لجنة مكافحة العنف تقر خطة من عشرة نقاط لتفعيل المؤسسات والأطر ذات الاختصاص لمواجهة العنف



اقرت لجنة مكافحة العنف خطة من عشرة نقاط لمواجهة سرطان العنف الذي يهدد المجتمع العرب ، ويخدم اعداء المجتمع بحيث يستهدف الانسان والمجتمع ، يفتت النسيج الاجتماعي ويضعف المناعة الاجتماعية .

ووفقا للإحصائيات الرسمية التي حصلت عليها اللجنة من الشرطة نفسها تؤكد ان المجتمع العربي يمر ازمة جدية في المنظومة الاخلاقية كما تؤكد فشل ذريع للشرطة المسؤول الاول عن توفير الامن والامان في القيام بواجباتها حيث تؤشر المعطيات على مايلي :

في عام 2013 بلغ مجمل عدد ضحايا العنف والجريمة الى 116 منهم

63 في المجتمع العربي تم كشف النقاب عن 54 من هذة الحرائم 53 في المجتمع اليهودي وتم كشف النقاب عن 42 من هذة الحرائم .

في عام 2014 بلغ مجمل عدد ضحايا جرائم القتل 110 , منهم 79 في المجتمع العربي تم كشف النقاب عن 60 جريمة ،37 في المجتمع اليهودي تم كشف النقاب عن 31 منها .

في عام 2015 بلغ مجمل عدد ضحايا الجريمة 103 منهم 75 في المجتمع العربي ، كشف النقاب عن 64 من هذة الجرائم و- 36 في المجتمع اليهودي وتم كشف النقاب عن 28 من هذة الجرائم .

عام 2016 بلغ مجمل عدد ضحايا جرائم القتل والعنف الى 91 ضحية ، منهم 64 عرب تم كشف النقاب عن 47 منها ، 38 حربمة قتل في المجتمع اليهودي تم كشف النقاب عن 27 منها.

هذا وفِي اعقاب نقاش مستفيص اوصت اللجنة بما يلي :

اولا : تحميل الشرطة والحكومة الاسرائيلية الكاملة للواقع المأزوم الذي تعيشة الجماهير العربية الفلسطينية نتيجة لسياسة الاقصاء والتهميش في كل مناحي الحياة وغياب الامن وألامان الاجتماعي والاقتصادي ومصادرة حقهم في التأثير على القرارات التي تمس حياتهم . اضافة الى تقاعس الشرطة ، غيابها عن تأدية مهامها في توفير الردع وغض الطرف عن اغراق الشارع العربي بالسلاح وعدم مواجهة وقمع الجريمة المنظمة كما هو الحال في المجتمع اليهودي .

وبهذا الصدد اوصت اللجنة بضرورة القيام بعدة خطوات لأقرارها في لجنة المتابعة العليا في اجتماعها القريب تشمل :

مسيرة الى القدس ضد العنف وتقاعس الشرطة تنتهي بمظاهرة امام مكتب رئيس الحكومة .

تحديد يوم وساعة يتم الزحف الى مقرات الشرطة في كل المدن والقرى العربيه وتحميلها المسؤولية .

تقديم التماس للمحكمه العليا لإرغام الشرطة القيام بواجباتها وجمع السلاح ، وتخصيص ميزانيات لمكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي بما يتناسب ومعاناة مجتمعنا من هذة الافة

دعوة الجمهور لتوثيق ظواهر التقاعس الشرطي في تقديم الخدمات الشرطي وفضح هذة الممارسات

دعم جهود القائمة المشتركة في تكون هذة القضية حاضرة على جدول اعمال الكنيست ولجانها المختلفه والحد من مظاهر البطالة ، الفقر وازمة السكن لان العنف هو عوارض لازمات اجتماعية اقتصادية عميقة .

ثانيا: السلطات المحلية


على السلطات المحلية ان تقوم بما يلي لمكافحة العنف والجريمة :


اقامة لجان محلية للإصلاح والسلم الاهلي تشمل ممثلين عن مدراء الأقسام ، الشرائح الاجتماعية ، مدراء مدارس ، مهنيين ، رجال إصلاح ، رجال دين تعمل على خطة سنوية لنشر التسامح والتربية الاخلاقية والقيمية وحل الخلافات في البلد .

وضع خطة للخدمات الشرطية بما يتناسب مع احتياجات البلد ومطالبة الشرطة تنفيذها وتوفير رقابة ومتابعة لعمل الشرطة لتحقيق الهدف الأساس وهو خدمة الموطنين وحماية ارواحهم وممتلكاتهم .

حماية الحيّز العام وإدارة شؤون مواطنيها بعيدا عن العائلية والمحسوبية.

تعزيز الانتماء للمجتمع المحلي والعام وتعزيز الفعاليات اللامنهجية .

ثالثا : المدارس والمؤسسات التربوية

المدرسة هي مؤسسة تربوية -مجتمعية وظيفتها لا تنحصر في التعليم فقط ، وعليها ان تتحمل مسؤولية مايحدث في المجتمع .

