المستعربون بين الفلسطينيين

تداولت الفضائيات في الآونة الأخيرة خبر مستعربين يندسون بين الناشطين الفلسطينيين، ويتغلغلون في النسيج الاجتماعي. وأقول أكثر: نعرف اليهودي الليبي 

بلهجته وكذلك اليمني والعراقي والمصري ممن جلبتهم الحركة الصهيونية لفلسطين، لكن اليهودي الفلسطيني كيف لنا أن نعرفه؟

وفي الوطن العربي، بل في العالم الإسلامي هناك مستعربون، ومنتحلون لهوية هذا البلد أو ذاك، يتقنون اللهجة والعادات والتقاليد، ويصلون ويبنون المساجد، 

وتنتفخ أوداجهم عندما يتحدثون عن الوطنية والروابط القومية والإسلامية... أجل هناك مستعربون في بلداننا تمكنوا من نظام الحكم، ملكا عضوضا كان أو 


ديموقراطيا مزورا، وتسنموا المناصب الرفيعة في بعض التكتلات والأحزاب، يسومون العرب الخسف، ويصرفونهم عن أصالتهم وثقافتهم ودينهم.

فنتهم سايكس وبيكو أنهما قسما بلادنا! فهل كنا قبل ذلك متحدين؟ ثم لماذا بعد أن نلنا استقلالنا عنهم... ما بالنا لم نبادر إلى الوحدة فنُفشلَ بذلك مشروعهم؟ 

قد يقال هنا: ولكن سايكس بيكو سلَّما البلاد بعد رحيلهم لوكلاء لهم أداروها بالوكالة عنهم وفقا لما يريدون. لكن لماذا لا نتمرد على هؤلاء وهؤلاء؟ بل لماذا 

نصفق للوكلاء المقاولين من الباطن؟

أيها السادة! إن أمتنا تفتقر إلى فيتامين الصدق والعدالة، وهي تسارع الخطى نحو الجاهلية، ما لم يحُطها الله بعنايته، فلنبادر إلى الأخذ بالأسباب.