ناقشت الكنيست البناء الفلسطيني في منطقة C : "إرهاب بناء توجِّهَهُ السلطة"

      

اقترح عضو الكنيست موطي يوغب التفكير بحل تشريعي يوقف إمكانية أن يتوجه الفلسطينيون إلى المحاكم ضد أوامر الهدم. وقد قال ممثل الإدارة المدنيّة إنه يجرى تشديد ضد مبان فلسطينية بدون ترخيص


كتبت | عميره هس | هآرتس، 2018/1/29 ترجمة: أمين خير الدين 


  أطلق عضو الكنيست موطي يوغب (البيت اليهودي) اسم (إرهاب البناء) على البناء الفلسطيني في منطقة C، البناء الممول جزئيأ من قِبَل الاتحاد الأوروبي والمُنفّذ بدون موافقة الإدارة المدنيّة. ويقترح أيضا دراسة "حل تشريعي" يوقف إمكانية توجّه الفلسطينيين إلى محكمة العدل العليا ضدّ أوامر الهدم. وقد أدلى يوغب بهذه التصريحات يوم الخميس الماضي في جلسة لجنة الشئون المدنيّة والأمنيّة في يهودا والسامرة اللجنة التابعة للجنة الأمن والخارجيّة. وهو رئيسها. 

 خلاصة هذا النقاش، المتعقِّب "للبناء الفلسطيني غير القانوني في منطقة C"، نُشِر في موقع الكنيست.
     
وقد حظيت الإدارة المدنية بمديح يوغب وممثل جمعيّة "رغابيم" مئير دويطتش نظرا لتشديدها بفرض القانون، ومفاد هذا التشديد تنفيذ أوامر الهدم، ضد مبان فلسطينية بُنيت بدون تراخيص. مدير قسم المراقبة في الإدارة المدنية، ماركو بن شبات، قال إن من نتائج خطوات التنفيذ التي اتُّخِذت، أنه قلّ بأكثر من النصف عدد "المشاريع" المموّلَة دوليا في المنطقة C، وخاصّة في منطقة معاليه أدوميم. وأيضا أُعلن عن زيادة في مصادرة عقارات مثل الكرفانات أو المراحيض، للمستوطنين أو الفلسطينيين، وذلك لمنع البناء غير المرخّص. وبناء على أقواله، في سنة 2017 بلغ عدد الضبط أوجه 720. ولم يبين بن شبات ما العلاقة بين العقارات التي صودرت من اللفلسطينيين وتلك التي صودرت من المستوطنين.
    
إسرائيل لا تسمح بالبناء، ولا تسمح بتطوير أو توصيل بالبنى التحتيّة كالكهرباء والماء في عشرات من التجمّعات الفلسطينيّة في الضفّة الغربيّة الموجودة في منطقة C (حُجَة إسرائيلية إدارية وأمنيّة). التقسيم حسب اتفاقيات أوسلو والتصنيف A ,Bو- C إدعاء من أجل تمكين نقل مناطق في الضفة الغربية إلى صلاحيات السلطة الفلسطينيّة، وكان من المفروض أن تنتهي في سنة 1999، مع بداية برنامج الحلّ الدائم. مع أن هذا التصنيف لم يُلْغ، وإسرائيل، تحتفظ بحوالي 60% من الأرض في الضفة الغربية، ولا زالت تطبّق أوامر منع البناء بالنسبة للفلسطينيين. وبدون خيار يبني الفلسطينيون مبان بسيطة بدون تراخيص.
    
وبموجب الحوار الجاري على ألسنة مجموعات الضغط من المستوطنين، يجب الدفاع عن مناطق C خوفا من السيطرة الفلسطينية. وقال يوغب في النقاش الذي جرى في الكنيست: "هدفنا هو المحافظة على أراضي الدولة، بموجب قرارات دولة إسرائيل، خوفا من أن يقررها إرهاب البناء الهادف من قِبَل السلطة الفلسطينيّة .... بمشاركة جهات دوليّة، كالإتحاد الأوروبي".
    
في السنوات الأخيرة اعتاد يوغاب وممثلون عن "رغابيم" أن يوبخا ممثلي الإدارة المدنيّة ومنسق الأعمال في الأراضي المحتلة بسبب عدم مبالاتهم في تنفيذ أوامر الهدم في القرى الفلسطينية، خاصة البدويّة. كما انتقدو الضعف أمام دعم الاتحاد الأوروبي لتلك القرى، لأنه موّل إقامة الكرافانات السكنيّة بدلا من الأكواخ والخيام البالية والمهدومة، كرافانات للمدارس والمستوصفات والمراحيض.
   
وحسب الدول الأوروبية والأمم المتحدة ألمقصود هو دعم إنساني للتجمعات المستضعفة. وقد أوضح سياسيون أوروبيون أن هدفهم إقامة دولة فلسطينية، وأن منطقة C جزء لا يتجزأ منها.

