كنوز نت - بكر زعبي

صفعة لماي غولان: مكتب رئيس الحكومة يجمد اقتطاع 1.4 مليار شيكل من ميزانيات المجتمع العربي من القرار 550

- مركز مساواة حذر من المساس بميزانيات التطوير، ووجّه الأسبوع الماضي رسائل رسمية إلى مدراء كل الوزارات الحكومية رفضاً للمقترح.

في خطوة تُعد تراجعاً عن أحد أكثر المقترحات إثارة للجدل في الأشهر الأخيرة، قررت مديرة مكتب رئيس الحكومة عدم المضي حالياً في خطة اقتطاع ميزانيات من القرار الحكومي 550 المخصص للتطوير الاقتصادي للمجتمع العربي، وذلك بعد موجة واسعة من الاعتراضات المهنية والجماهيرية التي صدرت عن السلطات المحلية العربية ومؤسسات المجتمع المدني وجهات مهنية مختلفة.

وكان مركز مساواة قد حذر خلال الفترة الأخيرة من تداعيات الاقتطاع المقترح، حيث تناولت الوحدة الاقتصادية والاجتماعية في المركز القضية، محذرين من المساس بميزانيات التطوير المخصصة للمجتمع العربي وتحويلها إلى الشرطة وجهاز الشاباك. كما صعّد المركز تحركاته الأسبوع الماضي من خلال توجيه رسائل رسمية إلى مدراء كل الوزارات الحكومية، أعلن فيها رفضه للمقترح الذي دفعته وزارة المساواة الاجتماعية وشرطة إسرائيل، والقاضي بتحويل نحو 1.4 مليار شيكل من ميزانيات القرار 550 إلى وزارة الأمن القومي بحجة تمويل المرحلة الثانية من خطة مكافحة العنف والجريمة.

وأكد الاقتصادي سالم عباسي منسق الوحدة الاقتصادية الاجتماعية في مركز مساواة أن مكافحة الجريمة والعنف مسؤولية أساسية تقع على عاتق الدولة وأجهزتها، وأن تمويل هذه الجهود لا يمكن أن يتم على حساب خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع العربي. كما أشار إلى أن المساس بميزانيات التطوير سيؤدي إلى تعميق الفجوات القائمة وإضعاف قدرة السلطات المحلية العربية والمؤسسات المختلفة على تنفيذ المشاريع والخدمات التي أقرت ضمن الخطة الحكومية.
وفي رسالة رسمية عممتها المديرة العامة لمكتب رئيس الحكومة، دروريت شتاينمتس، اليوم الأحد، أبلغت الوزارات الحكومية أنه بعد دراسة المعطيات والمواقف التي قُدمت لمكتب رئيس الحكومة وإجراء مشاورات مهنية مع الجهات المختلفة، تقرر أن "الوقت لم يحن بعد" لاتخاذ قرار بشأن تحويل الميزانيات، وأن الميزانيات المخصصة ضمن القرار 550 ستبقى متاحة للوزارات لاستخدامها وفق الأهداف التي خُصصت لها. كما دعت الوزارات إلى تسريع تنفيذ البرامج والمشاريع الواردة في الخطة الحكومية.

وكان مركز مساواة قد أثار في رسائله جملة من التساؤلات حول جدوى اقتطاع ميزانيات جديدة في الوقت الذي لم تُستنفد فيه بعد ميزانيات الخطة 549 المخصصة أصلاً لمكافحة العنف والجريمة، كما طالب بفحص نتائج البرامج السابقة وآليات صرف الميزانيات التي حُولت لهذا الغرض خلال السنوات الأخيرة.

ويُنظر إلى قرار مكتب رئيس الحكومة على أنه صفعة سياسية لوزيرة المساواة الاجتماعية ماي غولان، التي كانت من أبرز الدافعين نحو تحويل الميزانيات من الخطة الاقتصادية للمجتمع العربي، رغم المعارضة الواسعة التي أثارها المقترح في أوساط السلطات المحلية العربية والمؤسسات الحقوقية والمجتمعية.

ويعقد مركز مساواة مؤتمر "المكانة القانونية للمجتمع العربي" في الناصرة يوم 19 حزيران/يونيو 2026 بمناسبة مرور 25 عاماً على تأسيسه. وسيناقش المؤتمر جملة من القضايا القانونية والسياسية التي تواجه المجتمع العربي، بما في ذلك سياسات التخطيط والبناء، والعنف والجريمة، ومستقبل التمثيل السياسي العربي، كما ستكون قضايا الميزانيات الحكومية للمجتمع العربي من بين الملفات المطروحة للنقاش في محاور النقاش المختلفة.