة سواءً بإطلاق نار واختناق بسبب الغاز المسيل للدموع وسرعة معالجتها ميدانياً وتقليص أعداد المصابين وتخفيف الضغط على المستشفيات.

وأكد أن أعداد المصابين الكبيرة شكلت تحديا لوازرة الصحة في التعامل معها واستيعابها والتغلب عليها بتقديم العلاج الفوري لها، لا سيما في كل جمعة من كل اسبوع تستقبل المستشفيات حوالي 700 إصابة في أقل من 5 ساعات، مضيفاً أن غرف العناية المركزة استوعبت أضعاف من المصابين بحالات حرجة ضمن خطة الوزارة الطارئة التي وضعتها لمواكبة الإصابات التي تستقبلها المستشفيات في القطاع.

وأشار الى أن وزارة الصحة أقامت خيما طبية أمام أقسام الاسعاف والطوارئ لتخيف الضغط والتعامل الفوري مع أعداد الحالات وطبيعة ونوعية الإصابات والتي تركزت في الرأس والصدر والبطن والاطراف السفلية والمصابة بالرصاص المتفجر المحرم دولياً والذي يحدث فتحات وتهتك وتمزق في المنطقة المصابة.

وذكر أن مجمل الاصابات تركزت في الأطراف السفلية والتي تعمدها الاحتلال، وأن الوزارة استنفرت جراحي العظام والأوعية الدموية لانقاذ حياة المصابين والمحافظة على الطرف من البتر، وأن معظم المصابين خضعوا لعمليات متواصلة لساعات طويلة، مشيرا الى أن نسبة ممن بترت أطرافهم قليلة جداً بفضل الجهود الطبية لوزارة الصحة.

من جانبه قال مدير عام مجمع الشفاء الطبي الدكتور مدحت عباس: إن مجمع الشفاء أعلن الطوارئ والاستنفار الكامل لكل الطواقم الطبية منذ بداية أحداث مسيرة العودة والتي كان لها الفضل في إنقاذ الالاف المصابين، مضيفا أن المجمع أوقف الاجازات للعاملين به في مختلف الأقسام والطواقم الطبية، وفتح 14 غرفة عمليات جراحة وأوعية دموية وعظام في ظل العجر في عدد الأسرة والذي يقدر بعدد 2260 سريراً مقارنة بعدد المصابين والذي بلغ 7 الآلاف مصاب.