
التهمة: ممارسة اللغة العربيّة!
بيان صادر عن جمعية حقوق المواطن
كنوز نت | اعتقلت الشرطة الاسرائيلية قبل عدة ايام الناشط السياسي والاجتماعي أنس ابو دعابس، لنشره تعليقات باللغة العربيّة على شبكة التواصل الاجتماعي – الفيسبوك - توجّه نقداً شديد اللهجة وبأسلوب ساخر للمحرّضين على اشعال الحرائق والمهلّلين لها.
ورغم ان ابو دعابس قد اوضح ذلك بتفسير وايضاح ما كتبه للشرطة، الا أن الترجمة الركيكة التي استندت اليها الشرطة أظهرت معانٍ أخرى، نسبت بموجبها لأبو دعابس شبهات بالتحريض!
رغم توجيه المحكمة النقد للشرطة بسبب تقصيرها في فحص الترجمة والمعاني الدقيقة لأقوال ابو دعابس، الا انّها وافقت على تمديد اعتقاله على ذمّة التحقيق، الى ان جاء قرار الشرطة ذاتها، اليوم، الأحد، بإطلاق سراح أنس بشروط.
الشبكة العنكبوتية بخيوطها الشائكة والمتشابكة، تتناقل الأخبار والتعليقات على مختلف ما يجري من حولنا، ساعة بساعة ولحظة بعد لحظة، وهناك من يتعقب ويراقب، وهناك من يترجم ويسلط الضوء الأحمر على هذا وذاك! لكن هل من رقيب؟
نحن لا نختلف على سلطة القانون، وعلى الحاجة لمعاقبة من يخالفه، لكن شتّان بين هذا وبين الاعتقالات التعسفية لنشطاء فلسطينيّين يختارون الكتابة باللغة العربيّة بسبب ترجمة خاطئة لمنشوراتهم، او تفسير مغلوط- ساذج او مقصود – لمعانيها، والتعنت على تمديد الاعتقال.
لا يمكن تبرير التحريض المستمر ضد الجماهير العربية بأي شكل من الاشكال، بل يجب وقفه فورًا والامتناع عنه واتخاذ الاجراءات لمعاقبة كل من يمارسه، واتاحة المجال للمواطنين العرب بممارسة حقهم في التعبير عن الرأي، تمامًا كما يحق للمواطنين اليهود، حتى في فترات مشحونة، سياسياً او اجتماعياً.
ما حصل مع انس ابو دعابس هو ترجمة لسياسة التحريض ضد الجماهير العربية وادانتها الجماعية "أوتومتيكيًا" بفعل افراد، وقبل التحقق ممن ارتكب ام لم يرتكب. هذا التعامل مع المواطنين العرب يجب وقفه حالاً.
لا للملاحقة السلطويّة للنشطاء والمسّ بالحق في التعبير والاحتجاج!


28/11/2016 12:49 pm 3,399
.jpg)
.jpg)