كنوز نت - الطيبة
بقلم محمد سليم انقر
لو رأيت ابا إسلام حين تُقَدَّمُ اليه السكاكر والشوكولاته فانك ستلاحظ انه قبل ان يتناولها يقلبها ذات اليمين وذات الشمال ويقرأ المكونات
ملياً لأكثر من مره وإذا سألته عن ذلك فسيجيبك انه من الواجب التأكد من خلو الحلوى من الكحول او دهن الخنزير
وأن إجتناب الحرام واجب وعلى المرء ان يبذل ما أوتي من طاقه في سبيل تحري الحلال وإجتناب الحرام ،
ولا يسعك عندها إلا ان تبارك ايمان ذلك الرجل وتغبطه على إلتزامه الشديد بحدود الله .
لكن العجيب في الامر ان ابا اسلام حين تتعطل مركبته ويحتاج الامر الى قطع غيار مكلفه ، فإنه يجوب الكراجات بحثاً عن ارخص الأثمان
وعندما يجد ضالته يبتهج ويقبل على البضاعه رغم احتمال كونها مسروقة ولا يخطر بباله أن يسأل عن مصدرها.
ابو اسلام يحب التجوال في الطبيعه ويحب التفكر في إبداع الخالق وان رافقته فانك ستلاحظ انه حين يمر بجانب بيارة حمضيات
فانه يوقف مركبته ويقول لك ( هيا بنا نتأمل الطبيعه وربما نتذوق القليل ، فانما نحن عابري سبيل ) لكنك سرعان ما سترى
ان ابا اسلام يخرج اكياساً كبيره ويملأها بأطيب الثمار ،
وفي طريق العوده يستنشق ابو اسلام رائحة الحمضيات الفواحه ويقول ( حمداً لله على ما رزقنا ) !
27/12/2015 04:02 pm
.jpg)
.jpg)