وعلى هذا الاساس يجب اعداد برامج مدرسية للقيم والاخلاق ضمن التعليم اللامنهجي يستند على موروثنا الحضاري وخصوصيتنا القومية وتمايزنا التاريخي والحضاري .

وفِي هذا الجانب سيتم التعاون مع مهنيين لوضع المضامين التربوية التي سنعمل مع الجهات المختصه تذويتها في المدارس.

كذلك يجب إكساب المعلمين ومن ثم الطلاب مهارات لحل الخلافات بعيدا عن العنف زيادة على تعزيز مكانة المعلم في المدرسة .

رابعا :الاسرة العربية


الاسرة تنصلت من مسؤولياتها التربوية ونقلت المسؤولية الى المدرسة ، احد الدراسات التي اجراها د. خالد ابو عصبة تشير الى ان الاب يتحدث مع ابنة بالأسبوع في معدل ٧ دقائق !!!اي دقيقة في اليوم وهناك اباء لا يتكلمون مع اولادهم بتاتا !!

كما ان هنالك معطيات تشير الى الاغتراب القائم بين الفتيات والامهات !

يحب ان يدرك الاهل حاجيات ابنائهم للحوار والحديث والإصغاء لهم ، وليس مراقبتهم ، ان يكونوا اباء وليس رجال شرطة في البيت ، وذلك من خلال النقاش والحوار الاصغاء والمشاركة.

المطلوب دورات تأهيل للأمهات للقيام بواجبهم التربوي في ظل المتغيرات والتأثيرات الخارجية التي يتعرض لها الأبناء في ظل العولمة والتطور التكنولوجي .

خامسا : الضبط الاجتماعي


مقاطعة الافراح والمناسبات الاجتماعية التي يتم خلالها اطلاق النار ، مقاطعة العائلات الضالعين بالجريمة واخراجها من المدن والقرى العربيه عدم التستر على الجريمة والمجرمين الذين يشكلون عدو رئيسي للمجتمع العربي .


سادسا :رجال الدين والأئمة

التركيز على القيم الانسانية وقدسية الحياة

 وتنظيم دورات استكمال للائمة ومنحهم مهارات لحل الخلافات.

سابعا : مركز التجسير وحل الخلافات

أقامة مركز قطري للتجسير من قضاة متقاعدين ، محاميين .

ثامنا : لجان الإصلاح

تعزيز دورهم ومأسسة عملهم وعقد مؤتمر سنوي مع بمشاركة محاضرين من قضاة واخرين لإكسابهم مهارات فُض الخلافات وإصلاح ذات البين ، مع اعتماد لجان محلية للصلح في كل بلد .

تاسعا : الاعلام

للاعلام دور هام في زيادة الوعي حول التداعيات الخطيرة للعنف والجريمة من عرض الثمن الباهض الذي يدفعه المجتمع وعرض التقاعس والتخاذل للجهات المسؤوله ،ومحاربة نهج وسلوك سلبي وتعزيز سلوك إيجابي .

عاشرا : المتابعه ، الاحزاب الحركات


الإعلان عن يوم التسامح والسلم الاهلي


تكون فعاليات على كل المستويات ، سواء سلطات محلية او مؤسسات تربوية تكرس كل نشاطاتها للتسامح ومكافحة العنف . على الاحزاب ان تضع في برامجها قضية التربية القيمية بِمَا يشمل فعاليات نشاطات مبادرات لمكافحة العنف وتعزيز التكافل والتضامن المجتمعي .

وقد شكر المحامي طلب الصانع رئيس اللجنة كل من لبى الدعوة وشارك في الاجتماع وساهم في النقاش ، وعلى ريهم المطران رياح ابو العسل ، الامين العام للحركة الاسلامية ابراهيم حجازي ، الامين العام للتجمع مطانس شحادة ، المحامي رضا جابر عن مركز امان ، رسول سعدة عن مبادرات صندوق ابراهيم ، نائلة عواد عن جمعيات مكافحة العنف ضد النساء ، بلال محاجنة قائم بأعمال رئيس بلدية ام الفحم ، احمد جبارين رئيس لجان أولياء الامور القطرية ، دكتورة أنصاف ابو احمد ، المربي والناشط الاجتماعي رافع شحبري ، الخبير والناشط الاجتماعي دَاوُد كبها .

واضاف الصانع " إننا لا نحتاج الى القانون بقدر مانحتاج لتطوير القيم الانسانية "
 
كل الأقليات في العالم تتضامن مع بعضها للحفاظ على وجودها وحماية حقوقها من جور الأكثرية الا الأقلية العربية الفلسطينية ، حيث تتقاتل فيما بينها وتخدم اعدائها وتحقق لهم مآربهم وأمانيهم
 
العنف يضر الجميع ويخدم فئة بسيطة لا يعقل ان نتركهم يتحكموا بمصيرنا ويصادروا كرامتنا .