كنوز نت -  بقلم : ياسر الحج خالد



غشاء البكارة


  •  بقلم : ياسر الحج  خالد 

غشاء البكارة


للاسف هذه نظرة المجتمع للمرأة واقنعوها كذلك بانها عبارة عن غشاء بكارة وعذرية فانهكوها وقزّموا دورها في المجتمع

ففي مقولة اعجبتني قراتها,,,سحقا للعرب كلما حدّثتهم عن الشرف العربي ذهبت عقولهم لعذرية المرأة وغشاء بكارتها, ,وكثير للاسف ما ان تاتي كلمة النساء نظروا اليها كجسد للمتعة والشهوة فقط.

لكن الانكى من ذلك كله ان تقتنع المرأة انها كذلك وتخالط المجتمع على انها كيان للمتعة واللذة والشهوة فقط وتتخلّى عن كل ما فيها من مقوّمات وعناصر مؤثرّة في المجتمع .

يدهشني البعض عند رفعه شعار تحرير المرأة وهو نفسه بشعاره يناقض نفسه,,,فكيف تقبل لنفسك ان تحكم عليها بالعبودية مسبقا حتى تحررها وكيف تريد للرجل ان يحررها وهو حسب شعارك من استعبدها.

كيف تقبل ان تجرد المرأة من مملكتها وتحكم عليها بان تكون جارية, ,,كيف ستعلن المرأة انطلاقها وانت قد كبّلتها,,,

 
ان كثير من الكلمات والتفوهات والشعارات كانت سببا في انطواء كثير من النساء عن العمل الاجتماعي والمشاركة السياسية ليست من الرجال فحسب ولكن من بعض النساء انفسهن واللواتي دائما يدعين زورا وبهتانا دفاعهن عن حقوق المرأة واشراكها.

الاصل ان المرأة كيان وامّة ومجتمع ومملكة تستطيع واستطاعات ان تقدّم اروع الامثلة في كل نواحي الحياة.

لقد وضعتم المرأة في خانة الضعف والشفقة وانها مغلوب على امرها وكانها بمشاركتها في المجتمع تعتبر متمردة على الرجل و متحدية للعادات والتقاليد,,,فكيف يعقل ذلك,,? ان تقول عني ضعيف وتريد مني ان اتحدّاك,,,الاصل ان توجهه الدعوات للنساء للخروج والمواجهة كونها تستطيع وقادره ولها الحق بذلك وانها انسانة وليست جسدا للمتعة او له دور وحيد وهو المطبخ.


فالمرأة ام وزوجة وهي من انجبت وربّت واهتمت واعتنت فكيف به هذه المزايا ويقتصر عملها على ان تكون مطبخا ومنظّفا,,,كل عمل تقوم به المرأة عظيم وكل ما خلقت من اجله عظيم,,وهنا يعود الامر كله لها فقط,,فهي من تستطيع ان تكون او لا تكون, ,فاذا استطاعت ان توازن حياتها بين المنزل والعمل والمشاركة المجتمعية والسياسية فهي اعظم من الرجال.

مشكلة المشاركة والحرية تعود للمرأة ذاتها لا بالرجل وان كان هناك تسلّط في بعض الاماكن لكن هذا لا يعني التعميم ولا يعطي الحق لاحد ان يتهم الرجال بانهم من يمنعون ويحرمون المرأة من حقوقها,,فالحق ينتزع ويأخذ حتى للرجال انفسهم,,,

المرأة ليست عاجزة وليست ضعيفة ولا تحكموا عليها بذلك فانتم تصرّحون بذلك على انها قابلة للتملك.

التحرر يا سادة ليس باللباس ولا بالجمال الشكلي وليس بالموضة واختلاطها بالرجال كونها شهوة ورغبة,,,وانما تحرر من عقد نفسية زرعتموها فيها فاحبطتم دورها وقزمّتم حجمها وجعلتوها لا تتقبل الخروج للمجتمع الا وهي خائفة مترددة,,,

ومن يظن اننا كمجتمع شرقي سبب هذا فانتم مخطئون جدا,,فمن صوّر لنا المرأة على انها للمتعة وجسد بلا عقل وانتاج هي الثقافة الغربية التي تعتبر نفسها متحررة ومتتورة,,

فهي من وضعت صوره المرأة على منتوجاتها لتروجها وبالمواد الدعائية كلها لتظهر لنا المرأة بهذا الشكل وانه من المجحف ان تروّج هذه الشركات المثقفة بنهج الغاب ان تضع وتزج المرأة على المنظفات والسجائر والمشروبات وغيره بشكل فاضح ولا نرى احدا ممن يدّعون حرية المرأة ينكر ذلك,,,

لقد جعلوا المرأة مادة استهلاكية بحته ويعيبون علينا دور نسائنا في المجتمع. نحن سبقناهم بالالاف السنين في تحصين دور المرأة في المجتمع ولكن ظهر بيننا من يريد ان يقنعنا خلاف ذلك.

المرأة هي من تستطيع ان تشارك وتحديد دورها وليس الرجل والمجتمع,,,شجعوها على ذلك وادعموها بصدق دون ان تنفوا مكانتها ودورها الحقيقي في المجتمع.