كنوز نت - طه



محامو الشيخين رائد صلاح وكمال خطيب يطالبون بإلغاء استدعائهما للشرطة وإبعادهما عن الأقصى



طالب طاقم الدفاع عن الشيخين رائد صلاح وكمال خطيب، والمكون من المحامين، خالد زبارقة، وعمر خمايسي، ورمزي كتيلات، بإلغاء جلسة الاستماع المقررة لهما اليوم الاثنين، في محطة شرطة "القشلة" بمدينة القدس المحتلة، وإلغاء قرار إبعادهما عن المسجد الأقصى المبارك لمدة سبعة أيام، معتبرًا أن القرار والاستدعاء يشوبهما انعدام الصلاحية القانونية ومخالفات جوهرية للقانون.

وجاء ذلك في رسالة وجّهها طاقم الدفاع، إلى ضابط الشرطة المسؤول عن التحقيقات في منطقة "دافيد"، ردًا على استدعائهما لجلسة استماع، وذلك على خلفية قرار إبعادهما عن المسجد الأقصى.


وأكد طاقم الدفاع، في رسالته، أن الإجراءات المتخذة بحق الشيخين رائد صلاح وكمال خطيب، تفتقر إلى أساس قانوني، مستندًا إلى جملة من الحجج، في مقدمتها الطبيعة الوقفية الإسلامية للمسجد الأقصى، وعدم شرعية فرض السيادة الإسرائيلية على المكان، فضلًا عن المساس بحرية التعبير والعبادة.


وشددت الرسالة على أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته هو وقف إسلامي خالص ومخصص للمسلمين، وأن صلاحية تحديد ترتيبات الدخول إليه وإدارته تعود حصريًا إلى إدارة الوقف والجهات الشرعية المختصة.


واعتبر الدفاع أن محاولة الشرطة انتزاع هذه الصلاحية الدينية، ومنع المسلمين من الوصول إلى مسجدهم بواسطة أوامر إدارية، تمثل انتهاكًا لأحكام الشريعة الإسلامية، ومساسًا بحرمة الوقف، واعتداءً على الاستقلالية الدينية الجماعية للمسلمين.



وفي سياق متصل، أكدت الرسالة أن مكانة إسرائيل في القدس المحتلة، ولا سيما في المسجد الأقصى، هي مكانة سلطة احتلال، مشيرة إلى أن الاحتلال العسكري لا يمنح الدولة القائمة به السيادة على الأراضي المحتلة، وفقًا للقواعد الأساسية للقانون الدولي.



وبناءً على ذلك، رأى طاقم الدفاع أن الشرطة الإسرائيلية وسلطات الاحتلال لا تملكان صلاحية قانونية أو مشروعة لفرض المنظومة القضائية والتشريعية الإسرائيلية على المسجد الأقصى.


واعترضت الرسالة على استناد الشرطة إلى المادة الرابعة "أ" من قانون الشرطة الإسرائيلي، معتبرة أن استخدامها لإبعاد المصلين المسلمين عن المسجد الأقصى يشكّل محاولة لفرض سيادة إسرائيلية فعلية على مكان لا تملك إسرائيل السيادة عليه، وأن الأوامر الصادرة في هذا السياق باطلة من أساسها.

كما أشارت إلى أن هذه الإجراءات تتعارض، وفق موقف الدفاع، مع الالتزامات المفروضة على قوة الاحتلال بموجب المادة 46 من لائحة لاهاي لعام 1907، والمادة 27 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، بشأن احترام معتقدات السكان وممارساتهم الدينية وحياتهم التعبدية.


وحذرت الرسالة من أن حرمان المسلمين من الوصول إلى مكان عبادتهم يشكّل مساسًا بالوضع التاريخي القائم في المسجد الأقصى وانتهاكًا للقانون الدولي.


الإبعاد على خلفية مواقف سياسية ودينية
وفيما يتعلق بأسباب الاستدعاء، أشارت الرسالة إلى أن الشرطة ربطت إمكانية إبعاد الشيخين عن المسجد الأقصى بمنشورات عديدة لهما ضد السيطرة الإسرائيلية على المسجد، قالت إنها تهدف إلى إثارة معارضة الاحتلال الإسرائيلي.

واعتبر الدفاع أن اتخاذ قرار إداري بإبعاد شخصين عن مكان عبادتهما، يمثل إساءة لاستخدام القوة، ومحاولة للتأثير في هوية أحد أقدس الأماكن لدى المسلمين.


وأضاف أن ما ورد في استدعاء الشرطة بشأن منشورات الشيخين يشكّل، دليلًا على أن الدافع وراء قرار الإبعاد سياسي وعنصري، ولا علاقة له بحفظ القانون والنظام العام.


وخلصت الرسالة إلى مطالبة الشرطة بإلغاء جلسة الاستماع المقررة للشيخين رائد صلاح وكمال خطيب اليوم، ورفع قرار إبعادهما عن المسجد الأقصى فورًا، مؤكدة أن أي أمر يصدر بحقهما في هذا السياق يُعد باطلًا من أساسه، لانتفاء الصلاحية القانونية لإصداره.