كنوز نت - Mohammed Ahmed



إجماع عربي ومباركة فلسطينية.. انتخاب السعودي سعد العتيبي رئيساً للبرلمان العربي واختيار نوابه الأربعة بالقاهرة
  • تغطية وتصوير: محمد أحمد 
في أجواء سادها التوافق والوفاء العربي، افتتح البرلمان العربي أعمال جلسته الإجرائية لافتتاح دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الرابع، اليوم السبت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، والتي تُوّجت بانتخاب مرشح المملكة العربية السعودية عضو مجلس الشورى الأستاذ سعد بن صليب العتيبي (أبو بدر)، رئيساً للبرلمان العربي بالتزكية خلفاً للإماراتي محمد بن أحمد اليماحي.
ولم تكن التزكية مجرد إجراء إداري بعد ترشح العتيبي منفرداً، بل جاءت مدعومة بموقف تاريخي لافت أعلنه نقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر ممثلاً عن المجلس الوطني الفلسطيني ورئيسه معالي الأخ روحي فتوح، حيث أكد أمام القاعة أن فلسطين لا تنسحب من الترشح، بل تعلن أن مرشحها هو معالي الشيخ سعد العتيبي، مضيفاً في كلمة وثّقت عمق العلاقات الأخوية:

"فلسطين لا ترد على الوفاء إلا بمزيد من الوفاء.. إن المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز و ولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ظلت تقف مع فلسطين وتدعمها وتسانده في أصعب وأخطر المراحل التاريخية، وعليه فإن فلسطين تتقدم أمامكم بدعم ترشيح مرشح السعودية."
وفور حسم مقعد الرئاسة، استكمل البرلمان إجراءاته التنظيمية برئاسة النائب محمد العرابي لانتخاب هيئة المكتب؛ حيث أسفرت انتخابات نواب رئيس البرلمان العربي عن فوز كل من: الأستاذ هشام الحصري ( ممثل جمهورية مصر العربية) و الأستاذ سعيد السعدي (ممثل سلطنة عُمان) القاضية إحسان بركات (ممثلة المملكة الأردنية الهاشمية) و الدكتور عبد السلام نصية (ممثل دولة ليبيا)


كما جرى خلال الجلسة الإجرائية انتخاب رؤساء اللجان الدائمة ونوابهم لمدة عامين، لإدارة الأعمال والإشراف على الأنشطة ومتابعة الملفات التشريعية والسياسية، إيذاناً ببدء أعمال دور الانعقاد الثالث المقرر انطلاقه رسمياً يوم الاثنين المقبل.
وعقب توليه منصبه استهل العتيبي كلمته الأولى برفع الشكر للقيادة السعودية ورئيس مجلس الشورى والدول العربية على الثقة والمؤازرة، معلناً ملامح خريطة الطريق للمرحلة المقبلة وتحويل شعارها إلى "أكثر حضوراً وتأثيراً".
وشدد رئيس البرلمان العربي الجديد على أن العمل البرلماني سينتقل من الطموح والنصوص إلى الإنجاز والمبادرات الملموسة عبر وضع مؤشرات تقيس الأثر، جاعلاً من ثوابت الأمة بوصلة حراكهم، ومؤكداً أن: " القضية الفلسطينية ستظل في مقدمة أولويات البرلمان العربي ومواصلة الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، خياراً راسخاً لحماية أمن أمتنا وصون مصالحها."
من جانبه، ألقى رئيس البرلمان العربي السابق الإماراتي محمد بن أحمد اليماحي كلمة، أعرب خلالها عن خالص اعتزازه بالدعم والسند الذي حظي به من الأعضاء خلال فترة قيادته منذ أكتوبر 2024، رافعاً أسمى آيات التقدير للقيادة الإماراتية، ومثمناً حالة التضامن التي شهدتها الدورة الماضية.
وبذلك يتسلم العتيبي ونوابه الجدد زمام القيادة في مرحلة يُنتظر أن تشكل صوتاً جامعاً للأمة العربية ومحطة بارزة في مسار العمل والإنجاز البرلماني المشترك.