
كنوز نت - بقلم : الكاتب صالح الصرفندي - رفح - فلسطين
الدكتور حاتم جوعيه في طليعة الشعراء الفلسطينيين المحليين وهو امتداد لشعراء المقاومة الذين رحلوا
بقلم : الكاتب صالح الصرفندي - رفح - فلسطين
( الكاتب صالح الصرفندي ) ( الشاعر الدكتور حاتم جوعيه)
*الدكتور حاتم جوعيه هو شاعر، وناقد، وإعلامي فلسطيني بارز ينحدر من مدينة المغار في منطقة الجليل. يُعد أحد الأسماء الأدبية النشطة والمميَّزة في المشهد الثقافي الفلسطيني والعربي، ويُعرف بتمسكه الشديد بالمدرسة الكلاسيكية في كتابة الشعر.
إليك أبرز المحطات والمعلومات المحيطة بمسيرته الأدبية :
أسلوبه الأدبي وفلسفته .
الانحياز للكلاسيكية: برع في كتابة القصيدة العمودية التقليدية الحديثة والابداعيَّة المبنية على بحور الخليل والالتزام بالوزن والقافية، ويرى أنها تعطي سحراً ورونقاً خاصاً للقصيدة لا تبلغه الأشكال الحديثة، رغم أنه كتب أيضاً وبكثرة شعر التفعيلة والشعر الحر. ويرى، بدوره ان القصيدة الحديثة مهما كانت جميلة ومتطورة تبقى قزمة ولا شيء أمام القصيدة الكلاسيكية التقليدية الإبداعية التي تضمُّ وتحوي كل عناصر الجمال والتجديد والحداثة والإبداع.
النزعة الفلسفية والإنسانية: تتسم قصائده بالعمق الفلسفي، والنزعة الصوفية، والرومانسية، حيث يمزج في كثير من الأحيان بين عوالم الذات ومحاكاة الطبيعة ونقد الواقع الاجتماعي والسياسي.
الكتابة للمجتمع: يرى أن رسالته الأساسية كشاعر هي توظيف علمه وموهبته لخدمة مجتمعه والبشرية جمعاء، والتعبير عن قضايا شعبه بجرأة.
أبرز أعماله وإصداراته :
ديوان "باقات وِجدانيَّة": صدر له (عام 2025) عن دار الحديث للطباعة والنشر، ويضم 61 قصيدة تتنوع بين الغزل، والوصف، والرثاء، والاجتماعيات، والفلسفة.
القصائد الطوال: يُعرف بكتابة مطولات شعرية لافتة، ومن أشهرها قصيدة "المواكب" (التي عارض فيها مواكب جبران خليل جبران بنظرة فلسفية جديدة)، وقصيدة "شاعر الأجيال" (100 بيت)، وقصيدة "يا حمير العالم اتّحدوا" (74 بيتاً).
الجوائز والتكريمات :
جائزة مؤسسة شربل بعيني الدولية: حصل عليها (في يوليو 2026) تقديراً لإسهاماته في الأدب والثقافة العربية، وهي جائزة دولية مقرها مدينة سيدني بأستراليا، وتُمنح لنخبة من المبدعين العرب.
وله إصدارات أخرى، مثل:
ديوان ترانيم الحب والفداء ..وهو باكورة انتاجه ، وكتب مقدمته الشاعر الكبير المرحوم سميح القاسم.
ديوان: عاشق من الجليل .
كتاب : دراسات في اللاهوت والفلسفة وعلم النفس.
كتاب دراسات في أدب الأطفال - الجزء الأول.
كتاب دراسات في ادب الاطفال المحلي - الجزء الثاني.
*يتميزُ الدكتور حاتم جوعيه بآراء نقدية جريئة وصريحة ومثيرة للجدل في كثير من الأحيان، حيث يتبنى موقفاً صارماً وحاداً تجاه واقع المشهد الأدبي الحالي، لا سيما في المشهد المحلي الفلسطيني والعربي المعاصر.
تتلخص أبرز آرائه ونظراته النقدية في النقاط التالية:
: مفهوم التجديد في الشعر
-1التجديد في المضمون لا الشكل: يرى جوعيه أن "التجديد" الحقيقي ليس في تغيير البناء الخارجي للقصيدة أو التخلي عن الوزن والقافية، بل يكمن التجديد في الفحوى والمضمون، وابتكار الصور واللوحات الشعرية والاستعارات البلاغية الحديثة التي لم تُطرق من قبل.
