( خطوبة بنت ابي اسلام )


الصيدلاني محمد سليم مصاروة 


تقدم طالب طب في سنته الاخيره بطلب يد ابنة ابي اسلام شعر ابو اسلام بالسرور والزهو ولذ له ان يعتقد ان الشاب انما تقدم الي ابنته بالاساس بسبب ورع ابي اسلام ورقي اخلاقه وسرعان ما نشر ابو اسلام الخبر في المقهى وشرع لاسابيع يمدح اخلاق الشاب ويعدد مزاياه ذاكرا علمه الغزير ومستقبله الواعد وحفاظه على دينه حتى ظن السامعون ان صهر ابي سلام ينتمي الى صنف الصحابه الابرار ،

لكن الاسابيع انقضت وتصدعت معها العلاقه بين الخطيبين بحيث لم يتمكن ابو اسلام من التوفيق بين اطباع الخطيبين المتباينه وخلافاتهم المتكرره فلم يكن بد في النهاية من فسخ الخطوبه ،


شعر ابو اسلام بالمهانه والحنق وسارع الى مقهاه يحدث الحاضرين عن فسخ الخطوبه ووصف صهره السابق بالخداع والتمثيل ونعته بفساد الخلق وفقدان الضمير وفشله في دراسته ومستقبله الخائب،

استفاض ابو اسلام في الكلام حتى خيل للسامعين ان لابليس الكثير مما يتعلمه من ذلك الشاب وختم ابو اسلامه كلامه بانه لم يستطع الا وان ينهي الخطوبه المشؤومه وانه يحمد الله على نجاة ابنته من براثن ذلك الافاك !