" أبو إسلام وعقله الكبير"


بقلم الصيدلاني محمد سليم  مصاروة


يدعي ابو اسلام أن "عقله كبير " وأن خُلقه واسع ولذلك فهو يترفع عن سفاسف الامور ويتغاضى بإدراكه الناضج عن كثيرٍ من تصرفات أشخاصٍ يصفهم بأصحاب عقول حبة الرز وأصغر منها، 

ولو أرخيت له عنان الحديث لقصَّ عليك كم سامح أناسٍ تجاوزوا معه حدود الأدب واللياقه بل وظلموه في مالٍ أو منصبٍ كان يستحقه وسيستفيض ابو اسلام في الحديث حتى تظنه ولي ٌصالحٌ قد نزل لتوه من الجنه أو قديسٌ مُعَذَب يُفني روحه فداءً للانسانيه !

 وسيبقى هذا ظنك بالرجل إلا إذا رافقته في مركبته عندها سترى كيف يغتاظ أبو إسلام من أقل حركةٍ لا تروق له ويتمتم بأوصاف وشتائم لم تكن لتتخيلهاموجودةً في قاموس أبي إسلام ، 


وأكثر ما سيدهشك هو إصرار الرجل على عدم إعطاء المجال لأي مركبه تسير بمحاذاته من أجل الاندماج في حركة السير حينئذٍ سترى أبا إسلام يندفع بمركبته الى الامام مهما صغر البعد بينه وبين المركبه المتقدمه بمحاذاته ولن يأبه بتحذيراتك له بل سيستمر الى أن يتنازل صاحب المركبه المحاذيه ويخلي له الطريق !