نقد قصيدة النثر الهابطة: رغم أنه يكتب شعر التفعيلة وأحياناً النثر ويدعم المبدعين فيهما، إلا أنه ينتقد بشدة الانتشار العشوائي لـ "قصيدة النثر" الخالية من الموهبة، معتبراً أن غياب الوزن شجّع الكثيرين ممن لا يملكون أدوات أدبية على دخول الساحة ووصف أنفسهم بالشعراء.
. نقد "النويقدين" والمحسوبيات الثقافية
2- ضعف الحركة النقدية المعاصرة: يوجه هجوماً لاذعاً لمن يصفهم بـ "النويقدين المحليين"، ويرى أن الساحة اليوم تفتقر إلى النقاد الحقيقيين المتخصصين.
المجاملات الإخوانية: ينتقد طغيان العلاقات الشخصية، و"المحسوبيات"، والشللية في الوسط الثقافي، حيث يرى أن الكثير من المراجعات والجوائز واللقاءات الأدبية تُمنح بناءً على "المجاملات والواسطة" وليس على أساس القيمة الإبداعية الحقيقية.
. 3- معيار الموهبة الربانية
فطرية الإبداع: يشدد الدكتور حاتم جوعيه على أن الشعر والنقد هما موهبة ربانية بالأساس. ويرى أن الساحة الحالية تعج بـ "المتطفلين" على الأدب الذين يحاولون صناعة مجدٍ أدبي بالدعاية أو الدراسة الأكاديمية الجافة دون امتلاك الروح الفطرية الشاعرة.
رسالة الأدب ضد التكسب . - 4
الالتزام بالقضايا: ينظر إلى الأدب كـرسالة إنسانية، وطنية، واجتماعية مقدسة، وينتقد بشدة الكتابات السطحية التي تهدف فقط إلى نيل الشهرة السريعة أو التكسب المادي من وراء الحرف.
*يتخذ الجانب النقدي عند الدكتور حاتم جوعيه مسارين متوازيين: الأول هو نظريته النقدية الصارمة تجاه الساحة الأدبية المعاصرة، والثاني هو نتاجه النقدي التطبيقي، حيث مارس النقد العملي من خلال قراءات وتحليلات أصدرها في كتب ودراسات تناولت أعمال أدباء آخرين.
إليك توسيعاً شاملاً ومفصلاً في هذا الجانب:
أولاً: النقد التطبيقي والكتب الصادرة له
لم يكتفِ حاتم جوعيه بنقد الساحة عن بُعد، بل انخرط في قراءة النصوص وتحليلها محلياً وعربياً، ومن أبرز معالم نتاجه العملي :
كتاب "دراسات في أدب الأطفال": صدر له كتاب نقدي متخصص يتناولُ فيه بالتحليل والمراجعة المجموعات القصصية الموجهة للأطفال للأديب سهيل عيساوي (مثل قراءة قصص: "يارا ترسم حلماً"، "جدي يعشق أرضه"، وغيرها).
في هذا الكتاب، يركز جوعيه على أهمية الأبعاد التربوية والجمالية واللغوية في أدب الطفل المعاصر.
تسليط الضوء على الأقلام المغمورة والمبدعة: يذكر حاتم جوعيه في حواراته أنه ساهم من خلال مقالاته النقدية المطولة في إخراج العديد من المبدعين المحليين إلى الأضواء بعد أن كانوا مجهولين.
الانفتاح على الأدب العربي والاغترابي: امتدت مباضعه النقدية لتشمل أدباء من خارج فلسطين، حيث كتب دراسات نقدية موسعة عن قامات أدبية في المهجر، مثل الأديب والناقد اللبناني المقيم في أستراليا الدكتور جميل الدويهي، والإعلامية كلود ناصيف حرب.
