
( أبو إسلام واللياقه )
بقلم الصيدلاني : محمد سليم مصاروة
لو حدث وجلست مع أبي اسلام في ركنه في المقهى وذكرت له خشونة الناس في التعامل ووقاحتهم لقال لك أن لا أحد قد جرب الناس وخبرهم أكثر منه فقد كان صاحب دكان كذا وكذا وعمل في كذا وكذا ثم سيقص عليك أمثله ونماذج صارخه عن طباع البشر الغليظه وسوء تصرفاتهم ,
وسيقول لك أن الناس في الماضي كانوا مؤدبين يحترمون الكبير ويضبطوا تصرفات الصغير وأن حسن التعامل مع الاخرين قد صار شيئاً من التاريخ,
لكنه بالرغم من ذلك لا يعرف إلا أن يعامل الاخرين بلياقه وأحترام وأنه أصر على تربية اولاده على ذلك لأن الاصيل سيبقى أصيلاً وقد يطول الحديث ويتشعب
حتى إذا ما اراد أبو الاسلام الانصراف فأنه يصرخ منادياً العامل الشاب ( أين أنت ) ! وحين يحضر العامل في الحال سيسأله أبو إسلام بلهجه حاده وجافه دون أن ينظر إليه ( كم هو حسابي) !؟ ثم يرمي اليه بالنقود على الطاولة رمياً ولو رافقت ابا اسلام في خروجه قد يقول لك
( أرأيت كيف تعبت من مناداته وأتاني يجرُّ نفسه بوجهه العابس البغيض ، لقد سئمت من وقاحة البشر يا أخي !)
03/01/2017 11:15 am 7,288
.jpg)
.jpg)