كنوز نت - يوسف جريس شحادة


قدسيّة الانسان

يوسف جريس شحادة

منتدى أبناء المخلص _ كفرياسيف

في الليترجيا اليهودية، هناك القراءات الأسبوعية وخصوصا يوم الجمعة والتي تعرف:" פרשת השבוע _ השבת" وترتيبها واضح كما هو الامر في الليترجيا المسيحية.

في نص اللاويين 1 :21 نقرأ:" וַיֹּ֤אמֶר יְהֹוָה֙ אֶל־מֹשֶׁ֔ה אֱמֹ֥ר אֶל־הַכֹּהֲנִ֖ים בְּנֵ֣י אַהֲרֹ֑ן וְאָמַרְתָּ֣ אֲלֵהֶ֔ם לְנֶ֥פֶשׁ לֹֽא־יִטַּמָּ֖א בְּעַמָּֽיו _ وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «كَلِّمْ الْكَهَنَةَ بَنِي هَارُونَ وَقُلْ لَهُمْ: لَا يَتَنَجَّسْ أَحَدٌ مِنْكُمْ لِمَيْتٍ فِي قَوْمِهِ،".

هذا النص يعبّر عن " قدسيّة الانسان والزمن والحياة"، يُقرأ النص في ليلة السبت _ يوم الجمعة مساء وخصوصا بعد الزمن الفصحي العبري.

الله يأمر موسى ليكلم الكهنة من بني هارون، ولو تمعنّا بالنص الأصلي نجد كلمة " וַיֹּ֤אמֶר " ولم يقل:" דבר ".

الكلمة “אמור" الطف وقعا على الاذن من:" דבר ".

المغزى من ذلك:" التعليم والتربية وللرئاسة الحقيقية" يجب ان تكون بلطف وبرقّة وبصبر ، لان ما نقول يعلّم ويبثّ روح الصبر في اذن السامع.


وقدسيّة الانسان هي مسؤولية داخلية لرجل الدين، وعلى رجل الدين، ان يمتنع عن اعمال النجاسة ويعمل للطهارة.

المغزى من وراء ذلك، القداسة ليست بقوانين، لا بل اختيار يومي نابع عن الوعي والادراك.

في الليترجيا الأسبوعية اليهودية، نقرأ عن قداسة الزمن والمواعيد، لأنها مهمّة في الاحتفال الليترجي.

معنى قداسة الزمن والمواعيد ان الشعب يجب ان يقدّس الزمن وكل موعد _ عيد هو "باب جديد":

الفصح العبري هو التحرر من القيود

جمع الغمار تصليح المعايير

الأسابيع استقبال نور التوراة

الزمن ومروره ما هو الا فرصة للتوبة والعودة للرب.

الأيام بعد الفصح العبري حتى البواكير {العنصرة} هي 49 يوما وهي لتنقية النفس، وهي في المجمل 7 معايير ضرب 7. كل يوم من هذه الأيام للعودة للرب وللعمل على تنمية صفة من الصفات، على سبيل المثال:

المزيد من الصبر المزيد من المحبة والعطاء.

يشبّه الانسان " أداة وعاء" والنعمة الإلهية هي " النور"، ما دام الوعاء يتمتع ويتحلى بالصبر والمحبة يدرك نور الله.