ثانياً: ركائز المعركة النقدية لديه (أزمة الساحة الأدبية):
يخوض جوعيه ما يشبه "المعركة الثقافية" ضد ما يراه تشوهاً في المشهد الأدبي، وتتركز مآخذه في ثلاثة محاور رئيسية:
أزمة "أدب العلاقات والمجاملات":
يرى أن الحركة النقدية الحالية تعاني من عقم حقيقي لأنها تحولت إلى "نقد إخواني ومجاملات". وينتقد بشدة تكريم أشخاص لا يملكون أهليّة إبداعية لمجرد صلاتهم الاجتماعية أو "الشللية" الثقافية، معتبراً أن هذا الأسلوب يساهم في هدم وتدمير الفكر والإبداع الحقيقي. .
مواجهة "النويقدين" (أدوات النقد السطحية) :
يستخدم مصطلح "النويقدين" للإشارة إلى الدخلاء على مهنة النقد الأدبي. ويرى أن الكثير ممن يتصدون لتقييم النصوص واهمون، إذ يربطون التجديد بالهدم الخارجي للشعر بدلاً من الغوص في الجماليات الداخلية، التشبيهات البلاغية، وعمق الصورة وعفويتها.
الفرق بين "صناعة الأدب" و"موهبة الإبداع:
يفرق بحدة بين الشاعر المطبوع (صاحب الموهبة الفطرية الربانية) وبين من يحاول صياغة نصوص ميكانيكية جافة بالاعتماد على الشهادات الأكاديمية أو الترويج الإعلامي الممنهج.
ثالثاً: حضور أدبه في ميزان النقد الآخر
كما كان ناقداً، كان أدبه أيضاً مادة خصبة للنقد الأدبي من قِبل نقاد آخرين حاولوا تفكيك ظاهرة تمسكه بالجماليات الكلاسيكية، ومن أبرز ما كُتب عنه:
كتاب الناقدة إيمان مصاروة: صدر كتاب نقدي هام مخصص لدراسة شعره بعنوان: (دراسات في الأدب الفلسطيني المعاصر – أثر جماليات الموضوع الشعري "الشاعر حاتم جوعيه أنموذجاً").
تناول الكتاب بالتحليل دواوينه الأولى مثل "ترانيم الحب والفداء" (الذي قدم له الشاعر سميح القاسم). وديوان "عاشق من الجليل .
قراءات الدكتور بطرس دلة وغيره.. وحظيت مطولاته الشعرية، ولا سيما قصيدته الفلسفية "المواكب"، بقراءات نقدية من أدباء ونقاد محليين وعرب حللوا معارضته الفلسفية لجبران خليل جبران.
# الدكتور حاتم جوعيه هو شاعر، وناقد، وإعلامي فلسطيني بارز ينحدر من بلدة المغار في منطقة الجليل.
يُعدُّ من الوجوه الثقافية النشطة في الداخل الفلسطيني، و يُعرف بدفاعه الشديد عن أصالة القصيدة العربية الكلاسيكية الابداعيّة الحديثة.
إليك أبرز 5 معلومات تختصر مسيرته:
الاتجاه الأدبي: يلتزم بال مدرسة الكلاسيكية والشعر العمودي الموزون و الملتزم بالقافية وبحور الخليل، ويرى فيه قمة الإبداع الجمالي، رغم كتابته لشعر التفعيلة.
المضمون الشعري:
تتنوع قصائده و مطولاته الشعرية بين العمق الفلسفي، النزعة الصوفية الرومانسية، ومحاكاة قضايا المجتمع والوطن والواقع السياسي بجرأة.
النشاط النقدي:
عُرف بآرائه النقدية الجريئة ومحاربته للمحسوبيات و"الشللية" في الوسط الأدبي، وله كتب نقدية متخصصة مثل كتاب "دراسات في أدب الأطفال."
أحدث إصداراته: ديوان "باقات وِ جدانيَّة" الصادر (عام 2025) عن دار الحديث للطباعة والنشر، والذي يضم 61 قصيدة متنوعة المضامين.
التكريم الدولي: نال جائزة مؤسسة شربل بعيني الدولية (في يوليو 2026) في مدينة سيدني بأستراليا، تقديراً لعطائه وإسهاماته في الأدب والثقافة العربية.
وحاصل على مئات الشهادات التكريميَّة والدروع والأوسمة الفخرية ، وعلى مئات شهادات الدكتوراة الفخرية من مؤسسات وأكاديميات عربية وعالمية .
بقلم : صالح الصرفندي - رفح - فلسطين - -

01/09/2026 07:37 am 11
.jpg)
.jpg)