كنوز نت - الطيبة 

بقلم محمد سليم انقر 


ابو اسلام يفتتح دكان


افتتح ابو اسلام دكان بقاله في حارته ، وحيث ان ابي اسلام من الوجوه المعروفه في البلد وله الكثير من المعارف فقد زار الدكان الكثير من الناس خاصةً في الاسابيع الاولى منذ الافتتاح ، رسم ابو اسلام بسمةً عريضةً على وجهه واستقبلهم بحفاوه وحراره واخبر الجميع ان المكان لهم وانه من دواعي سروره سد نقص كانت تعاني الحاره منه بل والمنطقه المحيطه ، غير ان الناس سرعان ما لاحظوا الاسعار الباهظه المريعه ، هناك من دخل واشترى على مضض وهناك من احتج لابي اسلام على ذلك ، كان ذلك كفيلاً بمحو البسمه ورسم ملامح العبوس والغضب عند ابي اسلام ، ومن ثم كان يجيبهم( اخي لا اعلم عن اي اسعار اقل من هذه تتكلم ، كن متاكداً انك تشتري بضاعةً ممتازه ومصونه ، اذا كنت تقارنني مع شبكات التسوق العملاقه فقد اخطأت مرتين ، وذلك لأن دكاني ملكٌ لك ، والثانيه انني لا أُخَزن كميات كبيره من البضاعه مثل تلك الشبكات حتى تبيعها وقد قاربت صلاحيتها على الانتهاء،عندي الوضع يختلف اخي ) استطاع ابو اسلام اقناع عدد لا بئس به من الزبائن ، سوى اؤلئك الذين اجابوه بسؤالهم (ما هو سبب كون تاريخ صلاحية منتجات الحليب عنده لا يتجاوز اربعة ايام على اكثر حد ! ؟ )
عندها كان يزداد توتر ابي اسلام ويجيبهم بنبرةٍ حادةٍ ( يا جماعه احنا اولاد بلد وحده ، عيب هذا الحكي يعني تشتروا من عند اليهود ؟ هل هذا يعقل ؟ لا يصح هذا الكلام !)