كنوز نت - الحاج الدكتور إدريس جرادات
مشروع ثقافي نون النسوة
مجالس أدب ونون النسوة -من دفاتر الذاكرة إلى صفحات التاريخ.. نساء يصنعن الحكاية حين تكتب المرأة تاريخها بيدها- مشروع يوثّق حكايات رائدات الثقافة والتربية والعمل الاجتماعي
ليست كل الحكايات تُكتب في الكتب، وليست كل البطولات تُعلّق على جدران التكريم. هناك حكايات صنعتها نساء بصمت، في قاعات الدراسة، وميادين العمل، ومؤسسات المجتمع، وبين صفحات الكتب، وفي ساحات التطوع والعطاء، حكايات مرّت بهدوء، لكنها تركت أثرًا لا يزول ن ومن هنا جاءت فكرة لقاء السنابل مع نون النسوة ، ذلك المشروع التوثيقي الذي يعمل عليه مركز السنابل للدراسات والتراث الشعبي في فلسطين ، ليمنح دكتور إدريس جرادات رائدات العمل الاجتماعي والتربوي والأدبي والثقافي مساحة يستحقها حضورهن، ويضع تجاربهن في سجل الذاكرة الثقافية، قبل أن تأخذ الأيام معها تفاصيلها. المشروع لا يريد أن يجمع أسماءً في قائمة، ولا أن يحوّل السير الذاتية إلى مجرد تواريخ ومناصب، بل يسعى إلى الاقتراب من الإنسانة خلف الاسم ،من طفولة بدأت منها الحكاية، إلى رحلة التعليم، ثم العمل والخبرة، وما حملته السنوات من تحديات ونجاحات ومواقف صنعت الشخصية وأثرت في مسيرتها مرورا بالعمل والخبرات والمؤسسات التي عملن أو درسن فيها، وصولًا إلى العمل التطوعي والاجتماعي وعضوية المؤسسات.
كل محطة يمكن أن تكشف جانبًا من رحلة العطاء، وتوضح كيف استطاعت المرأة أن تحول المعرفة إلى فعل، والطموح إلى إنجاز، والتجربة الشخصية إلى أثر عام.
ليس المقصد هنا سيرة ذاتية إنما هي تلك اللحظة الطريفة التي لا تزال صاحبتها ترويها بابتسامة، والموقف الصعب الذي تحول مع مرور الزمن إلى ذكرى، والمشهد الصغير الذي ربما لم يلتفت إليه أحد، لكنه ترك في النفس أثرًا عميقًا ، فهنا تصبح التفاصيل جزءًا من التاريخ، ويصبح الإنسان أهم من الوظيفة، والحكاية أهم من الرقم ن وفي نهاية كل تجربة، تأتي رسالة صاحبتها إلى القراء كلمة من القلب إلى جيل جديد، تحمل خلاصة ما تعلمته من الحياة، ورؤيتها للعلم والعمل والثقافة، وما تتمنى أن تراه في مستقبل أبنائها ومجتمعها.
جدير بالذكر أن أهمية هذا االعمل تنحصر في أنها محاولة لإنصاف الذاكرة، وإعادة الاعتبار إلى تجارب نسائية ربما لم تحصل على المساحة الكافية من الضوء. فالمرأة لم تكن يومًا متلقية فقط لما يصنعه المجتمع، بل كانت وما زالت شريكًا في صناعة الوعي، وبناء المؤسسات، وتربية الأجيال، وحماية الثقافة، وإثراء المشهد الأدبي والفني والاجتماعي ، تكون دوما حاضرة لتقول إن الذاكرة حين تُكتب لا ينبغي أن تقتصر على أسماء المشاهير، وإنما يجب أن تتسع لكل من تركت أثرًا طيبًا في محيطها وسجلت بصمة وبسمة .
إنها مضافة مختلفة تستقبل الحكايات بدل الضيوف، وتحفظ الذاكرة بدل أن تتركها للنسيان، وتجمع بين دفء الموروث وروح الحاضر ، ولأننا نعيش في زمن أصبح فيه التوثيق ضرورة لا ترفًا، فإن تسجيل تجارب رائدات العمل الثقافي والتربوي والاجتماعي هو في جوهره تسجيل لجزء من تاريخ المجتمع نفسه ، فكل امرأة تحمل حكاية، وكل حكاية تحمل درسًا، وكل تجربة صادقة يمكن أن تصبح نافذة يطل منها جيل جديد على الطريق ، وهكذا يظل مركز السنابل للدراسات والتراث الشعبي السنابل بابا مفتوح،ا لا لتروي حكايات النساء فحسب، بل لتؤكد أن نون النسوة ليست مجرد علامة لغوية، وإنما عنوان لحضورٍ صنع، ويصنع، وسيظل يصنع فرقًا في الحياة .
للإجابة على الاسئلة- النشأة والدراسة-الولادة والدراسة الأساسية والثانوية والجامعية العمل والخبرات والأماكن التي درست أو عملت فيها. الأعمال الاجتماعية والتطوعية وعضوية المؤسسات. دورات تدريبية وتطوير وتأهيل. مشاركات ومساهمات علمية-تربوية ،ثقافية ،فنية. قصص ومواقف طريفة في حياتك. كلمة توجهها إلى القراء.
.png)
31/08/2026 10:41 pm 17
.jpg)
.jpg)