كنوز نت - حنان حبيب الله



مصلحة قوية تبدأ بإدارة صحيحة:
 إبراهيم جناح مُدير بنك هبوعليم في القدس يقدّم نصائح يمكن أن تساعد مصلحتكم على النمو والتقدّم

في عالم المصالح اليوم، يواجه أصحاب المصالح العديد من التحديات، من بينها إدارة التدفقات النقدية، والتكاليف المتغيّرة، والمنافسة، والاستثمارات، والموظفون، إلى جانب الحاجة إلى مواصلة التطوّر حتى في فترات عدم اليقين. وإلى جانب الخبرة والمهنية في المجال الذي تعمل فيه المصلحة، تحظى الإدارة المالية والتخطيط للمستقبل بأهمية كبيرة في بناء مصلحة مستقرة وسليمة على المدى الطويل.

ويشارك إبراهيم جناح، مدير فرع بنك هبوعليم في القدس الشرقية، ضمن حملة المصالح، مجموعة من النقاط التي يمكن أن تساعد أصحاب المصالح على إدارة مصالحهم بصورة أكثر تنظيمًا، واتخاذ القرارات من منظور أوسع، والاستعداد بشكل أفضل للفرص والتحديات التي قد تواجههم في الطريق.

اعرفوا أرقام المصلحة جيدًا

الإيرادات ليست سوى جزء من الصورة. من المهم أن يكون صاحب المصلحة على اطلاع دائم أيضًا على المصروفات، والالتزامات، ومواعيد الدفعات، والمبالغ المتوقع تحصيلها، والتدفقات النقدية. فوجود صورة مالية واضحة يتيح فهم وضع المصلحة بشكل أفضل، ويساعد على اكتشاف الحالات التي تستدعي الانتباه في وقت مبكر.

التدفقات النقدية – لا تتركوها حتى نهاية الشهر

حتى المصلحة التي تتمتع بنشاط جيد قد تواجه فجوات بين موعد استلام الدفعات من الزبائن وبين موعد دفع المصروفات والالتزامات. لذلك، يُنصح بمتابعة التدفقات النقدية بشكل مستمر والتخطيط مسبقًا للأسابيع والأشهر المقبلة. وكلما تم اكتشاف الحاجة في وقت أبكر، أمكن فحص الخيارات المتاحة بهدوء وبصورة أكثر تنظيمًا.

خطّطوا للمستقبل ولا تكتفوا بالتعامل مع ما يحدث اليوم

إدارة المصلحة تتطلب نظرة إلى الأمام. يُنصح بإعداد خطة عمل تشمل الأهداف، والمصروفات المتوقعة، والاستثمارات المخطط لها، والسيناريوهات المحتملة للفترات الأقوى والأضعف. مثل هذا التخطيط يمكن أن يساعد صاحب المصلحة على فهم ما هو مطلوب منه للوصول إلى الهدف التالي.


حافظوا على الفصل بين أموال المصلحة والمصروفات الشخصية

من القواعد المهمة في الإدارة المنظّمة الحرص، قدر الإمكان، على الفصل الواضح بين أموال المصلحة والمصروفات الشخصية. فهذا الفصل يتيح الحصول على صورة أدق عن أداء المصلحة، وفحص مدى ربحيّتها، والتخطيط بصورة أفضل للمرحلة المقبلة.

قبل الاستثمار – اسألوا ماذا سيضيف إلى المصلحة

شراء معدات جديدة، أو إجراء ترميمات، أو افتتاح نقطة بيع إضافية، أو توظيف عاملين، أو توسيع النشاط، كلها خطوات قد تكون مهمة. وقبل القيام بأي استثمار، يُنصح بفحص تكلفته الإجمالية، وتأثيره على التدفقات النقدية، والقيمة التي يُتوقع أن يضيفها إلى المصلحة على المديين القصير والطويل.

استعدوا أيضًا للفترات الأقل قابلية للتوقّع

المصلحة الجيدة لا تُقاس فقط في الفترات التي يسير فيها كل شيء وفق الخطة. من المهم التفكير أيضًا في المصروفات غير المتوقعة، أو الانخفاض المؤقت في الإيرادات، أو التغيّرات في ظروف السوق. ويمكن أن يساعد توفير هامش أمان والتخطيط المسبق لسيناريوهات مختلفة على منح صاحب المصلحة مرونة أكبر عندما تتغيّر الظروف.

لا تنتظروا حتى اللحظة التي يصبح فيها الحل ضرورة

عند التخطيط للتوسّع، أو لاستثمار كبير، أو عند ملاحظة صعوبة قد تتفاقم مع الوقت، يُنصح بالبدء في فحص الخيارات المتاحة في أقرب وقت ممكن. فالتشاور في الوقت المناسب مع أصحاب الاختصاص يمكن أن يساعد على فهم الصورة بشكل أفضل، ودراسة البدائل، واتخاذ قرارات أكثر تروّيًا.

ويقول إبراهيم جناح، مدير فرع بنك هبوعليم في القدس:
«وراء كل مصلحة أشخاص وطموحات والكثير من العمل الجاد. وإلى جانب المهنية والاستثمار في المصلحة نفسها، من المهم معرفة الأرقام، والتخطيط للمستقبل، وعدم الانتظار حتى اللحظة الأخيرة. وكلما كان صاحب المصلحة أكثر فهمًا لوضعه المالي، تمكّن من اتخاذ قرارات مدروسة بشكل أفضل، وتخصيص المزيد من الاهتمام لما يريد فعله فعلًا – تطوير مصلحته، والتقدّم والنمو».

في نهاية المطاف، لا توجد وصفة واحدة تناسب جميع المصالح. فلكل صاحب مصلحة أهدافه واحتياجاته وتحدياته المختلفة. لكن الإدارة المنظّمة، والمتابعة المستمرة، والتخطيط للمستقبل، واتخاذ القرارات بعد دراسة الصورة الكاملة، يمكن أن توفّر أساسًا أفضل للتطوّر والنمو على المدى الطويل.