في ظل التصعيد العسكري: أجواء حربية حقيقية في قطاع غزة


غزة/كنوز/ زكريا المدهون


يعيش قطاع غزة منذ ساعات فجر اليوم الثلاثاء، أجواء حرب وعدوان اسرائيلي جديد في ظل التهديدات المتبادلة بين الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني.

فمنذ يوم أول أمس شهد قطاع غزة المحاصر منذ أحد عشر عاماً تصعيدا متبادلاً، حيث أقدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي على قتل ثلاثة عناصر من سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي ورابع من كتائب القسام الجناح المسلح لحركة "حماس".


ويرى مراقبون، أن التطورات التي يشهدها قطاع غزة قد تتسع على مواجهة أوسع لكن لن تقود الى حرب واسعة على غرار حرب صيف 2014 والتي امتدت 51 يوماً.


وتعرض قطاع غزة لثلاثة حروب في أعوام 2008 و2012 و2014 أدت الى استشهاد وجرح آلاف الفلسطينيين وتدمير آلاف المنازل.
منذ صباح اليوم دكت المقاومة الفلسطينية بقذائف الهاون المستوطنات المحيطة بقطاع غزة، مما أدى الى مصرع مستوطنين اسرائيليين في حادث طرق كانا يحاولان الهروب الى أماكن آمنة.

وردت قوات الاحتلال بقصف بري وجوي طال مواقع للمقاومة الفلسطينية دون وقوع ضحايا، مخلفا خسائراً ودماراً بالممتلكات.
 ويشهد قطاع غزة منذ الثلاثين من آذار الماضي مسيرات العودة الكبرى على الحدود الشرقية لقطاع غزة، أسفرت حتى الأن عن أكثر من مائة شهيد وآلاف الجرحى.

وانطلقت اليوم من قطاع غزة أول رحلة بحرية الى العالم، وتفيد الأنباء بأن الزوارق الحربية الاسرائيلية اعترضت السفن المشاركة وتقوم بمحاصرتها لإجبارها على التراجع على بعد تسعة أميال بحرية.

وباركت الفصائل الفلسطينية في غزة عمليات القصف التي طالت المستوطنات الاسرائيلية، محذرة الاحتلال من التمادي في "عربدته" دون رادع.
وأعلنت سرايا القدس مسئوليتها عن عمليات القصف للمواقع الاسرائيلية.


فقد باركت حرة الجهاد الاسلامي إطلاق القذائف نحو المستوطنات الاسرائيلية، وقال الناطق باسم الحركة داود شهاب في تصريح صحفي: "المقاومة جاهزة لكل الاحتمالات بما في ذلك عملية برية اسرائيلية".

وأضاف "أنّ "رد المقاومة بإطلاق القذائف منذ ساعات الصباح تجاه المستوطنات في غلاف غزة "مبارك"، مؤكداً أنّ "دماء أبناء شعبنا ليست رخيصة حتى يستبيحها الارهابيون دونما رادع".

في الجانب الاسرائيلي، هدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنّ "حركتي حماس والجهاد الإسلامي سيدفعان الثمن باهظاً بعد رشقة قذائف الهاون التي أطلقت من غزة تجاه البلدات الإسرائيلية المحاذية للقطاع."

وأضاف نتنياهو فور انتهاء الاجتماع العاجل للمجلس المصغر "الكابينيت"، أنّنا تعرضنا لهجوم قاس صباح اليوم وحماس والجهاد سيدفعون ثمنا باهظا لذلك".

وأوضح، أنّ إسرائيل تنظر بخطورة إلى الهجمات التي شنت من قبل حماس والجهاد من قطاع غزة، مؤكداً أنّ الجيش سيرد قوة كبيرة، وستقوم إسرائيل بتدفيع أي شخص يحاول المساس بها ثمنًا باهظًا حسب قوله.

وقال نتنياهو:" سنرد بقوة كبيرة على الهجمات الصاروخية في غلاف غزة".
ووضعت صحيفة معاريف العبرية ثلاثة سيناريوهات لما يحدث.

وقال المحلل العسكري الإسرائيلي في الصحيفة: "إن السيناريو الأول: أن يهاجم سلاح الجو الإسرائيلي على نطاق واسع، وهذا يحدث الآن وفقا لتقارير في غزة، أما السيناريو الثاني أن ترد "حماس" على التصعيد الذي سينتهي بحرب.

في نفس الوقت، يرى المحلل، أنه بعد السيناريو الأول أن يتم التوصل إلى هدنة صغيرة، تتمثل بوقف كامل لإطلاق النار، وتبادل للأسرى، وبداية عملية إعادة تأهيل اقتصادي في قطاع غزة بمشاركة مصر والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية.