كنوز نت - بكر زعبي


مركز #مساواة يختتم أسبوع العطاء #الوطني في 12 بلدة #عربية بيوم تطوعي في #رهط وزيارة تضامنية إلى قرية “ضْحيَّة” في #النقب

اختتم مركز مساواة، يوم السبت، فعاليات “أسبوع العطاء الوطني”، الذي امتد على مدار ستة أيام وشمل أنشطة تطوعية ومجتمعية في 13 بلدة عربية، بيوم تطوعي في مدينة رهط، أعقبته زيارة تضامنية إلى قرية “ضْحيَّة” في النقب، التي شهدت هدم نحو 80 منزلًا خلال الأسبوع الماضي وتشريد 450 شخصًا من أهالي القرية.

وجاء اختتام الأسبوع في النقب ليجمع بين العمل التطوعي والتضامن المجتمعي، في تأكيد على أهمية تعزيز الروابط بين البلدات العربية في مختلف المناطق، وتوسيع التعاون بين المجموعات الشبابية والنسائية والمؤسسات المحلية، وتحويل المبادرات التطوعية إلى عمل مجتمعي مستمر.

وشملت الفعاليات في رهط أعمال تنظيف وزراعة وتحسين الحيز العام، بالتعاون مع القصر الثقافي ومجموعتَي “أجيال” و”سفيرات الثقافة”، وبمشاركة ناشطات وناشطين ومتطوعات ومتطوعين من الشمال والنقب.

وتخلّل اليوم لقاء جمع الناشطات والناشطين والمجموعات المشاركة لتبادل الخبرات والتعرّف إلى المبادرات والبرامج المجتمعية التي تعمل عليها كل مجموعة. واتُفق خلال اللقاء على تنظيم زيارة لمجموعة الناشطات من رهط إلى الشمال، والعمل على تطوير مبادرات وأنشطة مشتركة تعزّز التواصل والتعاون بين المجموعات المحلية في مختلف البلدات العربية.

وشارك في الفعاليات مدير مركز مساواة جعفر فرح، والمديرة التنفيذية للمركز سهى سلمان موسى، إلى جانب ناشطات وناشطين من الشمال والنقب.

كما شارك من رهط الدكتور عامر الهزيل، القائم بأعمال رئيس البلدية ومدير قسم المعارف، وفؤاد الزيادنة، مدير المركز الجماهيري، وعز الدين أبو الطيف، مسؤول الجيل الذهبي في المركز الجماهيري، وفادي الزيادنة، مدير قسم الثقافة والفنون، وسليمان أبو مديغم، مدير القصر الثقافي، وكايد أبو الطيف من مسرح اليمامة، وعلا الهزيل، مركّزة مجموعة “سفيرات الثقافة”، إلى جانب ناشطات وناشطين من المجموعات والمؤسسات المحلية.

وفي تعقيبها على اختتام الأسبوع، قالت المديرة التنفيذية لمركز مساواة، سهى سلمان موسى:

“أسبوع العطاء أثبت أن في مجتمعنا طاقات كبيرة وروح مبادرة ومسؤولية، وأن العمل المشترك قادر على جمع الناس من مختلف البلدات والمناطق حول أهداف وقضايا مشتركة. ما شهدناه خلال هذا الأسبوع من مشاركة النساء والشباب والطلاب والمؤسسات المحلية يؤكد أن العطاء ليس مجرد نشاط تطوعي، بل وسيلة لتعزيز الانتماء والتضامن وبناء مجتمع أكثر تماسكًا. نريد أن تتحول اللقاءات والعلاقات التي نشأت خلال هذا الأسبوع إلى مبادرات وشراكات مستمرة، وأن نواصل العمل معًا من أجل بلداتنا ومجتمعنا”.

وعقب انتهاء الأنشطة التطوعية، توجّه المشاركون والمشاركات إلى قرية ضحية في النقب، في زيارة تضامنية مع الأهالي والعائلات التي فقدت منازلها جرّاء عمليات الهدم الأخيرة.

وجاءت الزيارة للتعبير عن التضامن مع العائلات المتضررة، والتأكيد على أن العطاء والمسؤولية المجتمعية لا يقتصران على الأعمال التطوعية وتحسين المرافق العامة، بل يشملان أيضًا الوقوف إلى جانب الأهالي في مواجهة الأزمات والتحديات التي تمسّ حياتهم وحقوقهم الأساسية.


وقال مدير مركز مساواة، جعفر فرح:

“لا يمكن أن نتحدث عن العطاء والمسؤولية المجتمعية بمعزل عن واقع أهلنا في النقب، الذين يواجهون هدم المنازل والتهجير وحرمانهم من أبسط حقوقهم. جئنا اليوم إلى قرية ضحية لنؤكد أن أهلنا هنا ليسوا وحدهم، وأن التضامن معهم هو مسؤولية جماعية تقع على عاتق مجتمعنا ومؤسساته. الحق في السكن والحياة الكريمة ليس امتيازًا، وهدم عشرات المنازل وترك العائلات دون مأوى يستدعي موقفًا واضحًا وتحركًا جماعيًا للدفاع عن حقوق الأهالي ووقف سياسات الهدم والتهجير”.

وكان أسبوع العطاء الوطني قد انطلق يوم الاثنين، 12 تشرين الأول/أكتوبر، وشهد أنشطة في مجد الكروم وحيفا وطمرة وقلنسوة والطيبة وإكسال وأم الفحم وجسر الزرقاء والناصرة وشفاعمرو وعبلين ورهط، بمشاركة الأهالي والشباب والطلاب والنساء والطواقم التربوية والفنانين والمجموعات المحلية.

وتنوّعت الأنشطة بين أعمال التنظيف والزراعة والصيانة وترميم المرافق العامة وتجميل المساحات المشتركة، إلى جانب مبادرات تربوية وفنية ومجتمعية، نُفّذت بالتعاون مع مؤسسات محلية ومجموعات تطوعية في البلدات المشاركة.

واختُتم أسبوع العطاء بالتأكيد على أهمية مواصلة التعاون بين المؤسسات والمجموعات المحلية، وتطوير المبادرات المشتركة، وترسيخ ثقافة التطوع والتكافل الاجتماعي، بما يضمن استمرار روح العطاء والتضامن على مدار العام.