كنوز نت - الطيبة
كن مع القائد موجها ناصحا: بقلم ياسر خالد
لاني حر اقول ما اريد فانا لست مقيدا مثل العبيد ..لي نهجي الخاص اعبر فيه عن ما اراه
لا اطلب مديحا ولا شهرة ولا اتذبذب الى هؤلاء او لهؤلاء وانما احكي بلغة الضمير.
البعض يرى القائد ملكا واخرون يرونه مسخا .. واخرون يركبون الموجة الى حيث
ذهبت تراهم عليها معتلين .
كلامي سيكون بالعموم لان الحالة موجودة وتتكرر في كل مكان وزمان وروادها ايضا نسخات
طبق الفكر واللسان .
المعارضة في المفهوم السياسي المبسط..والذي يعني المصارحة والمناصحة.. وبعد ذلك نفهم من هو المعارض.. فهو الذي يعرض أفكاره وآراءه أمام الطرف الآخر ليصلان معاً إلى الهدف المنشود..الذي يصب في مصلحة البلد والمجتمع أما المعارضة التي تعني المخالفة لكل رأي ولكل فكرة يطرحها الطرف الآخر.. فهذه ليست معارضة.. لأن المعارضة تهدف للصالح العام..وهي مصلحة البلد والمجتمع والمواطن بعيداً عن المصلحة الخاصة..كما يريدها المعارض من أجل الوصول للسلطة .
لا ياتي قائدا يقود الناس الا اذا هم اختاروه .. فان كان فاسدا او صالحا يقع الصلاح او الشر عليهم
وبايديهم تثبيته وبايديهم نزعه .. فاليوم وقد اصبح كل شيء مكشوف وواضح ..ولا يمكن ان
تغش الناس الا بعلمهم ورضاهم .
اركب معنا .. قال هناك جبل لا يقدر الماء الصعود عليه .. هكذا بما معناه كان الخطاب بين
نوح عليه السلام وابنه .. احدهما واعظا واخر عنيدا .. يرى الحق ويرفضه ..ليس لشيء
سوى عنادا وعلوا واستكبارا .
بينما مع لقمان كان الامر مغايرا فالابن كان طائعا وللحق صادحا ولم ينظر ويمعن
في اهواءه ورغباته بل على اليقين مشى وسار .
الانتقاد بين السلبية والايجابية في مجتمعنا يفتقر للموضوعية فهمه الوحيد
اما تأليه القائد او شيطنته .. وهذا استقر في الذهون من باب التقليد ليس الا.
لان مصطلح المعارضة كما الديمقراطية فهمها البعض بشكل خاطئ وفاضح
اما ان اكون حليفا وهذا يعني ان اعطي الولاء كاملا دون نقاش ..او اكون معارضا
حتى وان تم اقرار قرار بان يسقوني الماء وانا عطشان ...
ان المدح الزائد للقائد يجعل منه شخصية مهزوزة واي عمل يقوم به يشعر انه فعل
انجاز عظيم لكثرة المادحين والمدافعين والمخلدين والشاكرين ..فيشغل نفسه
بالانجازات الصغيرة ويوهم نفسه انه القائد الحكيم وهو يدمر مجتمع باكمله .
والذم والنقد اللاذع الذي يمارسه البعض بلا دراية يدعم عناد الرئيس بان
يفشل ..فكما انك بشر فالقائد ايضا بشر .. ولكنه تحمل مسؤوليات بفضل
ثقة المجتمع به ..فلو راى فيك المجتمع القدوة الصالحة لاختارك انت .
كن مع القائد موجها ناصحا ولا تكن ندا عنيدا مخاصما ..فان رجوت
لمجتمعك الخير صافحته وشكرته على انجازه وان رايت منه شرا او فسادا
عليك نصحه وتوجيهه وان لم يقبل عذرك الصائب قف وجابهه وسيكون
المجتمع معك ..
لا تحمل القائد ما لاطاقة لك به لانك لو كنت مكانه لما قبلت ان يحملك
الاخرون ما لا طاقة لك به ..ولا تحمله ذنبا ووزرا لا علاقة له به ..
فتزيد عليه الخناق ويضطر لان ينقلب على مجتمعه ..
كن ناصحا امينا وللحق حليفا وللفساد ندا عنيدا تحيا هانئا قريرا .
02/02/2016 07:51 pm
.jpg)
.jpg)