كنوز نت - سامي العلي



منظمة الصيادين المهنيين تقدّم اعتراضًا مهنيًا على تحديث نظام تراخيص الصيد لعام 2026

* المنظمة رافقت ممثلي ولجان الصيادين في المراسي من الشمال إلى الجنوب في إعداد ملاحظاتهم واعتراضاتهم، وتطالب بسياسة جديدة لتطوير قطاع الصيد بالشراكة الكاملة مع الصيادين

قدّمت منظمة الصيادين المهنيين في إسرائيل إلى وزارة الزراعة والأمن الغذائي موقفها المهني وملاحظاتها واعتراضها على مقترح "تحديث نظام تراخيص الصيد لعام 2026״، الذي نشرته الوزارة لتلقي ملاحظات الجمهور.

ويعبّر موقف المنظمة عن مصالح واحتياجات الصيادين المهنيين في مختلف المراسي ومجتمعات الصيد، ويؤكد أن أي تغيير جوهري في تنظيم المهنة يجب أن يقوم على الحوار، والتناسب، والعدالة، والشراكة الحقيقية مع جمهور الصيادين.

وبالتوازي مع تقديم موقفها العام، رافقت المنظمة أعضاءها وممثلي الصيادين في المراسي المختلفة وساعدتهم في إعداد ملاحظات واعتراضات محلية تأخذ بعين الاعتبار خصوصية طرق الصيد واحتياجات كل منطقة.

وشملت هذه العملية ممثلي ولجان الصيادين في: نهاريا، عكا، الكيشون (نهر المقطّع)–حيفا، الفريديس- الطنطورة، جسر الزرقاء، سدوت يام-قيساريا، أولغا، مخمورت، نتانيا، يافا، أشدود، عسقلان وإيلات.

وأكدت المنظمة في موقفها أن الصيادين لا يعارضون تنظيم قطاع الصيد، ولا حماية الثروة السمكية والبيئة البحرية، ولا الإدارة القائمة على المعلومات والمعطيات. كما أبدت المنظمة تأييدها لعدد من التغييرات الإيجابية المقترحة، لكنها في المقابل تعارض فرض شروط بيروقراطية وتنظيمية قد تتحول إلى عوائق جديدة أمام الصيادين المهنيين والتقليديين وتهدد مصدر رزقهم.


ومن أبرز القضايا التي طرحتها المنظمة: رفض ربط تجديد تراخيص الصيادين القدامى بامتحانات جديدة، والتحفظ على اشتراط تقديم معلومات مالية شخصية ضمن إجراءات الترخيص، وضرورة ملاءمة سجلات وتقارير الصيد للواقع الميداني، ورفض فرض مواصفات موحدة وصارمة للمعدات لا تراعي اختلاف طرق ومناطق الصيد.

وفي المقابل، طرحت المنظمة رؤية بديلة تقوم على الإدارة المشتركة، بحيث يصبح الصيادون شركاء حقيقيين في صياغة السياسات والقرارات المتعلقة بمستقبل مهنتهم، إلى جانب الجهات الرسمية والبحثية والمهنية.

كما شددت المنظمة على أن المطلوب ليس فقط فرض القيود، وإنما وضع خطة لتطوير قطاع الصيد تشمل دعم الصيد التقليدي والانتقائي، وتطوير سياحة الصيد والاقتصاد الأزرق، وإيجاد حلول للنقص في الأيدي العاملة، وحماية الموروث البحري، وضمان استمرار المهنة وانتقالها إلى الأجيال القادمة.

وقال سامي العلي، الأمين العام لمنظمة الصيادين المهنيين:

“تقديم الاعتراض العام ومواقف الصيادين في مختلف المراسي يشكّل خطوة مركزية أخرى في النضال العادل والمهني والمتواصل الذي تقوده إدارة المنظمة منذ أكثر من عقد، بمسؤولية وإصرار، دفاعًا عن لقمة عيش الصيادين وموروثهم ومستقبل مهنتهم."

وأضاف العلي "خلال هذه السنوات واجهنا جهات ومصالح قوية، وأحيانًا أطرافًا ليست جزءًا من جمهور الصيادين المهنيين. وقد دفعت قيادة المنظمة وما زالت تدفع ثمن موقفها الثابت إلى جانب الصيادين، لكن هذا النضال حقق إنجازات مهمة، وساهم في تغيير التعامل مع الصيادين وتعزيز مكانتهم وصوتهم أمام أصحاب القرار."

وأكد العلي "نضالنا لم ينتهِ بعد. سنواصل العمل من أجل تغيير السياسات والقيود التي فُرضت منذ عام 2016، والعمل بدلًا منها على بناء خطة حقيقية لتطوير قطاع الصيد، تقوم على الاستدامة، وحماية مصدر الرزق، والعلم، والمعرفة التقليدية، والأهم من ذلك كله: الشراكة الكاملة مع جمهور الصيادين. لا يمكن إدارة الصيد بدون الصيادين.”

وتؤكد منظمة الصيادين المهنيين أن هذه الخطوة ليست مجرد اعتراض على بنود محددة، بل هي جزء من رؤية أوسع تهدف إلى الانتقال من سياسة ترتكز أساسًا على القيود والرقابة إلى سياسة تجمع بين حماية البحر وحماية الصياد، وتطوير المهنة، وتعزيز مجتمعات الصيد والاعتراف بالصيادين كشركاء في صنع القرار.

منظمة الصيادين المهنيين – مستمرون في حماية البحر، الصيادين، مصدر الرزق والموروث البحري.