التسول.. مهنة شبكات لـ "ابتزاز" عواطف المواطنيين وجيوبهم
رام الله- كنوز نت "الله يخليك ساعدني.. اعطيني مصاري أنا يتيم.. لو سمحت شيكل بدي آكل".. هذه بعض عبارات يسمعها المارة بشكل شبه يومي في شوارع الضفة، من أطفال لا تتجاوز اعمار معظمهم الخامسة عشر يتسولون في المدن، وعلى الارصفة وامام المتاجر.
وكثيرا ما يصادفك عند اشارة المرور طفل او امراة ترتدي العباءة السواداء، او رجل ذو اعاقة او قدم مبتورة وهو يحمل ورقة "تقرير طبي" لا تعرف مدى صدقيته يدعي ان حامله مريض قلب او سرطان ويسأل المارة مساعدته.
وتتعدد اشكال التسول التي تنتشر بازدياد واصبح البعض يستخدم التسول كمهنة تجلب له المال نتيجة تعاطف الناس ما دفع ببعض هؤلاء المتسولين للاستعانة ببعض النساء والاطفال الصغار لتشغيلهم، الامر الذي قد يصل لحدود "استئجار اطفال رضع" فضلا توظيف كل ما يستطيعوا من مظاهر و"اكسسوارات" تخدم انجاح عملية التسول ، مثل ارتداء الملابس الممزقة او عمل "عاهات مؤقتة"، والاخطر من ذلك ان قسما كبيرا من المتسولين نساء يستخدمن الأطفال لتعاطف الناس، وهنالك حالات تقف وراءها عصابات منظمة تقوم بجلب الأطفال المعاقين.
واشار لؤي ارزيقات المتحدث باسم الشرطة الفلسطينية إلى ان حملة اطلقت بالتعاون مع مختلف الوزارات وعلى رأسها وزارة الشؤون الاجتماعية لمواجهة عمليات التسول، موضحا أن "فترة كافية أُعطيت لكل الجهات السابقة لعمل برامج وحملات توعية بخطورة التسول، قبل البدء بأي إجراءات تنفيذية أو عقابية تجاههم على أرض الواقع".
وبحسب ارزيقات فإن جهاز المباحث رصد بعض من يديرون شبكات للتسول ويوزعون المهام فيما بينهم، ويستغلون الأطفال بدرجة كبيرة جداً لتحقيق مكاسب أكبر وأسرع.
وأضاف: "تعمل هذه الشبكات على توظيف صغار السن، بعضهم يتم اختطافهم، أو الاتفاق مع أسرهم مقابل منحهم مبلغا ماليا من تسول أطفالهم".
واوضح انه تم القبض على عصابة مكونه من 3 نساء ورجل في مدينه بيت لحم ، مشيرا الى ان" المباحث باشرت بالمراقبة والمتابعة وجمع المعلومات الى أن تم التأكد من قدوم الشبكة من محافظات اخرى، بمركبة شخص هو من كان يديرها ويقوم بتوزيع النسوة اعضاء هذه الشبكة في العديد من الاماكن بمدينة بيت لحم" وانه تم احالتهم للتحقيق لاتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم، "كما تم الكشف عن شبكة اخرى بمدينه رام الله مكونه من عده أطفال قبل شهرين".
ويؤكد ارزقات على أن هذه الظاهرة آخذة في الازدياد في بعض مناطق الضفه الغربية ، لا سيما وان "القانون ضعيف للاسف من حيث العقوبات المحددة بالحبس لايام او دفع غرامة ماليه تتراوح ما بين من 20 الى 50 دينار".
ويرى الناطق باسم الشرطة أن معالجة هذه الظاهرة والتخلص منها "يحتاج لقوانين صارمة"، معربا عن استيائه من أن "عددا من الحالات التي تم ضبطها وهي تمتهن التسول تم حجزها لـ48 ساعة فقط، لتعود مجددا وتمارس نفس المهنة فيما بعد".
وناشد المواطنين بعدم التعاطي مع المتسولين وضرورة الابلاغ عنهم وخاصة النساء وهن قادرات على العمل، مؤكدا بأن القانون يعاقب عليها فضلا عن ان هناك جهات ترعى العائلات المحتاجة.
.jpg)
تقرير-"القدس" دوت كوم-حنين عابدين
01/11/2016 10:33 pm
.jpg)
.jpg)