   
يونتان ميلر،من قسم المنظمات الأوروبية في وزارة الخارجيّة قال في جلسة اللجنة المتفرعة: "لقد أوضحنا (للأوروبيين) في كل ما يتعلّق بالبناء غير المرخص أن مصيره الهدم، وليس دعما إنسانيا". وردّا على سؤال يوغب هل اتُّخِذَت عقوبات بحقّ الأوروبيين، أجاب ميلر: "ببساطة طلبنا منهم ألاّ يتوجهوا لنا بحُجَجٍ، وبالتاّكيد ألاّ يأخذوا دعما أو معونة عندما يكون مصير البناء هو الهدم".
    
كُرِّس جزء كبيرمن النقاش للتجمعات البدوية شرقي القدس، في منطقة الخان – الأحمر (منطقة معاليه أدوميم). قال بن شبات إنه لا يمكن ترحيلهم "دون تقديم حل كتسوية". الحل الذي تبلوره الإدارة المدنية الآن هو ترحيل الجالية البدوية التي بنيت فيها مدرسة متصميغيم إلى أبو ديس في آواخر يونيو /حزيران، أوما يُسمى "البرنامج الغربي".
   
قال مساعد وزير الأمن كوبي أليراز في الجلسة أن ألوزير أبيغدور ليبرمان يشارك في نشاط الهيئة حول موضوع البدو والبناء غير المرخّص في قراهم. "لا يوجد رئيس مجلس( في المستوطنات) مستعد لأن يقبل عنده استيطانا دائما للبدو، حتى لو كان مُنظّما،ولهذا واضح انه لدينا مُشْكلة"ـ هذا ما قاله المساعد. طبع بالنسبة للخان – ألأحمر، درسنا الحالة، من الناحية الأمنيّة، من المُفضّل أن لا نمكِّن هذا التجمّع، من هذا التمركز، والتحوّل إلى مدينة بدويّة، وأضاف، لذلك قررنا وضعه في الأفضلية الأولى من حيث معالجته".
  
غير أن المحامي شلومو لاكر، الممثل لحوالي عشرين تجمّعا بدويّا، صرّح لجريدة "هآرتس" إن ترحيل جماهير خان- الأحمر إلى منطقة أبو ديس يتعلّق ويتوقف على قرار محكمة العدل العليا. السكان يعارضون هذا الترحيل، إلى منطقة مُصغّرة ومأهولة بذاتها، ولا تراعي أسلوب حياتهم ومعيشتهم– رعي المواشي. وحسب أقوال لاكر، "لم يجر حتى الآن نقاش، وتوجد أوامر احترازيّة تمنع هدم المدرسة والمباني، بينما في اللجنة الفرعية يتحدّثون عن ترحيل وكأن المحكمة العليا في جيوبهم".
   
غاي يفراح، القائم بأعمال رئيس بلدية معاليه أدوميم، أنضم إلى مادحي الإدارة المدنيّة والثناء على تشديد التنفيذ، لكنه تحفّظ في الجلسة من برنامج ترحيل سكان الخان – الأحمر من عرب الجهالين إلى منطقة أبو ديس. "إن القرار بتهيئة أرض لتُقام عليها أبنية دائمة للبدو هو قرار مخطوء، قال، يمكن لهذا القرار أن يخلق لدى عرب الجهالين القريبين من معاليه أدوميم الإحساس بأن الدولة اقتنعت بواقع وجودهم هناك". في جلسات سابقة للجنة الفرعيّة احتج ممثلو معاليه أدوميم على أن المدينة لا يمكنها أن تتوسّع بسبب التجمّعات البدوية التي حولها. وبعد التوقيع على اتفاقيات أوسلو في التسعينات توسعت معاليه أدوميم لمناطق هُجِّر منها مئات البدو من عرب الجهالين قسرا، طُلِب منهم الانتقال لسكن دائم بالقرب من مزبلة أبو ديس.

 أمين خير الدين : ترجمتُ هذا المقال، وعند كلّ كلمة كنت أتساءل: 

بماذا نختلف، نحن، مواطني هذه الدولة، من العرب، بكل طوائفنا، ونحن نحمل الجنسية الإسرائيلية. عن سكان الخان – لأحمر؟ أو عن أيّة قرية فلسطينيّة في الضفة الغربيّة؟ من حيث البناء المُرخّص وغير المُرخّص،هناك يُرحّلون، وهنا، نحن، نبني على أرضنا، وندفع غرامات باهظة. 

أيّة قرية، لو كان عدد سكانها 5000 نسمة ، بها ما لا يقل عن مائة بناء بلا ترخيص، وكل صاحب بناء يدفع ما لا يقل عن 50.000 – 100.000 شيكل غرامة، ولو قدرنا أنه يدفع 1000 ش شهريا ، يعني أن القرية تدفع بمعدل 100 ألف شيكل شهريا، أي في السنة تدفع القرية 1.200.000 شيكل. هذا مع العلم أن قرانا التي عدد سكانها 5.000 قليلة جدا جدا.

حقّا. بماذا نختلف عن سكان الخان – الأحمر؟؟!!

أمين خير الدين