آلاف الإيرانيين يتظاهرون لإحياء تاريخهم قبل الإسلام: «لا نعبد ربَّ العرب»

وكالات | ايران | كنوز نت | 

الإيرانيون يتحدون السلطات باحتفالهم بـ «يوم قورش» الآلاف يــــرددون شعــــارات قــوميـــة فـــارسيــة عنصـــرية معــاديـــة للعـــرب اليوم الأحد 30 أكتوبر 2016

تحدى آلاف الإيرانيين السلطات بقيامهم بمسيرة للاحتفال بما أطلقوا عليه يوم قورش، وهو ملك فارس القديم. وردد المتظاهرون المحتشدون حول قبر قورش في باسارجاد القريبة من مدينة شيراز الجنوبية شعارات قومية رغم محاولات الشرطة غلق الطرق وتحويل مسارات المرور عن الموقع الأثري القديم.

ويعتقد القوميون الإيرانيون أن يوم قورش هو الذي قام فيه هذا الملك الفارسي بغزو بابل في العراق، ويقال إنه أطلق سراح العبيد ومن بينهم آلاف اليهود.
ويحيي القوميون الإيرانيون هذا اليوم منذ سنوات عديدة، ولكن ليس بهذه الأعداد الكبيرة.

ويظهر فيديو بُث على مواقع التواصل الاجتماعي أعدادا كبيرة من الإيرانيين الذين شاركوا في إحياء يوم قورش يطوفون حول قبره.

وردد الإيرانيون المحتفلون بقورش شعارات عنصرية معادية للعرب. ومن هذه الشعارات: «يقولون كل شيء بيد الله، ولكن كل البلاء من العرب» و«نحن آريون لا نعبد ما يعبده العرب».

وخلافاً للسابق، لم تمنع السلطات هذا التجمع، ما جعل المراقبين يعتقدون أن النظام الإيراني بحاجة إلى أي وسيلة تحشد الجماهير لصالح توسّعه في العالم العربي، وخاصة أن مثل هذه التجمعات القومية تعبر عن نزعة معادية للعرب الذين يتهمهم القوميون المتعصبون الفرس بإسقاط آخر امبراطورية فارسية في عام 651 ميلادية، عندما حاول آخر ملوكها يزدجرد الثالث محاربة الخلافة الراشدية المبكرة لمدة 14 سنة.


وقال مراقبون آخرون ان نظام الملالي لا يستطيع في هذه الظروف ان يقف أمام التيار القومي الفارسي الذي يبغض الإسلام ويفضل الرجوع الى التقاليد الفارسية ما قبل الفتوحات العربية.

بعد الإسلام، خلافاً لمزاعم القوميين الفرس، دخل رعايا الإمبراطورية الفارسية الذين كان أغلبهم من غير الفرس الإسلام وظهر منهم رجال في الدين والعلوم والفلسفة وحتى الأدب العربي وتركوا بصماتهم في هذه المجالات ليس لأنهم كانوا أذكى من غيرهم بل لأن الخلافة الإسلامية العربية سمحت للجميع بالتعليم والتعلم خلافاً للإمبراطورية الساسانية التي كان التعلم فيها حكراً على ثلاث طبقات فقط هي الأسرة المالكة (شاه زادكان) ورجال الدين الزرادشتيون (موبدان) وكبار قادة الجيش (أسواران).

أما طبقتا الحرفيين (بيشه وران) والفلاحين (برزيكران) الذين كانوا يشكلون أغلبية الشعب فقد حرموا من التعليم. وكان الإيرانيون أغلبهم على مذاهب السنة إلى أن جاءت السلالة الصفوية، حيث فرضت المذهب الشيعي بقوة السيف على الشعوب في إمبراطوريتهم، في حين انتشر التشيع العربي بالدعوة في معاقله العربية ولم تكن دولة عربية شيعية لتفرضه على رعاياها وهنا يكمن الفرق بين التشيع الصفوي والتشيع العربي. 
يذكر أن النزعة القومية الفارسية التي تحاول تقديم إيران كبلد فارسي يواجهها توجه قومي بين الشعوب غير الفارسية الذين يشكلون حوالي 60 بالمائة من السكان في إيران كالعرب والترك الآذربيجانيين والكرد والتركمان والبلوش والجيلك والمازيين واللور والطالش.