صيحاتنا تخنقنا لا تتعدى حناجرنا  


"بقلم الاعلامي فالح حبيب المتحدث الرسمي باسم بلدية الطيبة "

لا يكفي أن نصرخ في صحرائنا القاحلة!

ضمن الاجماع الوطني وقرارات لجنة المتابعة العليا والقانون... يجب تطوير وتحديث آليات نضالنا المستهلكة المتبعة، لترقى إلى حجم الأحداث وتتعدى آليات تسجيل الموقف والتقاط الصورة. تفرض خطابا جماهيريا مختلفا مغايرا وعملا مدروسا يعتمد المبادرة، يُحرِج ولا يُحرَج!! فقدنا عنصر المفاجأة وأصبحت آلياتنا روتينية كتابا مفتوحا. وهناك من يرقب تحركاتنا ويحاول حبس وكبح جماح "قهقهته" حتى لا تفضحه، فنضالنا لا يقضّ مضجعه، و"منحهم" الضوء الأخضر لإشباع عنجهيته وغطرسته وجنون عظمته.


شخص تقوده نظرية "الكرسي-لوجيا"، ونجده يلهث وراء تحسين صورته وبلاده الجماهيرية، جمهور ناخبيه في "عمونة" وقلّما هم بيننا، ويتعامل معنا بقوميتنا لا مواطنتنا، يتوجب معه علينا تحطيم قيودنا والخروج إلى فضاء غيرنا الداخلي والخارجي. فبعد كل "جسّ نبض" لهم لنا نؤكد اِخفاقنا مرة تلوى أخرى، ونؤكد لهم أن اِستراتيجية "الفرق تسد" والتجزئة ستمكنهم من اِستكمال ما بدأوا به.


أما تحميل المسؤولية ودحرجتها على الأخرين وتبادل الاتهامات واِطلاق التصريحات غير المسؤولة وتصريحات "الخالف تُعرف" بُعيد كل حدث لا يجدي نفعا، ولا يخدم قضيتنا وتحصيل حقوقنا ومطالبنا. معا وفقط معا، يمكننا نيلها واِنتزاعها، بعيدا عن أي اِستحواذية أو اِنفراد وفردية. كلنا مطالبون بالتشمير عن السواعد والعمل معا، كل من موقعه بالتكامل والتنسيق الكامل.



لا تطلب الحاجه من غيرك فتستبدل ثوب العزة بالمذلة.

وحتى لا تتكرر الصورة، ألم يأن الأوان لبرنامج عمل مدروس متكامل وخطوات حلولية اِستباقية؟!


صراخنا لا يتعدى حناجرنا داخل غرفنا المغلقة.

حقا، لا يليق بنا!!!


الاعلامي فالح حبيب المتحدث الرسمي باسم بلدية الطيبة