( أبو إسلام يلحق بصلاة العصر )


الصيدلاني محمد سليم مصاروة 


بعد أسبوعين من وفاة والد أم إسلام جلس ابو إسلام مع زوجته معزياً إياها وذكَّرها بأن الحياه إنما هي دار ممر وإختبار وأن البشريه كلها صائره الى الفناء


 ثم عدد مزايا أبيها المرحوم وذكر محاسنه ودعا له بالرحمه والمغفره وانتقل بخفة الغزال في كلامه الى مدح زوجته وتأكيد تقديره وحبه لها وأنه يحمد الله عليها فهي نعم الزوجه ونعم الام ،


وقع كلام ابي اسلام موقعاً طيباً عند زوجته وبعث فيها ضرباً من الراحه ولوناً من الأمل وتسائلت في ثنايا نفسها عن غاية زوجها فقد خبرته سنوات عديده ولم تعهد فيه كيل المديح فقط لأجل المديح ولكنها فضلت الاستمرار في سماع كلامه المعسول النادر والذي لم يستمر طويلاً فقد وجدت أبا إسلام ينصحها بان لا تقبل بان تأخذ أقل من إخوانها في الارث فهي ليست باقل منهم شأناً وبيتها ذو مصروفات كبيره. 



لم تتمالك ام إسلام نفسها وإعترضته صارخةً ( تحاول أن تقنعني بأن آخذ حصتي في الارث كإخواني وتحرضني عليهم، بينما حين طلبن أخواتك حصتهن من الارث مثلك رفضت وخاصمتهن وتذرعت بالشريعه وأحكام توزيع الميراث، أتريدني أن اطلب من إخواني ما رفضت أنت أن تعطيه لأخواتك !)


أوشكت عروق رقبة ابي اسلام على الإنفجار وصاح بزوجته ( لقد أخطأت حين فكرت في مصلحتك ومصلحة أولادك ، كدت أن أضيع صلاة العصر في المسجد من أجل إفهامك شيئاً في الحياه لكنك جاهله حمقاء ، من الافضل لي ان ألحق بصلاة العصر بدل الكلام معك! )