كي تنجح لا تخشى الفشل "بقلم ياسر خالد "


المفهوم الصحيح للنجاح لا يرتبط مطلقاً بإيجاد الوظيفة التي يحلم بها الشخص، أو لحظة المجد الكبرى التي يترقبها في حياته. ولكن النجاح يكمن في تقبل التحديات الضخمة ومن ثم تجاوزها، ليس لمرة واحدة ولكن لمرات عدة.

 كيف يستطيع الشخص أن يكون إيجابياً في حياته بعيداً عن الفشل، بحيث تقويه الضربات التي تأتيه ولا تفتك به.

ضرورة التفاؤل والإقبال على الحياة بروح إيجابية، وأهمية وضع خطة نجاح مدروسة وممزوجة بالتحدي والأهداف السامية والرائدة.

أثناء سعيك لتنفيذ عملك فى إنجاز هدفك لا تسمح لشىء يشغلك. لا تفكر فى أكثر من شىء فى وقت واحد. لا تجرى وراء الترفيه و التسليه وتترك سعيك وراء تحقيق هدفك. هذه مرحله كفاح يجب أن تركز فى عملك وليس فى السفر أو الرحلات للتسليه. كل هذه الأشياء ستبقى لن تذهب لأى مكان, كافىء نفسك ببعض الترفيه عند إنجازك لجزء من هدفك, و إعتدل حتى تنتهى من مهماتك. لكن إحذر من المبالغه فى حرمان نفسك حتى لا تمل وتفقد حماسك و تتوقف عن الإنجاز. الأنسان بجانب العمل يحتاج إلى بعض الترويح.

بعض الأشخاص يعتقدوا إنهم يعلموا كل شىء و لا يحتاجوا لسماع نصيحه أو توجيه من أحد. هؤلاء يقفزوا للخاتمه إعتقادا منهم إنهم يعرفوا كل شىء عن الموضوع.

 النتيجه هى بما إنهم لم يستمعوا لأحد لا يروا الصوره الكامله للوضع, و دائما يظنوا إن هناك شىء خفى يقف فى طريق نجاحهم إذا ما فشلوا.

 الحقيقه هى إن العيب فيهم. إذا أرادوا النجاح عليهم ببساطه الإستماع لما يفيد بعقل منفتح و يستفيدوا مما سمعوه ويطبقوه فى تحقيق أهدافهم.


المطلع على تجارب الكثير من العلماء والمفكرين وأصحاب التأثير في التاريخ البشري يجد أنهم يشتركون في العديد من المحاولات الفاشلة، لكنها لم تثنهم عن أهدافهم وتحقيق طموحاتهم بل زادتهم إصرارا وقوة لينقشوا أسماءهم يخلدون تجاربهم.

خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن شراء NOKIA من قبل MICROSOFT ، أنهى الرئيس التنفيذي " ستيف بلمر " لنوكيا كلمته قائلاً:
"نحن لم نفعل أي شيء خاطئ، لكن بطريقة ما، خسرنا".

وبقولته هذه، بكى كل فريق الإدارة بمن فيهم هو نفسه. نوكيا كانت شركة محترمة. إنها لم تفعل شيئا خطأ في أعمالها ولكن العالم تغير بسرعة كبيرة. 

غاب عنهم التعلّم، وغاب عنهم التغيير، وبالتالي فإنها فقدت فرصة ثمنية كانت في متناول اليد لتصبح شركة عملاقة. ليس فقط فاتتهم فرصة لكسب المال الوفير، ولكنهم فقدوا أيضاً فرصتهم في البقاء على قيد الحياة!

- الرسالة من هذه القصة:

إذا كنت لا تتغير، سيتم استبعادك من المنافسة.

إذا كنت لا تريد أن تتعلّم أشياء جديدة و لم تستطع أفكارك وعقليتك اللحاق بالوقت سوف تنتهي بمرور الوقت !

يظل الإنسان ناجحا مادام يتعلم، فإذا أعتقد أنه قد علم فقد حكم على نفسه بالفشل !!